Quantcast

2021 نونبر 14 - تم تعديله في [التاريخ]

وزيرة المالية تصف الوثيقة المالية بمشروع "الأمل والثقة" وفرص الجميع

نادية فتاح.. رفع الموارد الجبائية استند إلى تقوية المراقبة وتحسين التحصيل وليس وضع اليد في جيوب المواطنين، والهندسة الحكومية لا تقاس بعدد الحقائب بل بالانسجام والتقائية القطاعات.


العلم الإلكترونية - سمير زرادي 
 
الساعة تقترب من الحادية عشرة ليلا من يوم السبت 13 نونبر، والعياء استبد بعدد من النواب والنائبات سيما حديثي العهد بمناقشة مشاريع القوانين المالية، حيث انطلقت الأشغال مبكرا من التاسعة صباحا من اليوم ذاته، بدءا بتلاوة تقرير لجنة المالية ثم مناقشة الوثيقة المالية من طرف أعضاء الفرق، مرورا برد وزيرة المالية وبعده تدارس التعديلات، وبلوغا الى عملية التصويت التي أفرزت النتيجة التالية: 206 عضو مؤيد و67 معارضا وصفر ممتنع.

وتبقى توضيحات وزيرة المالية نادية فتاح الأبرز في هذا اليوم الماراثوني حيث وصفت مشروع القانون المالي بانه "مشروع الأمل" و"مشروع الثقة" يتوجه لكل الفاعلين، وأنه مشروع واقعي يلتزم بالقدرات الموضوعية ويسعى إلى إبداعها، ويروم بذلك تعبيد الطريق لمغرب الحماية الاجتماعية وتوفير فرص للجميع، مشيرة إلى ضرورة التقاط الفاعلين الإشارات الإيجابية التي يتضمنها قصد الخروج من الأزمة أكثر صلابة.

وذكرت أن أهم الرهانات التي تسائلنا اليوم هي قضية الوحدة الترابية والتي تتطلب تعبئة قوية لترسيخ مغربية الصحراء كحقيقة ثابتة، وترصيد المكاسب السياسية وتوطيد المسار التنموي في الأقاليم الجنوبية.

وقالت إنه من أصل 129 تعديل تم قبول 31 تعديلا وسحب 20 منها بينما لم تلجأ الحكومة الى الفصل 77 من الدستور، من منطلق حرصها على التعاون الوثيق بين المؤسستين، وتوخي الوضوح والنقاش المستثمر والتشاور الدائم.

و ردا منها على بعض الانتقادات والملاحظات، نبهت الوزيرة إلى أن الهندسة الحكومية لا تقاس بعدد الحقائب بل بالانسجام والتقائية القطاعات لضمان تنزيل السياسات والبرامج، وليس تشتيت القطاعات، وبالتالي فإن البرنامج الحكومي جاء بالتزامات واضحة ومرقمة وتشخيص ميداني وبأفق زمني محدد.

ورغم ضيق الوقت وظلال الأزمة وقلة الهوامش تجندت الحكومة لبلوغ ثلاث غايات، أولها عدم هدر الزمن السياسي وإيداع مشروع القانون المالي في آجاله القانونية والدستورية، توفير الموارد الضروري لبرمجة التزاماتها وتنزيل باقي الالتزامات في السنوات الموالية وعلى رأسها التعويضات العائلية للأسر المعوزة، ثم تقليص عجز الميزانية كخطوة أولى نحو خفض المديونية.

وتظل الأولويات الموضوعة نصب أعين الحكومة التشغيل والتعليم والصحة، لذلك رصدت 9 ملايير درهم إضافية لمختلف البرامج الهادفة الى تفعيل هذه الأولويات، وضمنها تشغيل الشباب الذين فقدوا الشغل خلال الأزمة.   

وأبرزت أن الحكومة عمدت إلى توسيع نطاق المساهمة الاجتماعية على الأرباح لتشمل الدخول المهنية أو الفلاحية المحققة من قبل الأشخاص الذاتيين والمحددة، وفق نظام النتيجة الصافية الحقيقية، وكذا تخفيض سعر جدول الضريبة على الشركات بالنسبة للشركات الصناعية من 28 إلى 26 بالمائة (عوض 27 بالمائة)، بالإضافة إلى تخفيض سعر الحد الأدنى للضريبة من 0.45 إلى 0.40 بالمائة.

