*العلم الإلكترونية*
دعت أكاديمية الشباب المغربي، في بيان موجه إلى الرأي العام الوطني، الشباب المغربي إلى التحلي بالوعي والتريث، وعدم الانسياق وراء الدعوات التي تحث على الهجرة غير النظامية أو المشاركة في محاولات العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، مؤكدة أن مثل هذه المغامرات تعرض حياة الشباب ومستقبلهم لمخاطر جسيمة.
وأوضحت الأكاديمية أنها تابعت بقلق التطورات التي شهدها محيط سبتة، وما رافقها من حملات تعبئة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هذه الأحداث أعادت إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة الهجرة غير النظامية وتعقيداتها الإنسانية والاجتماعية.
وأكدت أن الاندفاع وراء دعوات التجمهر والتسلل عبر المسالك غير النظامية لا يهدد السلامة الجسدية للشباب فحسب، بل يهدر أيضًا طاقات بشرية يعول عليها في المساهمة في التنمية وبناء مستقبل البلاد.
وفي السياق ذاته، حذرت الأكاديمية مما وصفته بحملات التعبئة الرقمية التي تقودها، بحسب البيان، حسابات وجهات خارجية مشبوهة تستغل قضايا الهجرة والحدود لخدمة أجندات سياسية وإعلامية، عبر نشر معلومات مضللة تستهدف التأثير على الشباب واستغلال تطلعاتهم.
وأبرز البيان أن ظاهرة الهجرة لم تعد ترتبط فقط بعوامل الفقر أو البطالة، بل أصبحت ظاهرة مركبة تتداخل فيها اعتبارات اقتصادية واجتماعية وتكنولوجية، إلى جانب التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي، التي تسهم في الترويج لصور غير دقيقة عن فرص الهجرة والحياة في أوروبا.
وأضافت الأكاديمية أن بعض محاولات العبور الأخيرة تعكس أيضًا ارتفاع سقف تطلعات فئة من الشباب الباحث عن آفاق أوسع، أكثر مما تعكس أوضاعًا مرتبطة بالفقر المدقع، مشيرة إلى أن الشائعات المتداولة حول الهجرة تخلق ضغوطًا نفسية واجتماعية داخل الأسر المغربية.
وشددت أكاديمية الشباب المغربي على أن الهجرة لا ينبغي أن تُفهم باعتبارها مجرد انتقال من بلد إلى آخر، بل باعتبارها تعبيرًا عن علاقة الإنسان بالأمل وثقته في المستقبل، مؤكدة أن مواجهة هذه الظاهرة تقتضي تضافر جهود مختلف الفاعلين من أجل توفير بيئة اقتصادية واجتماعية وثقافية تعزز ثقة الشباب في وطنهم، وتمكنهم من تحقيق طموحاتهم داخل المغرب.
رئيسية 








الرئيسية



