Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






قلة الموارد البشرية وضعف الوسائل والتجهيزات في بعض الدوائر الأمنية



إن إشكالية رقمنة التدبير الإداري تبقى على رأس اهتمامات مختلف الإدارات العمومية والخاصة بأي بلد، والمغرب كباقي الدول يركز جهوده في هذا الاتجاه باعتماده مقـاربات تأخذ بعين الاعتبار الإرث الحضاري والتاريخي للمملكة وكذا الواقع المجتمعي للأمة.





استخراج شواهد السكنى وتجديد البطاقة الوطنية أصبحا هاجساً مقلقاً للمواطنين


فالتحولات التي عرفها مجتمعنا في هذا المجال حملت معها الكثير من الظواهر الإيجابية والسلبية الملازمة لهذه الحركة الدؤوبة، والمتسارعة التي يعرفها المغرب، وبعض هذه الظواهر استفحلت لدرجة باتت تهدد مشروع التنمية الشاملة بعد أن أصبحت تهدد أحد أكبر مقومات هذه التنمية ألا وهو الوضع الإداري البطيء والمتردي الذي تعرفه جل الإدارات المغربية، ونخص بالذكر هنا بعض الدوائر الأمنية التي لا تساير المجهودات المديرية العامة للأمن الوطني بفعل قلة الموارد البشرية وضعف الوسائل والتجهيزات رغم المجهودات المبذولة للإنجاح العملة...

هذا ما  تشهده بعض الدوائر الأمنية بعمالة المضيق الفنيدق مرتيل، حيث يلاحظ قلة الموارد البشرية وضعف الوسائل والتجهيزات المكتبية وبالمقابل تزايد ملفت للناظر للمواطنين الراغبين في قضاء مصالحهم، ونخص بالذكر هنا على سبيل المثال استخراج شواهد السكنى (الحلقة الأصعب) وتسجيل المعطيات التعريفية لتجديد أو تغيير بطاقة التعريف الوطنية سواء المنتهية الصلاحية أو من أجل طلب الحصول عليها، تفاديا لكل الغرامات الجزافية المالية المحددة حسب النصوص التنظيمية، حيث أصبح من المفروض على الراغبين في إنجاز أو تجديد بطاقة الهوية أخذ موعد مسبق من بوابة إلكترونية (cnie.ma) تشرف عليها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني للولوج إلى الخدمات الرقمية، وذلك من خلال تعبئة الطلب المسبق،تمكن الراغب من تتبع وإثبات هويته بطريقة آمنة وموثوقة، وكذالك معقدة يصعب على البعض القيام بها بفعل كثرة المعطيات...

حيث اشتكى العديد من المواطنين من إشكالات تعترضهم تتعلق أولا باستخراج شهادة السكنى، ثم أخذ موعد لتجديد أو إنجاز البطاقة الوطنية  بالموقع الالكتروني ، سواء من حيث التعقيد أو من بعد الموعد المحدد ...، في حين كان من قبل استخراج البطاقة لا يتعدى سبعة أيام وحاليا تطول المدة... في حين كان الهدف من هذا الإجراء من جهة، هو إسداء وتقديم هذه الخدمة في ظروف ملائمة ومطبوعة بالجودةو في يوم ووقت محدد مسبقا، ومن جهة أخرى لتخفيف العبء عن مديرية الأمن وتساعد المكلفين بتجديد أو إنجاز البطائق في التحكم في عدد الوافدين وتقليل الوقت و حفظ كرامة المواطنين سلامة صحبهم ... اذ واجه العديد من المواطنين المرتفقين للمصالح المختصة، مساطر وإجراءات إدارية معقدة من أجل الحصول على البطاقة ، سواء على مستوى الوثائق التي ترفض لأسباب غير واضحة، كشواهد البحث والسكنى...، أو على مستوى عدم التسجيل المسبق عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض...

والغريب في الأمر هو الإيقاع الإداري الذي أصبح جد بطيء وغالبا مايتم تأجيل الموعد لأسباب مجهولة، وهذا الإجراء يؤدي إلى تعطيل مصالح وأعمال المواطنين، وكذا إلى طوابير طويلة من الانتظار، وما يطبعه من فوضى وازدحام واكتظاظ على أبواب بعض المقاطعات والدوائر الأمنية...، الشيء الذي يخل بكل الإجراءات الوقائية والاحترازية ضد جائحة "كورونا"، مما يجعل الراغب في تجديد البطاقة يعيش جحيم الانتظار لأيام وساعات طويلة، ويطرح العديد من التساؤلات حول المجهودات التي بذلتها المديرية العامة للأمن الوطني من أجل إدارة رقمية، لضمان  تفادي الاكتظاظ داخل مراكز تسجيل المعطيات التعريفية،وبالتالي احترام شروط التباعد الاجتماعي، ومعايير السلامة التي تفرضها التدابير الاحترازية لمنع تفشي وباء كورونا...

 
العلم الإلكترونية: عبد القادر خولاني
Hakima Louardi