كما يتعلق الأمر بتخفيض معامل هامش الربح المطبق على مهنة الحلاقة والتجميل من 30 إلى 20 بالمائة، ومهنة بائع التبغ من 4 إلى 3 بالمائة، بالإضافة إلى إدراج تاجر اللحوم بالمجازر ضمن صنف " تجارة وأنشطة خاصة" ليستفيد من معامل 4 بالمائة.

وأضافت أن التعديلات المقبولة تتعلق كذلك بتمديد الإعفاء من الضريبة على الدخل بالنسبة للأجر المدفوع للأجير بمناسبة أول تشغيل له إلى غاية 31 دجنبر 2022، بالإضافة إلى تخفيض رسم الاستيراد المطبقة على مادة البلاستيك من نوع بولي (إيثيلين تيريفثاليت) من 10 إلى 2.5 بالمائة، وتطبيق رسم الاستيراد على الأنابيب والمصابيح المتوهجة بنسبة 17.5 بالمائة عوض 40 بالمائة.

وحسب الوزيرة فإن الأمر يتعلق أيضا بالتنزيل التدريجي لتطبيق الضرائب الداخلية على الاستهلاك المطبقة على المنتجات والآلات، والأجهزة والتجهيزات التي تشتغل بالكهرباء، وخفض مقادير الضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة على الآلات الإلكترونية والبطاريات المخصصة للمركبات.

وخلصت إلى أن التعديلات تشمل أيضا تمكين الجمعيات العاملة في مجال مكافحة آثار الكوارث الطبيعية من الاستفادة من الإعانات الممنوحة من الحساب المرصد لأمور خصوصية المسمى "صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية"، وتخصيص حصيلة الضريبة على الاستهلاك المطبقة على الآلات الإلكترونية والبطاريات المخصصة للمركبات لفائدة "صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي".

فضلا عن تخصيص 2.25 مليار لبرنامج الأشغال الكبرى والمتوسطة لإحداث 250 ألف فرصة عمل، و1.25 مليار درهم لمواكبة 50 ألف من حاملي المشاريع.

وبالنسبة للفرضيات فقالت انها تبقى موضوعية، حيث استند معدل النمو 3.2 في المائة خلال 2022 على تقارير المؤسسات الدولية ووكالات التنقيط، وعلى بوادر عودة انتعاش الاقتصاد العالمي تدريجيا، بينما تأسست توقعات النفط على تطور الطلب العالمي والأوضاع الجيوسياسية وسلاسل التوريد ومن المتوقع أن يعود الاستقرار في الأسعار خلال 2022.

وبخصوص ارتفاع الأسعار فقد أبرزت أنه بدأ في أبريل 2021 بعد اتجاه سالب في 2020، وتظل عوامل الارتفاع مرتبطة بالظرفية وارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات في سلاسل التوريد وحركة الملاحة الدولية.

وأوضحت أن الموسم الفلاحي الفارط مكن من توفير السلع واستقرار السلع باستثناء المواد المستوردة، بينما لم تعرف المواد المدعمة من الدقيق والسكر والبوطان أي تغيير في الأسعار من خلال المقاصة التي تعوض الفارق مع الأسعار الدولية.

وعبرت عن الإرادة في محاربة كل الهوامش غير المبررة لتحديد الأسعار والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، بعكس ما اتجهت إليه ملاحظات بعض الفرق النيابية التي لم تكن موضوعية في مناقشاتها.

وكشفت في الأخير أن الحكومة كانت امام معادلة صعبة تمثلت في البحث عن الموارد بما في ذلك أجور الموظفين، وتحقيق رصيد إيجابي لأول مرة منذ سنتين، والعمل على برمجة الالتزامات في الاستثمار وتقليص عجز الميزانية، والتحكم في مخصصات خدمة الدين، والحفاظ على السيادة الاقتصادية والمالية، مذكرة أنه تم رفع الموارد الجبائية من خلال تقوية المراقبة وتحسين عمليات التحصيل وليس وضع اليد في جيوب المواطنين من خلال ممارسة الضغط الضريبي. 
 
















MyMeteo


Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار