العلم - محمد بشكار
أعلم أن التابعة في لغتنا الشعبية المغربية، تعني أن تلاحقك اللعنة بالويل والثبور، ومع ذلك فقد تابعنا جميعا الحرب المُستعرة في إيران، بشِقّيْها التضليلي الإعلامي والصاروخي، وقد خمدت أمس باتفاق أو هدنة لأسبوعين بين الأمريكان وبلاد فارس، ما يهمنا في تمخُّضات هذا اللبن الحامض، أن لغة القوة هذه المرة أجبرت أمريكا بعبع الشعوب، على أن تضع قاعها إلى الأرض من أجل التفاوض، وأن البلدان إذا لم تحصن جوها وبحرها وبرها بقوة السلاح، تغدو كل مضائقها في حكم المُباح، وإذا لم تُنشئ ما يكفي من فيزياء وكيمياء العقول، لن تسلم من أطماع تهددها بالعودة إلى العصر الحجري !
نحن والحمد لله نملك دليلا دامغا، على أن الإنسان المغربي، أقدم عاقلٍ في العالم، ويبلغ عمره والعُهْدة على أهل العِلْم من النبَّاشين في قبور الأولين والآخرين، ثلاثمائة ألف عام، فهل نحن اليوم نتوفر على ما يكفي من العقول، بما يتناسب مع ما بلغناه من القرون عُتيّاً !
يا لحُرقة السؤال وما أعمق حفرياتها في أنفسنا الغيورة، وكذلك الحفريات بذات العمق في جغرافيا المغرب، أوَ لم يستخرجوا أقدم جمجمة في العالم، من بطن جبل (إيغود) في إقليم اليوسفية، فمن ينكر أن هذه الجمجمة العتيقة، قد أعادت النظر في تاريخ البشرية، لا أحُطُّ من أدمغتنا المشهود لتفكيرها بالنبوغ في الآداب والعلوم وهلم اختراعا، من اليابان إلى درب غلف، ولكن هل حقا وصلنا في سلوكنا و تفكيرنا من الوِجْهة الحضارية، تطورا يتناسب مع حجم عمرنا العاقل، كيف لا وقد بلغ من العصور ثلاثمائة ألف عام، ولمن لا يتحلى بروح رياضية في الحساب، ما عليه إلا أن يَعُدَّ بطريقة الأصابع، كم قرنا في هذا الرقم حتى لا أقول في هذا الرأس، أما القرون لغير العاقل فلا تُنْسب إلا للأيائل !
ألم أقل إن حُرقة السؤال أعمق بحفرياتها في أنفسنا الغيورة، ولا نعرف هل نزدهي أو نتحسّر، على عقلنا الذي يوجد تحديدا بالقارة الإفريقية، علما أنه أقدم من كل العاقلين الذين بُعثوا جماجم في قارات العالم الأمريكية و الآسيوية والأسترالية والأوروبية، فلماذا عقول هؤلاء اليوم أبعد تقدما من عقولنا الرازحة تحت نير الجهل بآلاف السنين، ونحتاج لسرعة الضوء لكي نطفئ عتمته، عسانا نصل ما بلغوه من انسجام اقتصادي وعدالة اجتماعية وتنوير فكري وثقافي، انظر لعقلانية بعض هذه البلدان، كيف تعطي بالمنطق لكل كفاءة ما تستحقه من عُلو و سؤددٍ، بينما الحق في أكثر الدول العربية لا يأتي إلا ظالما !
نحن فعلا أقدم جمجمة، لذلك ما زلنا متأخرين في كل شيء، بقينا غابرين في قرون سحيقة من الجهل، خصوصاً في تعليمنا الرديء الذي لا يتواكب مع ما وصلته آليات التدريس، سواء من حيث الدقة والخفة، ألم تر إلى هذه السياسة التعليمية الفاشلة في بلدنا، كيف بكثرة مقرراتها كيف تتغير كل سنة، وما ذلك إلا لتنفخ جيوب سماسرة الورق، وعوض أن تُحمِّل أبناءنا أفكارا، تجعلهم يهيضون بأعبائها أسْفارا !
نحن أقدم عقل، الأجدر أن نكون في مستوى عدد السنين الثلاثمائة ألف، وهي بالمناسبة لا يجمعها فم و لو كان أدرد بدون أسنان، الأحرى أن نكون أكثر تطورا نافذين في أقطار السماوات، و لكن مالنا متأخرين في قرون سحيقة من الفقر، وما لاقتصادنا الوطني لم يعد جيبا في سروالنا، كيف صار يخضع بثرواته وخيراته لمنطق سوق تبلوره البلدان الغنية والقوية عسكريا، وفق ما يغذي جشعها الإستعماري الجديد، ذاك الذي يسمونه عولمة وتسمّيه الشعوب مهزلة، وما هو إلا ذريعة يمكن طغاة العالم، بالحق أوالقانون الدولي الفاقد اليوم للمصداقية، من استنزاف البلدان المستضعفة لتبقى مستعبدة إلى ما شاء الله، فهل حقا نحن أقدم عقل أكاد أُجن وأفقد العقل !
أعلم أن التابعة في لغتنا الشعبية المغربية، تعني أن تلاحقك اللعنة بالويل والثبور، ومع ذلك فقد تابعنا جميعا الحرب المُستعرة في إيران، بشِقّيْها التضليلي الإعلامي والصاروخي، وقد خمدت أمس باتفاق أو هدنة لأسبوعين بين الأمريكان وبلاد فارس، ما يهمنا في تمخُّضات هذا اللبن الحامض، أن لغة القوة هذه المرة أجبرت أمريكا بعبع الشعوب، على أن تضع قاعها إلى الأرض من أجل التفاوض، وأن البلدان إذا لم تحصن جوها وبحرها وبرها بقوة السلاح، تغدو كل مضائقها في حكم المُباح، وإذا لم تُنشئ ما يكفي من فيزياء وكيمياء العقول، لن تسلم من أطماع تهددها بالعودة إلى العصر الحجري !
نحن والحمد لله نملك دليلا دامغا، على أن الإنسان المغربي، أقدم عاقلٍ في العالم، ويبلغ عمره والعُهْدة على أهل العِلْم من النبَّاشين في قبور الأولين والآخرين، ثلاثمائة ألف عام، فهل نحن اليوم نتوفر على ما يكفي من العقول، بما يتناسب مع ما بلغناه من القرون عُتيّاً !
يا لحُرقة السؤال وما أعمق حفرياتها في أنفسنا الغيورة، وكذلك الحفريات بذات العمق في جغرافيا المغرب، أوَ لم يستخرجوا أقدم جمجمة في العالم، من بطن جبل (إيغود) في إقليم اليوسفية، فمن ينكر أن هذه الجمجمة العتيقة، قد أعادت النظر في تاريخ البشرية، لا أحُطُّ من أدمغتنا المشهود لتفكيرها بالنبوغ في الآداب والعلوم وهلم اختراعا، من اليابان إلى درب غلف، ولكن هل حقا وصلنا في سلوكنا و تفكيرنا من الوِجْهة الحضارية، تطورا يتناسب مع حجم عمرنا العاقل، كيف لا وقد بلغ من العصور ثلاثمائة ألف عام، ولمن لا يتحلى بروح رياضية في الحساب، ما عليه إلا أن يَعُدَّ بطريقة الأصابع، كم قرنا في هذا الرقم حتى لا أقول في هذا الرأس، أما القرون لغير العاقل فلا تُنْسب إلا للأيائل !
ألم أقل إن حُرقة السؤال أعمق بحفرياتها في أنفسنا الغيورة، ولا نعرف هل نزدهي أو نتحسّر، على عقلنا الذي يوجد تحديدا بالقارة الإفريقية، علما أنه أقدم من كل العاقلين الذين بُعثوا جماجم في قارات العالم الأمريكية و الآسيوية والأسترالية والأوروبية، فلماذا عقول هؤلاء اليوم أبعد تقدما من عقولنا الرازحة تحت نير الجهل بآلاف السنين، ونحتاج لسرعة الضوء لكي نطفئ عتمته، عسانا نصل ما بلغوه من انسجام اقتصادي وعدالة اجتماعية وتنوير فكري وثقافي، انظر لعقلانية بعض هذه البلدان، كيف تعطي بالمنطق لكل كفاءة ما تستحقه من عُلو و سؤددٍ، بينما الحق في أكثر الدول العربية لا يأتي إلا ظالما !
نحن فعلا أقدم جمجمة، لذلك ما زلنا متأخرين في كل شيء، بقينا غابرين في قرون سحيقة من الجهل، خصوصاً في تعليمنا الرديء الذي لا يتواكب مع ما وصلته آليات التدريس، سواء من حيث الدقة والخفة، ألم تر إلى هذه السياسة التعليمية الفاشلة في بلدنا، كيف بكثرة مقرراتها كيف تتغير كل سنة، وما ذلك إلا لتنفخ جيوب سماسرة الورق، وعوض أن تُحمِّل أبناءنا أفكارا، تجعلهم يهيضون بأعبائها أسْفارا !
نحن أقدم عقل، الأجدر أن نكون في مستوى عدد السنين الثلاثمائة ألف، وهي بالمناسبة لا يجمعها فم و لو كان أدرد بدون أسنان، الأحرى أن نكون أكثر تطورا نافذين في أقطار السماوات، و لكن مالنا متأخرين في قرون سحيقة من الفقر، وما لاقتصادنا الوطني لم يعد جيبا في سروالنا، كيف صار يخضع بثرواته وخيراته لمنطق سوق تبلوره البلدان الغنية والقوية عسكريا، وفق ما يغذي جشعها الإستعماري الجديد، ذاك الذي يسمونه عولمة وتسمّيه الشعوب مهزلة، وما هو إلا ذريعة يمكن طغاة العالم، بالحق أوالقانون الدولي الفاقد اليوم للمصداقية، من استنزاف البلدان المستضعفة لتبقى مستعبدة إلى ما شاء الله، فهل حقا نحن أقدم عقل أكاد أُجن وأفقد العقل !
رئيسية 








الرئيسية 





