Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam







ردود فعل تستهجن قرار محكمة العدل الأوربية



توالت ردود الفعل الداخلية و الخارجية المستهجنة لقرار محكمة العدل الأوربية القاضي بإلغاء اتفاقيتي الشراكة التي تجمع المغرب بالاتحاد الأوربي في قطاعي الفلاحة و الصيد البحري, مبرزة قصوره وطابعه السياسي وما ينطوي عليه من تناقضات جوهرية .





حسن السنتيسي: القرار لم يكن مفاجئا والمغرب راسخ الجذور في جميع أقاليمه ولن تستطيع أي قوة أن تزحزحه


وفي هذا الإطار قال الأخ حسن السنتيسي رئيس الجمعية المغربية للمصدرين وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال  إن حكم المحكمة الأوروبية بشأن اتفاقيتي الفلاحة والصيد البحري لن يزعزع بتاتاّ صرح العلاقات القوية بين المغرب والاتحاد الأوروبي المبنية  على الصدق والاحترام المتبادل  والمصالح المشتركة. واوضح ان  هذا القرار  سيبقى دون أي أثر فوري على الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، لأنه حكم ابتدائي لن يغير من الواقع شيئا حاليا، في انتظار مرحلة الاستئناف.

 
وقال ان القرار لم يكن مفاجئا بالنسبة للمغرب؛ لأن قضاة محكمة العدل الأوروبية هم أنفسهم الذين بتوا في الملف سنة 2015، وبالتالي كان متوقعا أن يصدروا هذا الحكم.


وتأسف  لاستمرار محكمة العدل الأوروبية في توجهها السياسي في ملف الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن هذا الحكم الابتدائي ينم عن جهل بتفاصيل الشراكة وأبعادها من الناحية القانونية والسياسية والديمغرافية.


وشدد على وجود “تأثيرات سياسية واضحة في قرار المحكمة الأوروبية تقف وراءها جهات معادية لمصالح المملكة المغربية وعلى راسها  (الجزائر والبوليساريو).


القيادي الاستقلالي أوضح أن هدا الحكم، “لن يغير أي شيء على أرض الواقع بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين في قطاعي الفلاحة والصيد”. وليس له أي أثر قانوني على اتفاقيتي الفلاحة والصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي ، لأنه “سيكون متبوعا بطلب استئناف أمام محكمة العدل الأوروبية ضد هذا الحكم غير المتناسق ولا يخدم مصالح الاتحاد الأوروبي بقدر ما يعزز أطروحة الانفصاليين  التي هي في النهاية أطروحة الجزائر.


الأخ السنتيسي ذكر بأن أن المغرب استكمل استرجاع الأقاليم الصحراوية في سنة 1979 بتحرير إقليم وادي الذهب بعاصمته مدينة الداخلة بعد أن استرجع إقليم الساقية الحمراء   سنة 1976 وعاصمته مدينة العيون ، وأردف أن المغرب راسخ الجذور في جميع أقاليمه ولن تستطيع أي قوة أن تزحزحه من مواقعه جميعاّ.


وقال إن المغرب والاتحاد الأوروبي اعلنا عزمهما على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الإطار القانوني الذي يضمن استمرار واستقرار العلاقات التجارية بين الطرفين. وتوقع الأخ حسن السنتيسي أن يتقدم المغرب بالطعن في قرار محكمة العدل الأوروبية ، لإبطاله بحكم القانون ، وبذلك تبوء الجهود التي بذلها الانفصاليون بالفشل الذريع.


ينجا الخطاط: حكم ذو طابع سياسي وليست له أية دلالة قانونية


رئيس مجلس جهة الداخلة - وادي الذهب، الخطاط ينجا، أبرز أن الحكم الذي أصدرته محكمة الاتحاد الأوروبي بخصوص اتفاقيتي الفلاحة والصيد البحري مع المغرب، ذو «طابع سياسي» وليست له أية دلالة قانونية.


وأوضح السيد ينجا، في تصريح للقناة الإخبارية (M24) التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “الصحراء المغربية تحتضن تمثيليات دبلوماسية لبلدان من إفريقيا وقارات أخرى، كما أن الموقف الأمريكي واضح بالاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.. فكيف لأوروبا أن تصدر هذا الحكم الذي له +طابع سياسي+ وليست له أي دلالة قانونية؟”.


وأضاف “نحن كمنتخبين وممثلين للأقاليم الجنوبية، متأكدون بأن أوروبا ستصحح المسار في الاستئناف”، متسائلا في الوقت ذاته عن “تجاهل الجانب الأوروبي للبعد الاستراتيجي مع المغرب، الذي يضطلع بدور هام كشريك استراتيجي لبلدان الاتحاد الأوروبي”.


سيدي حمدي ولد الرشيد: جبهة الانفصاليين عودتنا على هذا النوع من المناورات في كل مرة يحقق فيها المغرب نجاحات دبلوماسية


بدوره اكد رئيس مجلس جهة العيون - الساقية الحمراء، سيدي حمدي ولد الرشيد، إن قرار محكمة الاتحاد الأوروبي بخصوص اتفاقيتي الفلاحة والصيد البحري الموقعتين مع المغرب، «لا يلزم المملكة بأي حال من الأحوال» ويشكل «مناورة سياسية» من الجزائر وصنيعتها «البوليساريو».


وأوضح السيد ولد الرشيد، أن جبهة البوليساريو عودتنا على هذا النوع من المناورات في كل مرة يحقق فيها المغرب نجاحات دبلوماسية، من خلال محاولة بيع الأوهام لسكان مخيمات تندوف».


ردود فعل وطنية


وطنيا أبرز زكرياء أبو ذهب، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن محكمة الاتحاد الأوروبي تجاوزت، بقرارها الابتدائي بشأن اتفاقيتي الفلاحة والصيد البحري مع المغرب، صلاحياتها من خلال قيامها بنفسها بتحديد صفة المدعي.


وأوضح الخبير في القانون الدولي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن «محكمة الاتحاد الأوروبي تجاوزت اختصاصاتها عندما اعتبرت أن الحركة الانفصالية لجبهة البوليساريو شخص من أشخاص القانون الدولي ولها حق التقاضي، وهو ما يعارضه جميع خبراء القانون».


المحامي والباحث في ملف الصحراء المغربية، نوفل البعمري، أكد من جهته  أن القرار الصادر عن المحكمة الأوروبية بشأن الاتفاقيتين التجاريتين للفلاحة والصيد البحري بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي مناورة سياسية بغطاء قانوني وقضائي.


وأوضح السيد البعمري، أن هذا القرار «مجرد مناورة سياسية لا أثر قانوني لها»، مشيرا إلى أن القرار أكد حرفيا على استمرار تنفيذ الاتفاقيتين موضوع الطعن، ونص على ذلك بالقول أن المحكمة تلغي هذه القرارات «مع الإبقاء على آثارها لفترة معينة من أجل الحفاظ على الأنشطة الخارجية للاتحاد الأوروبي والسلامة القانونية لالتزاماته الدولية»، لافتا إلى أن هذا المعطى يشير إلى أن هذا القرار بنص مضمونه يجعله غير قابل للتنفيذ و هو ما يجعل من الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين المغربي و الأوروبي مستمرة، ولها نفس الآثار القانونية و الاقتصادية على الجانبين.


في نفس السياق أوضح  رئيس المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية محمد بنحمو أن المحكمة الأوربية اتخذت موقفا سياسيا بدل تحقيق العدالة عن طريق حكم منصف، وذلك في معرض تعليقه على قرار هذه المحكمة بشأن اتفاقيتي الفلاحة والصيد البحري بين الطرفين.


ردود فعل دولية


دوليا أكدت المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، على ضرورة الحفاظ على الشراكة القائمة مع المغرب.


وكتب المفوض الأوروبي للجوار، أوليفر فاريلي، في تغريدة له على «تويتر»، «في اتصال مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عقب الحكم الصادر عن محكمة الاتحاد الأوروبي اليوم. أؤكد أن الشراكة مع المغرب تعد من بين أقوى شراكات الاتحاد الأوروبي مع الجوار الجنوبي».


وأضاف المفوض الأوروبي «من المهم الحفاظ على هذه الشراكة، تعزيزها وتطويرها مع الثقة والاحترام المتبادلين».


إسبانيا دافعت بدورها ، عن استمرار اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، مؤكدة الأهمية الحيوية للاتفاقية بالنسبة للصيادين الإسبان.


وزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسباني، لويس بلاناس، تعليقا على الحكم الابتدائي الصادر عن محكمة الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاقيتي الفلاحة والصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، «نريد استمرار الاتفاقية (...) في إطار علاقات التعاون والصداقة التي تربطنا بالمغرب».


العلم: الرباط
Hakima Louardi