★ العلم الإلكترونية - رشيد زمهوط ★
زوال السبت الماضي، أفاد بلاغ مشترك لمجلسي النواب والمستشارين أن البرلمان سيعقد أمس الاثنين بمجلسيه جلسة مشتركة خاصة بآخر تطورات القضية الوطنية.
الخبر عادي ويرتبط باختصاصات مؤسستين دستوريتين مغربيتين تمارسان أدوراهما الدستورية في متابعة والإطلاع على القضايا العامة التي تستأثر باهتمام المغاربة، ومناقشة آخر تطورات ملف الوحدة الترابية؛ لولا أن وكالة أنباء الجارة الشرقية لم تجد مجدداً حرجاً في حشر فضولها الفاضح في شأن سياسي داخلي يهم المغاربة وحدهم، وركبت عليه من زاوية تحليل فضائحية ومقززة لتبني عليه خلاصات مقرفة.
وإذا كان الجميع مقتنعاً بأن الوكالة الرسمية للأنباء الجزائرية تركز منتوجها على خط تحريري يهتم بالشأن المغربي أكثر مما يثير ويتفاعل مع قضايا جزائرية محلية -وما أكثرها- وأن لها باعاً طويلاً في التحاليل المدلسة والأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة حول المغرب، فإن آخر شطحات، إن لم نقل زلات، وكالة أنباء نظام الجنرالات أنها نصبت نفسها وصية على الدستور المغربي ومؤسساته، وكتبت بالحرف والنقطة مساء أول أمس الأحد بأن اجتماع غرفتي البرلمان المغربي "مسرحية هزلية"، وأن خطوة الدعوة للاجتماع تعكس خطوة مغربية لاستنساخ ديمقراطية الجزائر! نعم، هذا ما خطته الآلة الدعائية الرسمية لجيراننا.. مملكة تجر تاريخاً وحضارة يمتدان لـ 12 قرناً تستنسخ ديمقراطية نظام عسكري بدولة أنشئت بالكاد قبل ستة عقود!
وبالتدقيق في أوجه استنساخ الديمقراطية التليدة لجيراننا، تزعم وكالة الأنباء الجزائرية أن خطوة دعوة البرلمان المغربي لجلسة مشتركة مستلهمة من اجتماع للبرلمان الجزائري بغرفتيه تم قبل أيام وأقر خروج وحدات عسكرية جزائرية للنيجر.
من الواضح أن مقال الوكالة إياها ينضح من واقع ورطة وشعور بالحرج والخيبة يؤرقان نظام الجنرالات الذي كان يراهن على الحفاظ على وضع الجمود المربح في ملف الصحراء؛ وتصور الفيتو الروسي الذي أسقط مشروع القرار الأمريكي الجمعة الماضي فتحاً دبلوماسياً بطولياً ترقص على إيقاعه بروباغندا النظام، قبل أن يصطدم بحقائق واقع جديد تسقط فيه جميع خطط ومناورات وأجندات تبون وزبانيته.
ما لن تجرؤ وكالة أنباء العسكر على التصريح به أو التلميح له، أن البرلمان المغربي ينعقد بطلب من رئيسيه ليناقش قضية تتعلق بملف وحدته الترابية؛ أما نظيره الجزائري، الذي تحول بقدرة وبهتان الوكالة إياها ملهماً للدول في مذبح ديمقراطية الجنرالات، فقد تم استعجاله للاجتماع يوم أحد من طرف المؤسسة العسكرية ليجيز قراراً جاهزاً يقضي بإرسال 20.000 جندي جزائري بعتادهم إلى خارج حدود البلاد بصحراء النيجر على الحدود مع ليبيا.
بين أن تعبئ منتخبيك للدود عن تراب وحوزة بلادك، وأن تسخرهم لتيسير مغامرة تدفع بجيشك إلى غمار المجهول، يكمن الفرق الشاسع والبون الواسع بين وطن تحميه مؤسسات ويؤطره دستور وتاريخ، ونظام عصابة من العسكر والزبانية يبددون بمواقف متعطشة للسلطة وقرارات مزاجية بدون بوصلة ما تبقى من مقومات دولة تندحر يوماً بعد يوم إلى حضيض الانهيار.
