Quantcast

2022 مارس 7 - تم تعديله في [التاريخ]

مولاي إبراهيم العثماني.. هدفنا إحداث تغيير جذري في كل ما يتعلق بمسار التعاضدية العامة

رئيس التعاضدية العامة مولاي إبراهيم العثماني يؤكد أمام مناديب جهات مراكش- آسفي- وبني ملال- خنيفرة درعة –تافيلالت أن المكاتب الجهوية ستفسح المجال لكيفية التعامل مع المعيقات والمشاكل التي تعرفها الجهات


العلم الإلكترونية - نعيمة الحرار/ت: حسني

وفاء لشعار الدورات التكوينية التي تنظمها التعاضدية العامة لفائدة مناديبها في مختلف جهات المملكة وهو" تكوين المندوب المنتخب وتعميم المعلومة ضرورة أساسية لتطوير العمل التعاضدي إقليميا وجهويا" نظمت يومي 4و5 مارس الجاري بمدينة مراكش، دورة تكوينية جهوية لفائدة مناديب ثلاث جهات هي مراكش-آسفي وبني ملال- خنيفرة درعة –تافيلالت، وكما جرت العادة خلال الدورات الجهوية السابقة تم تقديم مجموعة من العروض المكثفة من قبل أطر التعاضدية وبتسيير من مديرها العام، تناولت كل ما يهم الخدمات التي تقدمها التعاضدية، سواء الطبية أو الإدارية وكل ما يتعلق بهذه المؤسسة الاجتماعية، بما فيها المؤشرات المالية للتعاضدية العامة ، وفي هذا الاطار تم الكشف عن نسبة التطور الذي حدث بالنسبة لخدمات الصندوق التكميلي عند الوفاة.

وارتفعت نسبة مبالغ منح الوفاة الى 40 في المائة في 2021مقارنة مع  سنة2020، وتناولت العروض حصيلة عمل المصالح الادارية والطبية التي تشرف على تنزيل المخطط الخماسي 2021-2025، بإشراف مباشر ويومي وميداني من الأجهزة المسيرة ورئيس التعاضدية الذي يؤكد في كل دورة تكوينية أن المهم هو إحداث التغيير و إعادة ثقة المنخرط في العمل التعاضدي وتمكينه من خدمات جيدة وفي عين المكان داعيا المناديب و الأطر الإدارية إلى مزيد من الاجتهاد كل في مجال عمله، ومن المؤشرات الايجابية التي تؤكد عودة الروح لأوصال هذه المؤسسة النبيلة تحقيقها لأرقام مهمة في تصفية ملفات المرض التي يلح رئيس التعاضدية بشكل كبير على إعطائها الأولوية والقطع مع ما يسمى الملفات المرجوعة، وذلك من خلال التدقيق في بيانات المنخرط عند نقطة البداية لمسك ملف المرض حتى يسلك مسار الأداء دون تعثر أو تأخير، لأن المنخرط المريض يكون في حاجة ماسة لاسترجاع مصاريف العلاج، وبالتالي تم تحطيم رقم قياسي وغير مسبوق في معالجة ملفات المرض وذلك بتخطي رقم مليون و500 ألف ملف مرض تمت تصفيتها خلال سنة واحدة وهي 2021.

وألح رئيس التعاضدية ومعه الأجهزة المسيرة على دفع المنخرطين للولوج للخدمات الطبية التي تقدمها التعاضدية في الوحدات الطبية التابعة لها مركزيا و جهويا سواء بالنسبة لعيادات الفحوصات الطبية أو عيادات طب الأسنان أو وحدات بيع اطارات وزجاج النظارات الطبية، والتي نالت جميعها نسبة مهمة من التطوير والتحديث والتجويد وتوسيع الوعاء العقاري الخاص بها مركزيا وجهويا ، اضافة الى توفير العنصر البشري الذي هو الاساس لتقديم الخدمات الطبية والادارية التي تقدمها التعاضدية العامة ، ولتفادي الاكتظاظ ومعاناة المنخرطين خلال وضع ملفات المرض أو طلب خدمات إدارية تم تدشين مجموعة من أكشاك القرب وتوسيع قاعدة المندوبيات الجهوية اضافة الى احداث دار المندوب بالرباط، الذي كانت وراء خلقها فكرة ذكية تمكن المندوب من أداء مهمته بشكل مرن وسلس، دون الوقوف مع المنخرطين في نقط الاستقبال وهدر الوقت، وبالأرقام بلغ مجموع ملفات المرض التي تم تسجيلها بدار التواصل  بالرباط من 28 يونيو الى فبراير الماضي ما مجموعه 24351 ملف مرض، أحيلت على مصلحة تصفية ملفات المرض، والبعض منها على مصلحة المراقبة الطبية..

مراكز أمل النفسانية والتربوية مفخرة التعاضدية العامة وتجسيد لنبل رسالتها

وعرفت الدورة التكوينية الكشف أمام مناديب الجهات الثلاث عن الخدمات الطبية والتربوية التي يقدمها مركزا أمل للأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية، حيث تم تقديم عرض مفصل عن مركز أمل النفساني التربوي بالرباط، الذي أضحى مفخرة التعاضدية العامة كونها الوحيدة ضمن التعاضديات الوطنية التي تتوفر على مركزين متخصصين في الإعاقة الذهنية.
 
وخضع مركز أمل مع مجيء الاجهزة المسيرة الحالية إلى عملية تحديث جذرية بمعايير السلامة والرعاية المعمول بها في مثل هذه المراكز وطنيا ودوليا، وبدل 26 طفلا الذين كانوا يترددون على مركز أمل ارتفع العدد الى 85 طفلا تتراوح أعمارهم بين 5 و21 سنة، هو من تصل طاقته الاستيعابية الى  120طفل ومراهق، بعد أن عرف المركز في إطار إعادة هيكلته تجهيزه بأحدث المعدات الطبية ووسائل التكوين وتزويده بأطقم طبية وشبه طبية وتربوية، وبعيدا عن الحسابات المالية وترسيخا للحس الانساني والتعاضدي قرر رئيس التعاضدية العامة  في إطار مبادرة إنسانية إعفاء آباء الاطفال من كل الأعباء المادية وإقرار مجانية الخدمات بما فيها المطعمة والنقل والاكتفاء بأداء قيمة التأمين عند التسجيل السنوي أو إعادة التسجيل والتي لا تتعدى مائة درهم فقط، فيما كانت تكاليف التمدرس بالمركز باهظة ..إضافة إلى توقيع شراكات مع الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي ( الكنوبس) والتعاضديات الشقيقة والمجلس العلمي المحلي للرباط، ومركز التأهيل المهني في فنون الصناعة التقليدية، والمركز الوطني محمد  السادس للمعاقين  وشركاء آخرين وجميعها تتكامل لتقديم الدعم التربوي والروحي والمهني والطبي لأطفال ويافعي المؤسسة من الجنسين وهو ما نعكس على مردوديتهم التعليمية بحصول ست أطفال على شهادة القسم السادس ابتدائي وحصول يافع على الشهادة الإعدادية وطموح المؤطرين يهدف الى نيل متمدرسي مركز أمل لشهادة الباكلوريا، وأعلن رئيس التعاضدية العامة الذي يجلس دائما في صفوف المناديب بالقاعة تاركا المنصة للمكونين من أطر التعاضدية عن عزمه والأجهزة المسيرة إخضاع مركز سوس لنفس عملية التحديث والتطوير التي خضع لها مركز أمل بالرباط، إضافة الى تبني مشاريع اجتماعية هي قيد التخطيط والدرس ومنها دار مسنين خاصة بمنخرطي التعاضدية والهدف الأسمى يبقى هو تكريس مبدأ التعاضد والتضامن ضمن الفضاء الإنساني الذي توفره التعاضدية العامة، بشكل مدروس اجتماعيا وماديا وجغرافيا ويراعي التوازنات المالية للمؤسسة وكذا تحفيز العنصر البشري لأنه مدخل إحداث وتنزيل الإصلاحات المسطرة.

وكباقي الدورات تم الاحتفاء بمولاي إبراهيم العثماني رئيس التعاضدية ، بكلمات ود وتقدير حيث قدم كل من المدراء الجهويين لمراكش آسفي وبني ملال خنيفرة ودرعة تافيلالت تذكارا باسم مستخدمي الجهات الثلاث ، عرفانا بعمل  الأجهزة المسيرة الحالية، خاصة ما يتعلق بالنهوض بالموارد البشرية واسترجاع حقوقها، والحرص على تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية والمساواة في الولوج للخدمات الإدارية والاجتماعية والصحية المسداة للمنخرطين..

دار المندوب دعامة أساسية للتعاضدية العامة ورافد لاستقبال ملفات المرض والتواصل مع المناديب

ككل دورة ألقى مولاي ابراهيم العثماني كلمة تأطيرية أكد في بدايتها أن هذه الدورة هي المحطة الرابعة من عمر الدورات التكوينية، المنظمة لفائدة المندوبين المنتخبين ديمقراطيا في اقتراع 2021، بمراكش، عاصمة النخيل التي شهدت أول جمع عام في عهد الأجهزة التقريرية الحالية للتعاضدية العامة.
 
وذكر رئيس التعاضدية العامة بالدورات التكوينية الجهوية الثلاث السابقة والتي كانت ناجحة خلال شهري يناير وفبراير 2022، لفائدة مندوبات ومندوبي جهات فاس مكناس وطنجة – تطوان – الحسيمة والشرق، تم خلالها تكوين ثلاث مكاتب جهوية ضمن مجموعة المكاتب الجهوية المقرر هيكلتها، في إطار الجهوية المتقدمة التي نراهن على تنزيلها فعليا على أرض الواقع، وبقوة، يقول رئيس التعاضدية العامة مولاي إبراهيم العثماني وذلك هدفا للنهوض بالقطاع التعاضدي ببلادنا، وتعزيز المقاربة التشاركية في تدبير الشأن التعاضدي، في ظل دولة الحق والقانون.
 
وأكد رئيس التعاضدية أن الأجهزة المسيرة للتعاضدية العامة تعمل ليل نهار، بدون كلل أو ملل، من أجل الوفاء بعهودها ووعودها المقدمة لمنخرطيها ومنتخبيها، وتسابق الزمن من أجل تنفيذ مخططها الإستراتيجي الخماسي، وفق أجندة محددة، وبرنامج عمل مدقق، حاملين مشعل الإصلاح والتطوير والتحديث، ومصممين على تنفيذ وعودنا التي قطعناها على أنفسنا، والهادفة إلى إحداث تغيير جذري، في كل ما يتعلق بمسار التعاضدية العامة، إن على مستوى الرأسمال البشري، أو على مستوى الخدمات المرفقية المقدمة للمنخرطين والمرتفقين، وذلك نزولا عند رغبة المندوبين، خلال الجمع العام العادي 73 للتعاضدية العامة المنعقد بمدينة مراكش، وتفاعلا مع خلاصة اللقاءات التواصلية، التي قمنا بها مع السيدات والسادة المندوبين، بمختلف ربوع مملكتنا العلوية الشريفة، كان المطلب الملح، هو تخصيص دورة تكوينية، في كل ما يتعلق بالخدمات الإدارية والإجتماعية والصحية للتعاضدية العامة، وعلاقتها بالشركاء والمتدخلين، في القطاع التعاضدي ومنظومة الحماية الاجتماعية.

وأوضح بقوله "إن هذا التكوين، شكل دائما محورا مركزيا في دائرة المحاور الكبرى الأساسية، التي استندنا إليها وعليها في إعداد المخطط الإستراتيجي الخماسي 2021-2025، المصادق عليه من طرف الأجهزة التقريرية للتعاضدية العامة، وذلك إيمانا منا، بأن أي تطور أو رقي، لا بد أن يمر عبر قنوات التكوين والتكوين المستمر، خاصة أن الغالبية العظمى من المندوبات والمندوبين، الذين أفرزتهم صناديق الإقتراع، هم جدد، ولم يسبق لهم، أن كانوا أعضاء في الجمعية العمومية للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، وبالتالي ليس لهم دراية كافية، وإلمام كبير، بمجال اشتغال مؤسستنا العريقة، مبرزا أن وحدة الشعار الذي تم اختياره لهذه الدورات التكوينية وتطابقها في المعنى والأهداف، رغم إختلاف المكان، تجعله يتقيد إلى حد كبير بمضمون كلمته الموجهة إلى المندوبين في افتتاح أشغال الدورة التكوينية الجهوية، لأنه في آخر المطاف ما يجب الإشارة والتأكيد عليه، حسب قول رئيس التعاضدية دائما هو أن الهدف الرئيسي من وراء هذه الدورات التكوينية الجهوية، هو من جهة، تنمية المدارك والمعلومات فيما يتعلق بشؤون التعاضدية العامة والخدمات المقدمة من قبلها ومن جهة أخرى، تأسيس مكاتب جهوية، وذلك في إطار السعي إلى ترسيخ الجهوية المتقدمة وتفعيل المقاربة التشاركية من أجل خدمة المنخرط أولا وأخيرا، عملا بنص الخطاب الملكي السامي، الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، يوم الجمعة 14 أكتوبر 2016 في افتتاح الدورة الأولى، من السنة التشريعية الأولى، من الولاية التشريعية العاشرة، والذي شدد من خلاله جلالته على: "أن الهدف الذي يجب أن تسعى إليه كل المؤسسات، هو خدمة المواطن. وبدون قيامها بهذه المهمة، فإنها تبقى عديمة الجدوى، بل لا مبرر لوجودها أصلا"..

ولتفعيل هذه التوجيهات السامية، يقول مولاي إبراهيم العثماني كان لابد من تنظيم أيام تكوينية لفائدة المندوبين المنتخبين، باعتبارهم قطب الرحى في تسيير التعاضدية العامة، لوعينا بأهمية التكوين والتكوين المستمر، حيث صادقنا على تسطير برنامج تكويني مستدام، لفائدة جميع المندوبين، توج بتنظيم أولى محطات هذا الورش التكويني المهم، بجهة فاس – مكناس بمدينة إفران، تلته مباشرة محطة المضيق بالنسبة لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، ومؤخرا محطة السعيدية بالنسبة لجهة الشرق.

هذا التوجه الإستراتيجي المتمثل في التكوين، تم تجسيده وتعزيزه بصيغة أوضح، ولأول مرة في تاريخ التعاضدية العامة بالنسبة للمستخدمين الجدد، الذين كان لهم الحظ الوفير من حكامة الأجهزة المسيرة الحالية، واستفادوا من دورة تكوينية كانت ناجحة بجميع المقاييس، وذلك خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 18 فبراير 2022، تخللها بالمناسبة تنظيم حفل تكريمي لفائدة المستخدمين المحالين على التقاعد، برسم السنوات الثلاث الأخيرة 2019-2020 و2021، في إطار ترسيخ ثقافة الإعتراف والإمتنان والتقدير.

ومن المؤكد بأن حرصنا على نهج مسلك التكوين، كرافعة أساسية للتطوير والتحديث والعصرنة، يقول رئيس التعاضدية العامة سيمكن أيضا المندوب المنتخب من كسب رصيد معرفي هام، من خلال الإطلاع على جميع المساطر التنظيمية والوثائق الضرورية، لتسهيل مأمورية تمثيليته للقطاع الذي ينتمي إليه، فضلا عن فتح آفاق واعدة، نحو التفكير في مشاريع إجتماعية خلاقة، تستجيب لتطلعات المنخرطين وذوي حقوقهم، وذلك في ظل القوانين الجاري بها العمل.

مضيفا أن الغاية من هذه الدورات التكوينية أيضا، هي إحداث نوع من التناغم، وتقريب وجهات النظر، بين أجهزة القرار للتعاضدية العامة، في أفق خلق جو يسوده الانسجام والتوافق، واستحضار المصلحة العامة، وكذا تأسيس مكاتب جهوية، ستعمل على تدبير شؤون الجهة تحت إشرافنا، وتعطي نفسا جديدا وموحدا لكيفية التعامل مع المعيقات والمشاكل التي تعرفها الجهة، مما سيجعلها قوة اقتراحية تهتم بمستقبل التعاضدية العامة والتحديات التي تواجهها، في ظل التحولات والمستجدات التي يشهدها القطاع التعاضدي ببلادنا.

ولا بد أن نشير أيضا يقول رئيس التعاضدية العامة إلى أن مثل هذه الدورات التكوينية تشكل مناسبة من ذهب، للوقوف على مكامن القوة والضعف، في المسار التدبيري والتسييري للمؤسسة، ومناسبة أيضا، للوقوف على حجم الإنجازات التي تم تحقيقها، أو التي يرتقب تحقيقها على مستوى الجهات الثلاث، أو باقي الجهات المتبقية الأخرى، وما ينبغي التأكيد عليه، هو أن الأجهزة المسيرة ماضية في تنزيل سياسة القرب والجهوية المتقدمة، من خلال الإستمرار في تقريب وتنويع وتجويد وتحسين الخدمات الإدارية، والصحية، والاجتماعية المقدمة للمنخرطين، مستحضرين دائما، وكما قلت في مستهل كلمتي، التوجيهات الملكية السامية، لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده التي تشدد على أن "الهدف الذي يجب أن تسعى إليه كل المؤسسات، هو خدمة المواطن".  وهو هدف، نعمل على تحقيقه، بإرساء نظام جهوي فعال، عبر منح الجهات الصلاحيات والإمكانيات الضرورية لتدبير شؤون المنخرطين بها، وهذا ما نحن، اليوم، بصدد تفعيله وتنزيله على أرض الواقع.
                    
فبعد هيكلة الجهات على المستوى الإداري، ومطابقتها مع التقسيم الترابي للمملكة، سنعمل اليوم على إنتخاب المكتب الجهوي على صعيد جهات: مراكش – آسفي و بني ملال –خنيفرة و درعة - تافيلالت، حتى يتمكن من أداء المهام المنوطة به، على أحسن وجه، تماشيا مع التصور الاستراتيجي، للأجهزة المسيرة للتعاضدية العامة بهذا الخصوص.

وفي ختام كلمته التأطيرية دعا مولاي إبراهيم العثماني مناديب الجهات الثلاث، إلى ضرورة الإسراع بتفعيل جميع المشاريع الاجتماعية المفتوحة، والحديث هنا عن المديرية الجهوية، القطب الجهوي للمراقبة الطبية، وكالات خدمات القرب، المقترح إحداثها بمختلف المدن التابعة للنفوذ الترابي لهذه الجهات، مع التأكيد على ضرورة الحرص على تنزيلها على أرض الواقع، بشكل توافقي وتشاركي، واستحضار المصلحة العليا للمنخرط وذوي الحقوق.

اليوم ونحن نستحضر مرور عام ونيف، من انتخاب المجلس الإداري والمكتب المسير للتعاضدية العامة، لا يجب أن نكون مجحفين في حقكم، وفي حق جميع المندوبين المنتخبين، وكذلك الأطر والمستخدمين الإداريين، حيث تمكنا ولله الحمد والمنة، بفضل دعمكم، وانخراطكم، ومثابرتكم، من تحقيق نتائج باهرة، ستبقى موشومة في سجل التعاضدية العامة، سواء على مستوى تنمية وتأهيل الرأسمال البشري، من خلال تسوية الوضعيات الإدارية والمالية والقانونية لجميع المستخدمين، أو على مستوى الخدمات الإدارية والاجتماعية والصحية المسداة، بمختلف الوحدات الاجتماعية المركزية والجهوية.
 
ولعل ما يبقينا متفائلين في غد أفضل، ويشجعنا على مزيد من العطاء،يقول رئيس التعاضدية العامة هو الإنجاز التاريخي غير المسبوق، الذي تم تسجيله على مستوى معالجة ملفات المرض، فلأول مرة في تاريخ المؤسسة من تمت معالجة 1.521.292 ملف مرض خلال سنة واحدة أي سنة 2021، وهذا يجب أن نفتخر به، لأن هذا الإنجاز يحسب لكم، نتيجة للثقة الغالية التي وضعتموها في المجلس الإداري، والمكتب المسير، وشخص الرئيس.
 
مضيفا نجتمع هنا من أجل العمل المشترك، لترسيخ القيم والمبادئ الكونية للتعاضد، وتحصين المكاسب المحققة، خلال هذه الحقبة اليسيرة من عمر المجلس الإداري، عبر تقريب وتنويع وتجويد الخدمات؛ وضمان ديمومتها واستمراريتها؛ ومن أجل التأسيس كذلك، لمقاربة تشاركية ناجحة بجميع المقاييس.ونحن هنا، من أجل خدمة المنخرطين والصالح العام، عبر فتح النقاش العميق، البناء والهادف، وتبادل الأفكار والرؤى بين كافة المشاركين، التي من شأنها بلورة الأهداف الاستراتيجية، التي سطرتها الأجهزة المسيرة للتعاضدية العامة، منذ توليها دفة المسؤولية بهذه المؤسسة الاجتماعية. وهي الأهداف التي تستمد جوهرها من روح الدستور، والتوجهات الملكية السامية، الرامية إلى بناء مغرب متضامن، تسوده العدالة المجالية والاجتماعية.
 
















MyMeteo


Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار