Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam







حكومة العثماني مطالبة بالتوضيح أكثر في قضية من العيار الثقيل



الـمجلس الوطني للبحث العلمي مستقل أم تابع وهل سيضم العلماء الـمغاربة في الخارج؟





العلم الإلكترونية - عزيز اجهبلي 

صادق المجلس الحكومي المنعقد بتاريخ 24 يونيو 2021 على مشروع مرسوم لإحداث مجلس وطني للبحث العلمي تناط به مهمة تتبع الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتقني والابتكار وتنسيق السياسات بين مختلف المتدخلين في هذا المجال، ولقيت هذه المبادرة ارتياحا في الأوساط الجامعية والبحثية، بحيث كان تجويد البحث العلمي في المغرب من المطالب الأساسية للقوى الثقافية والجامعية منذ سنوات بالنظر إلى حجم نفقات المغرب في هذا المجال، والتي لا تتجاوز في أحسن الأحول 0.8% من الناتج الداخلي الخام.
 
 واعتبر باحثون ومهتمون أن الميزانية المخصصة لذلك ضعيفة جدا بمقياس المعايير الدولية، إذ تعتبر معايير المنظمات الدولية مثل البنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة أن نسبة الإنفاق المثالي هي التي تكون أكثر من 2 بالمائة، وتكون جيدة إذا كانت من 2 بالمائة إلى 1.6 بالمائة، ومن 1.6% إلى 1% تكون حرجة، ودون ذلك ضعيفة جدا.
 
المجلس الوطني للبحث العلمي، فرضته حاليا ظروف يمر بها العالم منذ مارس 2020 وارتبطت بانتشار وباء كورونا، ما دفع بالعديد من الدول إلى إعادة النظر في رؤيتها واستراتيجيتها بخصوص ما يرتبط بالبحث العلمي في مجالات كثيرة، كما فرض الوضع الحالي على كثير من الدول معرفة دور البحث العلمي والتكنولوجي في حياة الأوطان والشعوب.
 
تأسيس المجلس الوطني للبحث العلمي مبادرة سيكون لها ما بعدها وستليها أسئلة كبرى تهم طبيعة هذا المجلس، وهل تأسيسه كاف لهيكلة نظام البحث العلمي في المغرب؟ وهل سيكون هذا المجلس آلية صارمة للتقييم العلمي وله وظائف سلطة مضادة أم العكس؟ وهل سيكون هيئة لمدونة للسلوك والأخلاقيات ومنح علامات التميز فقط؟ وماذا عن هذا المجلس في علاقته بالاستقلالية التي تتمتع بها هيئات الحكامة بالمؤسسات الجامعية؟ وهل سيكون مجلسا علميا مستقلا يمكن أن يتكون من شخصيات علمية مغربية من بينهم مغاربة العالم أو أجنبية ذات صيت دولي، علما أن الجائحة أوضحت أن هناك مغاربة من العيار الثقيل لهم كلمتهم في مؤسسات علمية دولية كما هو الحال بالنسبة لمنصف السلاوي الذي اختاره الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتطوير لقاح كورونا وكما هو الحال أيضا مع سمير مشهور، نائب الرئيس العام لمجموعة سامسونغ بيولوجيكس الكورية الجنوبية التي تعد واحدة من أهم الشركات في مجال التكنولوجيا الحيوية في العالم.
 
ومن التساؤلات التي ستثير إشكالات تلك المتعلقة برئاسة هذا المجلس الموكولة لرئيس الحكومة، وما مدى إيجابية أو سلبية ذلك على الأداء العام لهذه الهيئة؟ وهل سيكون هذا المجلس في صلب نظام تمويل البحث العلمي عبر طلبات لتقديم مشاريع سنوية تغطي مواضيع تتقيد بالأولويات الاستراتيجية أم سيتصرف كوكالة لتدبير موارد تسمح بتعبئة التمويلات المتاحة على الصعيدين الوطني والدولي وتعمل على تجميعها قصد تفادي تفتيت الموارد.
 
وتجدر الإشارة إلى أنه بموجب هذا المرسوم، يتولى رئاسة المجلس الوطني للبحث العلمي رئيس الحكومة. كما يضم هذا المجلس في تركيبته السلطات الحكومية المعنية إلى جانب المسؤولين عن الهيئات والمؤسسات التالية: المندوبية السامية للتخطيط، وقطاع المياه والغابات جهات المغرب، والاتحاد العام لمقاولات المغرب.
 
Hicham Draidi