زوال السبت الماضي، أفاد بلاغ مشترك لمجلسي النواب والمستشارين أن البرلمان سيعقد أمس الاثنين بمجلسيه جلسة مشتركة خاصة بآخر تطورات القضية الوطنية.
الخبر عادي ويرتبط باختصاصات مؤسستين دستوريتين مغربيتين تمارسان أدوراهما الدستورية في متابعة والإطلاع على القضايا العامة التي تستأثر باهتمام المغاربة، ومناقشة آخر تطورات ملف الوحدة الترابية؛ لولا أن وكالة أنباء الجارة الشرقية لم تجد مجدداً حرجاً في حشر فضولها الفاضح في شأن سياسي داخلي يهم المغاربة وحدهم، وركبت عليه من زاوية تحليل فضائحية ومقززة لتبني عليه خلاصات مقرفة.
وإذا كان الجميع مقتنعاً بأن الوكالة الرسمية للأنباء الجزائرية تركز منتوجها على خط تحريري يهتم بالشأن المغربي أكثر مما يثير ويتفاعل مع قضايا جزائرية محلية -وما أكثرها- وأن لها باعاً طويلاً في التحاليل المدلسة والأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة حول المغرب، فإن آخر شطحات، إن لم نقل زلات، وكالة أنباء نظام الجنرالات أنها نصبت نفسها وصية على الدستور المغربي ومؤسساته، وكتبت بالحرف والنقطة مساء أول أمس الأحد بأن اجتماع غرفتي البرلمان المغربي "مسرحية هزلية"، وأن خطوة الدعوة للاجتماع تعكس خطوة مغربية لاستنساخ ديمقراطية الجزائر! نعم، هذا ما خطته الآلة الدعائية الرسمية لجيراننا.. مملكة تجر تاريخاً وحضارة يمتدان لـ 12 قرناً تستنسخ ديمقراطية نظام عسكري بدولة أنشئت بالكاد قبل ستة عقود!
وبالتدقيق في أوجه استنساخ الديمقراطية التليدة لجيراننا، تزعم وكالة الأنباء الجزائرية أن خطوة دعوة البرلمان المغربي لجلسة مشتركة مستلهمة من اجتماع للبرلمان الجزائري بغرفتيه تم قبل أيام وأقر خروج وحدات عسكرية جزائرية للنيجر.
من الواضح أن مقال الوكالة إياها ينضح من واقع ورطة وشعور بالحرج والخيبة يؤرقان نظام الجنرالات الذي كان يراهن على الحفاظ على وضع الجمود المربح في ملف الصحراء؛ وتصور الفيتو الروسي الذي أسقط مشروع القرار الأمريكي الجمعة الماضي فتحاً دبلوماسياً بطولياً ترقص على إيقاعه بروباغندا النظام، قبل أن يصطدم بحقائق واقع جديد تسقط فيه جميع خطط ومناورات وأجندات تبون وزبانيته.
ما لن تجرؤ وكالة أنباء العسكر على التصريح به أو التلميح له، أن البرلمان المغربي ينعقد بطلب من رئيسيه ليناقش قضية تتعلق بملف وحدته الترابية؛ أما نظيره الجزائري، الذي تحول بقدرة وبهتان الوكالة إياها ملهماً للدول في مذبح ديمقراطية الجنرالات، فقد تم استعجاله للاجتماع يوم أحد من طرف المؤسسة العسكرية ليجيز قراراً جاهزاً يقضي بإرسال 20.000 جندي جزائري بعتادهم إلى خارج حدود البلاد بصحراء النيجر على الحدود مع ليبيا.
بين أن تعبئ منتخبيك للدود عن تراب وحوزة بلادك، وأن تسخرهم لتيسير مغامرة تدفع بجيشك إلى غمار المجهول، يكمن الفرق الشاسع والبون الواسع بين وطن تحميه مؤسسات ويؤطره دستور وتاريخ، ونظام عصابة من العسكر والزبانية يبددون بمواقف متعطشة للسلطة وقرارات مزاجية بدون بوصلة ما تبقى من مقومات دولة تندحر يوماً بعد يوم إلى حضيض الانهيار.
رئيسية 








الرئيسية



