Quantcast
2026 يوليو 28 - تم تعديله في [التاريخ]

قفزة في المسبح.. حين يكون فصل الاستجمام بداية الآلام

قصة أيوب تروى ولا تطوى


قفزة في المسبح.. حين يكون فصل الاستجمام بداية الآلام
* العلم الكترونية العبوس نورة – صحفية متدربة*
 
"وراء كل رقم من الأرقام المسجلة كل سنة بفعل حوادث الغرق والإصابات قصة إنسانية، وقصة أيوب واحدة منها. لكنه اختار بأن لا يكون مجرد رقما من بين هذه الأرقام، بل اختار أن يشارك تجربته مع قراء جريدة" العلم"، لكي تكون رسالة لكل شاب يفكر في الإقدام على خطوة غير محسوبة".

من الألم الى الأمل
أيوب غلوي شاب فقد قدرته على الحركة بعد قفزة هوائية داخل أحد المسابح بمنطقة إيموزار كندر بضواحي مدينة فاس في 7 يوليوز سنة 2015.

 كان أيوب يستمتع بعطلته الصيفية كالعادة مع الشباب، قبل أن تتحول لحظات الاستجمام إلى كابوس حياته.

"تؤكد الأرقام الرسمية أن حوادث الغرق والإصابات المرتبطة بالسباحة لا تزال تحصد العديد من الضحايا كل صيف. فقد كشفت إحصائيات المديرية العامة للوقاية المدنية لسنة 2025 عن تسجيل 14 ألفا و40 حالة غرق بالمملكة خلال الفترة الممتدة من فاتح ماي إلى 15 يوليوز، تم خلالها إنقاذ 13 ألفا و970 شخصا، فيما سجلت 49 حالة وفاة و21 حالة فقدان".

ويسترجع أيوب تلك اللحظات متأثرا قائلا إن: "وقع الصدمة كان قاسيا"، خاصة أنه كان في مقتبل العمر، ليجد نفسه مصابا بشلل كلي بنسبة عجز بلغت 96 في المائة بعد عملية جراحية استمرت ثماني ساعات. وقد أخبره الأطباء آنذاك بأن نسبة نجاته لم تكن تتجاوز واحدا في المائة.

أمضى أيوب سنة كاملة في أحد أفضل المراكز المتخصصة يتلقى العلاج، ويعيش على أمل تحقيق أفضل النتائج. ورغم أن التأثير النفسي كان أعمق من التأثير الجسدي، إلا أنه تأقلم مع وضعه الجديد بفضل تمسكه بالأمل، واصفا تلك المرحلة بأنها ولادة جديدة من الصفر وسط وجوه لم يألفها وظروف بالغة الصعوبة. ومن رحم هذه التجربة، أدرك ايوب أن الفرق بين "الألم" و" الأمل" لا يتجاوز ترتيب الحروف، فاختار أن ينتصر للأمل ويجعله طريقا له.

"السلامة أولا"..
هي ليست مجرد كلمات عابرة، بل نصيحة اختارها أيوب من قلب تجربته، ليتوجه بها الى الشباب، قائلا: "أصبحت أعتبر السباحة في فصل الصيف وسيلة للاستجمام والاستمتاع بالبحر أو المسبح، لا للاستعراض أو التهور، فمعظم الناس ليسوا محترفين ولا خبراء في مثل هذه القفزات، لذلك تبقى السلامة أولا."

"أظهرت المعطيات أن المناطق غير المراقبة كانت الأكثر خطورة، بعدما سجلت 33 حالة وفاة و18 حالة فقدان، مقابل 16 حالة وفاة و3 حالات فقدان فقط بالمناطق المراقبة".

ولأن أيوب شاب يحب الحياة ويتمسك بكل ما فيها، قرر أن يحول تجربته إلى رسالة توعوية من خلال نشر مقطع فيديو على حسابه في إنستغرام تحت شعار "ما ديرش بحال أيوب"، آملا ان تكون قصته سببا في إنقاذ الشباب. مؤكدًا أن ما عاشه لم يكن مجرد مرحلة عابرة، بل تجربة غيرت مجرى حياته، موضحا أنه يروي تفاصيلها اليوم ليس بحثا عن التعاطف أو الشفقة، وإنما رغبة في التحسيس بخطورة التهور.

واليوم وبعد احدى عشرة سنة، يختزل أيوب رسالته للشباب في كلمات تختصر تجربته قائلا: "لا للتهور، اعتنِ بصحتك وحافظ عليها، ثم استمتع بها، فهي أمانة بين يديك، وتذكر والديك دائما قبل أي خطوة."

              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار