Quantcast

2022 غشت 11 - تم تعديله في [التاريخ]

معطيات مثيرة حول حطام السفن العسكرية بمنطقة الحسيمة

الباحثون المغاربة توصلوا إلى اكتشاف مواقع أثرية أخرى لبقايا سفن الحرب الريفية


العلم الإلكترونية - أنس الشعرة

بعد أن نشرت بعض الصحف الإلكترونية المحلية بالمغرب، خبرَ اكتشاف حطام سفن عسكرية حربية بسواحل مدينة الحسيمة، من طرف باحثين مغاربة بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، تفاعلت بعض الصحف الإسبانية مع هذا الاكتشاف العلمي بمزيد من المعطيات الهامة، التي تتعلق بالحقبة الكولونيالية بالمنطقة.

نشرت صحيفة El Cofidencial الإسبانية معطياتٍ جديدة، حول الاكتشافات العلمية التي قام بها باحثونَ مغاربة، وأوردت الصحيفة أن "مجموعة من ستة باحثين مغاربة عثروا على بقايا سفن حربية إسبانية، غرقت خلال حرب الريف (1920-1927) في منطقة الحسيمة شمالَ المغرب، تعودُ بقايا هذه السفن المسماة بـ "Juan de juanes" التي غرقت في 18 مارس 1922 بعد إصابتها برصاصات مدافع الجنود المغاربة الريفيين. وقد تمكنَ الباحثونَ المغاربة من جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، الذين نشروا نتائج هذه الدراسة العلمية في مجلة "الهندسة الإيكولوجية وتكنولوجيا البيئة/Ecological Engineering and environmental technology"، من إعطاء معطيات دقيقة حول هذه السفن الغارقة، وعن مكانها ووضعيتها.

وأوضحت الصحيفة ذاتها، أنه قد تم بناء هذه السفينة في سنة 1891، وتم تسجيلها في مدينة فالنسيا سنة 1916، قبل إدراجها في أسطول شركة "Transmediterránea" الناشئة آنذاك. ومن ضمن المعطيات التي تضمنتها الدراسة، عن السفينة الغارقة، أن طولها يصل إلى 62 مترًا وعرضها حوالي 9.5 أمتار، بينما يصل عمقها إلى 4.5 أمتار، وقد سميت بذلك الاسم، تيمنًا باسم أحد رواد الرسم في عصر النهضة الإسباني.

وقد امتد نطاق الدراسة إلى أكثر من 60 كيلومترًا في مدينة الحسيمة. وأوضحت الصحفية ذاتها، أنه "على سواحل الحسيمة كان هناك نشاط عسكري مكثف، إبانَ الحقبة الاستعمارية، حيث كان العديد من الجنود الإسبان، يفدونَ على هذه السواحل خلال حرب الريف"، وأشارت الصحيفة الانتباه إلى أن منطقة الحسيمة، "تعج بالمواقع الأثرية الهامة والتي لم يتم اكتشافها لحدود الآن".

أثناء البحث تمكن الباحثونَ المغاربة، من اكتشاف بقايا سفينة إسبانية أخرى، تعود إلى "الجنرال كونشا/ General Concha"، يبلغ طولها حوالي 48.76 مترًا وعرضها 7.8 أمتار، حيث غرقت هذه السفينة في سنة 1913. كما تشير الدراسة التي نشرها الباحثون المغاربة، إلى وجود خمسة مواقع أخرى، محتملة لسفن غارقة، وقد تم تأكيد ذلك اثنين منها بواسطة الأبحاث الأولية التي قامَت بها "المؤسسة الهيدروغرافي الإسبانية/Instituto Hidrográfico de España"، إذ يشير المسح الأولي إلى وجود سفينتين بالمواقع التي حددها الباحثون المغاربة.

يمكن قراءة هذا التفاعل في بعض الصحف الإسبانية، من خلال مستويين: المستوى الأول: تاريخي وهو متعلق بالحرب الريفية الكبرى، وما سببته لإسبانيا من هزيمة، والمستوى الثاني: في سياق الاحتفاء بالبحث العلمي وأهميته، فمنَ اللافت ألا يتمَ الاحتفاء والاهتمام بمثل هذه الدراسات العلمية في الأوساط الأكاديمية المغربية، ناهيكَ عن الحديث عن هذا الموضوع والاحتفاء به إعلاميًا، وهذا مؤشر خطير يدل على أحد أزمات البحث العلمي بالجامعة المغربية، وغياب ثقافة الاعتراف.
















MyMeteo


Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار