Quantcast
2026 يونيو 2 - تم تعديله في [التاريخ]

أزمة انقطاع الماء الصالح للشرب تُعمّق معاناة ساكنة "قصبة وبني عمار" تُنعش شبح الهجرة


أزمة انقطاع الماء الصالح للشرب تُعمّق معاناة ساكنة "قصبة وبني عمار" تُنعش شبح الهجرة
العلم الإلكترونية - الهاشمي الخياطي
 
تشهد قصبة بني عمار التاريخية التابعة لمنطقة زرهون (على بعد نحو 12 كيلومتراً من مدينة مولاي إدريس زرهون)، أزمة متواصلة وخانقة في التزود بالماء الصالح للشرب؛ وهو الوضع الذي بات يؤرق الساكنة ويثقل كاهل الأسر التي تواجه بشكل يومي شبح الانقطاعات المتكررة لهذه المادة الحيوية.
 
وعبر عدد من السكان عن استيائهم العارم من استمرار هذا المشكل الذي تحول إلى كابوس يومي، مؤكدين أن شح المياه لا يقتصر تأثيره على الاستعمالات المنزلية الأساسية فحسب، بل ينعكس سلباً على مختلف الأنشطة المعيشية، مضاعفاً معاناة الأسر، لا سيما مع موجات ارتفاع درجات الحرارة.

وبحسب شهادات متطابقة استقتها الجريدة من مواطنين محليين، فإن ساعات التزويد بالماء أصبحت محدودة جداً وغير منتظمة، مما يضطر الأسر إلى الدخول في سباق مع الزمن لتخزين ما يمكن تخزينه كلما سُدّت القنوات، تحسباً لفترات الانقطاع الطويلة والمفاجئة، وهو ما يفرض عليهم أعباءً نفسية ومادية إضافية تمس استقرارهم اليومي.
 
مفارقة تدبيرية: يرى فاعلون محليون أن المنطقة لا تعاني من خصاص حاد في الموارد المائية الجوفية، بقدر ما تعاني من اختلالات واضحة في منظومة التدبير، وتهالك البنية التحتية لشبكة التوزيع.
 
وفي ظل غياب توضيح رسمي من الجهات الوصية حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الانقطاعات، تتزايد تساؤلات المواطنين حول الإكراهات التقنية التي تحول دون تأمين صبيب مستقر، وسط مطالب حقوقية وجمعوية بفتح تحقيق ميداني عاجل لوضع خطة عمل مستدامة تضمن التوزيع العادل والمنتظم للمياه.

ولم تعد أزمة الماء في قصبة بني عمار مجرد خلل عابر في الخدمات الأساسية، بل تحولت إلى دافع رئيسي يهدد بإفراغ المنطقة من ساكنتها؛ إذ بدأ عدد من المواطنين، سيما فئة الشباب، يفكّرون جلياً في الهجرة نحو المراكز الحضرية القريبة (مكناس ومولاي إدريس زرهون) بحثاً عن ظروف عيش أكثر استقراراً كبديل عن "العطش".
 
ويحذر مهتمون بالشأن التنموي من أن استمرار هذا النزيف من شأنه أن يسرع وتيرة الهجرة القروية، مما سينعكس سلباً على الدينامية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذه القصبة التاريخية، مشددين على أن توفير الماء يعد الشرط الأول والأبرز للحفاظ على التوازن الديمغرافي وتشجيع الاستثمار المحلي.
 
ومع اقتراب فصل الصيف وتضاعف الطلب على هذه المادة الحيوية، تواصل ساكنة قصبة بني عمار تجرع مرارة المعاناة، معلقة آمالها على تدخل حاسم وسريع من السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي لإيجاد حل جذري للملف، قبل أن تتفاقم التداعيات الاجتماعية وتتحول الأزمة إلى احتقان محلي لا تحمد عقباه.

              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار