Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam







حديث الأربعاء.. أرقام للتأمل!!! بقلم | | المحجوب ادريوش



أعلن البنك الدولي في إحدى مؤشراته الصادرة نهاية نونبر 2019 بعنوان “الفقر في التعليم”، عن معطيات مخيفة وضع التعليم في المغرب، حيث وصف البنك الدولي الوضع بحاجة إلى “معجزة” لإنقاذ منظومته التعليمية:






المعطى الأول: 64 بالمائة من الأطفال دون 10 سنوات، غير قادرين على قراءة نص وفهمه.

المعطى الثاني : الرقم أعلاه أسوأ مرتين ونصف من متوسط منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

المعطى  الثالث : إذا كانت ميزانية التعليم، في تزايد مطرد،  بحيث تقدر في مشروع قانون المالية لعام 2020، بـ 72.4 مليار درهم، فيما يمثل نحو 16 بالمائة من إجمالي نفقات الدولة… وبزيادة قدرها 4.2 مليار درهم، مقارنة بعام 2019. ولو عدنا إلى ذات الميزانية فقد كانت تقدر قبل عشر سنوات بـ46 مليار درهم فقط، يتهيأ لنا لوهلة، أن هنالك اهتماما جادا بالتعليم من قبل الدولة. غير أنه وبصيغة أخرى، ينفق المغرب اليوم ما معدله 15.600 درهم لكل تلميذ في المدرسة الابتدائية، فإن هذا الرقم أقل بنسبة 70 بالمائة عن المتوسط المسجل بالمنطقة!

النتيجة: بسبب أوجه القصور في التعليم، مؤشر البنك الدولي لرأس المال البشري في المغرب هو 0.5 (من أصل واحد)، بما يعني أنه محروم من نصف إمكانياته البشرية.

سيرد أحدهم أن البنك الدولي يقدم هذه المعطيات خدمة لأجندته، هناك تقرير صادر قبل أسبوع من طرف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أماط اللثام عن آفة الهدر المدرسي ومعضلة التكوين، وقبله  إلى تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، من ضمن عناوينه الكبرى أن المغرب احتل المرتبة الأولى فيما يتعلق بنسبة التلاميذ الذين لم يشارك مدرسوهم في أي تكوين يهم القراءة بنسبة 66 في المائة مقابل 16 في المائة على الصعيد الدولي. ويشير التقرير إلى أن التلاميذ الذين شارك مدرسوهم في دورات تكوينية أعلى أو مساوية لست ساعات، تقدموا على التلاميذ الذين شارك مدرسوهم في تكوينات خلال مدة أقل بفارق أربعين نقطة. كما أن التلاميذ الذين مارس مدرسوهم هذه المهنة أقل من عشر سنوات أحسن تحصيلا من التلاميذ الذين اشتغل مدرسوهم في قطاع التعليم لمدة أطول، وأن 9 في المائة من التلاميذ المغاربة يتمدرسون في مؤسسات أقل نظاما وأمنا مقابل 3 في المائة على المستوى الدولي، مسجلا وجود ارتباط واضح بين الدراسة في مؤسسات أقل أمنا وبين ضعف التحصيل الدراسي، مشيرا إلى أن معدل تحصيلهم سجل ضعفا ب53 نقطة مقارنة مع زملائهم المتمدرسين في مؤسسات عالية الأمن.

  وبخصوص التخويف في المؤسسات التعليمية تبدو النسبة جد معبرة وكأن مؤسساتنا أصبحت تشكل "فوبيا" بحيث كشف التقرير أن 57 في المائة من التلاميذ صرحوا أنهم لم يتعرضوا بتاتا للتخويف في المدرسة مقابل 29 في المائة صرحوا أنهم يتعرضون للتخويف شهريا، فيما صرح 14 في المائة أنهم يتعرضون للتخويف بشكل أسبوعي.

وارتباطا باستعمال الوسائل الالكترونية أو التوفر عليها كدعامة مساعدة في التمدرس أكد التقرير على أن 94 في المائة من التلاميذ المغاربة في الصف الرابع لا يتوفرون على حاسوب أو لوحة إلكترونية يتسنى لهم استعمالها في القسم مقابل 43 في المائة من التلاميذ على الصعيد الدولي يتوفرون على حاسوب في القسم.

التقرير قدم معطيات صادمة يضيق المجال لسردها، وسنتناولها في ملف مقبل،  خصوصا تطرقه لأول مرة حول علاقة التلاميذ  بآبائهم ومحيطهم العائلي بالمحيط المدرسي.

نظن، وانطلاقا من هذه المعطيات وغيرها، أن مؤشرات البنك الدولي والمجلس الاجتماعي والاقتصادي والبيئي تستحق الدراسة والتأمل لملء الفراغات التي تلازم منظومتنا، ّ كيف سنرقى بمؤشراتنا في ظل غياب التكوين، وبرامج ومناهج تنفر من المدرسة، وغياب الوسائل التعلمية حديثها وقديمها وغياب النظام والأمن...؟ وكلها نقط وردت في تقرير المجلس.
Hakima Louardi