Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam







عبد الله البقالي يكتب.. حديث اليوم







عبد الله البقالي يكتب.. حديث اليوم
الأكيد أن ما فاه به رئيس جبهة البوليساريو الانفصالية أثناء حديثه في القناة التلفزية الجزائرية خلال عن التطورات الأخيرة المستجدة بمنطقة الكركرات، لا يمكن أن يصدقه عقل سليم، بل وأنا على يقين أن رئيس الجبهة الانفصالية نفسه لا يصدق ما كان يندفع من فمه من كلام عبثي لا يمكن أن يصدر إلا عن أغبياء أو حمقى .

فالرجل يدعي أن تجمع عشرات من أعضاء مليشيات تابعة البوليساريو في منطقة الكركرات يتعلق " بمدنيين قطعوا الطريق لمدة يومين، وهو عمل غير منظم وعفوي " بمعنى أن مجموعة من الأشخاص المدنيين اتفقوا على التنقل بعيدا جدا عن مقرات سكناهم و تحديدا إلى منطقة الكركرات، مكدسين في حافلات وشاحنات لمدة يومين كاملين، وصرفوا أموال، فقط ليحتجوا على شيء لا يعرفون عنه أي شيء، وفي منطقة لا تعنيهم بتاتا كأشخاص. وعرض هذه الرواية بكل هذا البؤس في القدرة على تقديمها في إخراج جيد، يؤكد للمجتمع الدولي وللرأي العام المسؤولية المباشرة لقيادة الجبهة الانفصالية، ومن خلالها حكام الجزائر، عن التصعيد الخطير في منطقة الكركرات، وهو التصعيد الذي تعتقد قيادة الجبهة الانفصالية والجزائر أنهما اختارا له توقيتا مناسبا تزامنا مع اشتغال مجلس الأمن الدولي بهذا النزاع .

وحينما يقول رئيس الجبهة الانفصالية في تلفزة الدولة الجزائرية، الحاضنة الرسمية للجبهة ، بأنهم أصبحوا مسؤولين عن حياة وأمن أولئك الأشخاص بعدما وصلوا إلى الكركرات، وأنهم حملوا الأمم المتحدة والمغرب مسؤولية أي ضرر قد يلحق بأي مواطن منهم. وزاد كثيرا من حماسة الأغبياء، حينما هدد بالقول "بأن أي ضرر يلحق بمواطن صحراوي في تلك المنطقة يعادل العودة إلى الحرب"، وبذلك فإن الجبهة الانفصالية ليست مسؤولة عن تنقل هؤلاء إلى الكركرات، لكنهم ما أن وصلوا حتى أصبحوا تحت رعايتها ومسؤوليتها .

وقاحة من هذا النموذج تستهدف احتقار الأمم المتحدة بصفة أساسية، لأننا في المغرب اعتدنا من مسؤولي الجبهة الانفصالية و حاضنيها في الجزائر طيلة ركام من السنين مختلف أشكال وأنواع و أصناف الكذب والافتراء والوقاحة والصفاقة والنذالة ، ولا يفاجئنا مواصلة تصريف الخبث، ولكن حينما تدعو الأمم المتحدة الجبهة إلى وضع حدا للتصعيد في الكركرات ويكون الرد بهذا الشكل، فإنه احتقار ما بعده احتقار للمنتظم الأممي .

أما التهديد بالحرب فإنه لا يعدو مجرد ابتزاز رخيص جدا يخفي استجداء الضعفاء.

 
*** بقلم // عبد الله البقالي ***
للتواصل مع الكاتب:
bakkali_alam@hotmail.com
Hakima Louardi