Quantcast

2022 يونيو 29 - تم تعديله في [التاريخ]

سلطات الماء تستنفر مواردها تحسبا لـ"أزمة عطش" بمراكش

استثمارات ضخمة لتزويد مراكش بالماء الصالح للشرب في ظل العجز المائي المسجل بالجهة


العلم الإلكترونية - نجاة الناصري 

استنفرت “أزمة العطش” المرتقبة خلال فصل الصيف بسبب ندرة التساقطات المطرية و انخفاض حقينة السدود، الجهات المعنية لسن مجموعة من الإجراءات الاستباقية لضمان تزويد المدينة الحمراء بالماء الصالح للشرب وكذا ترشيد استهلاكه .
 
علما أن المغرب شهد في السنوات الأخيرة، وبشكل متكرر، فترات من الجفاف الحاد، الشيء الذي ينعكس بشكل أو بآخر من خلال الانخفاض الكبير في حقينة السدود التي تعرفها بعض جهات المملكة، ومن ضمنها جهة مراكش – آسفي.
 
وأشارت الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش، في بلاغ لها، أنه ولمواجهة هذه الوضعية، تم خلال شهر نونبر 2021 وبتعليمات من طرف والي جهة مراكش – آسفي تشكيل لجنة لليقظة، والتي حددت وسطرت مجموعة من الإجراءات موضوع قرار عاملي.
 
هده الأخيرة التي أعلنت عن اتخاذ مجموعة من الإجراءات لضمان تزويد المدينة الحمراء بالمياه الصالحة للشرب وترشيد استخدامها، وذلك في ظل العجز المسجل في العرض المائي بالجهة، والذي بلغت نسبته نحو 40 بالمائة.
 
وأضاف المصدر ذاته، أن هذه اللجنة تجتمع بشكل دوري ومنتظم تحت رئاسة والي الجهة، وذلك لاتخاذ القرار بشأن الإجراءات التي يتخذها أعضاء اللجنة المذكورة، تبعا لتطورات الوضعية المائية بالجهة.
 
وبحسب ذات البلاغ فإن كلا من الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش، ووكالة الحوض المائي تانسيفت وكذا المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء) تجندت للعمل معا من أجل تدبير هذه الفترة الحرجة، على أتم وجه بهدف ضمان استمرارية تزويد المدينة الحمراء بالماء الصالح للشرب، وذلك من خلال إنجاز استثمارات ضخمة من طرف الوكالة المستقلة، والمكتب الوطني (قطاع الماء)، بهدف ضمان تأمين تزويد مدينة مراكش من سد المسيرة بالماء الصالح للشرب.
 
وأشار إلى أن الاجراءات المتخذة تهم أيضا التعميم التدريجي لاستخدام الموارد المائية غير التقليدية (المياه العادمة المعالجة)، انطلاقا من محطة معالجة المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء بمدينة مراكش، بعد ملاعب الكولف وحدائق النخيل.
 
وكشف ذات المصادر أن هذه المناطق الخضراء بلغت، إلى حدود اليوم، ما مجموعه 26 مساحة خضراء وحديقة، بمساحة إجمالية قدرها 228 هكتارا، مبرزا أنها موضوع مشروع السقي باستخدام المياه المعالجة الصادرة عن محطة المعالجة، بمبلغ إجمالي ناهز 64.7 مليون درهم، بتمويل مشترك مع المديرية العامة للجماعات الترابية، والبرنامج الوطني للتطهير السائل ومعالجة المياه العادمة (PNAM) وجماعة مراكش، وهو مشروع قيد الإنجاز وسيكون رهن الاشتغال بحلول سنة 2023.
 
كما تم إنشاء مأخذ المياه العادمة المعالجة من طرف الوكالة المستقلة، والذي يتمثل الهدف منه في تشجيع استخدام هذه المياه عند الطلب، مؤكدا أن كلا من مقاولات التنظيف ومقاولات الأشغال..، تعتبر المستهدف الأول للاستفادة من هذه العملية.
 
وأضاف المصدر ذاته انه في ما يتعلق بإجراءات ترشيد الطلب على الماء الصالح للشرب وعقلنة توزيعه، تم اتخاذ وتفعيل عدة إجراءات من طرف الوكالة، تشمل برنامجا طموحا للكشف عن التسربات المائية التحت أرضية، ورسائل نصية لزيادة الوعي حول الحفاظ على الموارد المائية.
 
بالإضافة إلى إجراء مهام تدقيق وافتحاص الكفاءة المائية بالنسبة للمستهلكين الكبار للماء الصالح للشرب (الإدارات، المدارس، المستشفيات، الفنادق والمساجد، إلخ..)، والتي تترأسها مصالح وكالة الحوض المائي تانسيفت، وبدأ إنجازها من طرف مكاتب دراسات خبيرة ومتخصصة في الميدان، وذلك عن طريق التمويل الذي تخصصه جهة مراكش – آسفي لهذه الغاية.
 
وبحسب البلاغ ذاته فإن الهدف المتوخى من خلال هذا الإجراء، الذي سنه القرار العاملي رقم 238 الصادر عن والي الجهة، هو تزويد هذه المؤسسات (حوالي مائة مؤسسة) بتشخيص دقيق مصحوب بخطة عمل تهدف إلى الرزانة والترشيد في استعمال الماء، مبرزا أنه سيتم تعميم هذه الإجراءات لاحقا على جميع المؤسسات المعنية.
 
وأشار إلى أن كلا من الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش، وكذا وكالة الحوض المائي تانسيفت والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب تؤكد على الحاجة إلى استدامة تفعيل هذه الإجراءات، وكذا التعبئة الجماعية لضمان تأمين تزويد مدينة مراكش بالماء الصالح للشرب.
















MyMeteo


Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار