دعا البيان الختامي للمجلس الوطني لحزب الاستقلال، الصادر عن دورته الاستثنائية، إلى إطلاق دينامية جديدة للإصلاحات ببلادنا من أجل إحداث التغيير المنشود والأثر الملموس على حياة المواطنات والمواطنين، وتعزيز الجبهة الداخلية، مما يعني ذلك من مشاركة فاعلة في الحكومة، وتموقع وازن في هيكلتها، ومواصلة للدور الوطني المعهود الذي يقوم به حزب الاستقلال في تنزيل الإصلاحات الكفيلة بتحقيق التحولات التنموية المنشودة.
وألح البيان الختامي الذي قرأه في ختام أشغال المجلس الوطني الأخ عبد الله البقالي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، على ضرورة استعادة ثقة المغاربة في مؤسساتهم المنتخبة، وفق منظور سياسي جديد، يستوعب مقومات المغرب الصاعد السائر بالسرعة الواحدة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده.
وإطلاق دينامية جديدة للإصلاحات يقتضي منظورا سياسيا جديدا. ولما كانت الدينامية هي الحركة والتفاعل والقوة الدافعة التي تدعو إلى التغيير والتطور، فإن الحكومة المقبلة مدعوة، وبإلحاح شديد، إلى أن تكون ذات دينامية عالية، وأن تتفاعل مع الواقع المعيش للمغاربة كافة، وأن تمتلك القوة الدافعة إلى إحداث التغيير المنشود والأثر الملموس على حياة جميع أطياف المواطنين وفئاتهم، حسب العبارات الواردة في البيان الختامي للمجلس الوطني لحزب الاستقلال.
تأصيلا لهذه المبادئ، وتجسيدا لهذه المفاهيم الحديثة، وتعميقا لهذه القيم الثابتة، دعا المجلس الوطني لحزب الاستقلال في بيانه الختامي إلى انتهاز هذه اللحظة التاريخية لاستكمال جميع شروط استرجاع الثقة في العمل السياسي وفي المؤسسات المنتخبة، وذلك بفتح ورش مصالحة الشباب والنساء وعموم المواطنين مع الشأن السياسي والعمل الحزبي، ومن خلال تجاوز أعطاب الديمقراطية التمثيلية بهدف إعطاء زخم جديد للمسار الديمقراطي والسياسي والتنموي.
فهذه ثلاثة مطالب في غاية الإلحاح تقتضي المرحلة المقبلة الاستجابة لها، وهي مطالب حيوية مطبوعة بالجدة، وموسومة بالتجديد، تجمع بين (دينامية جديدة للإصلاحات)، و(منظور سياسي جديد)، وبين (زخم جديد للمسار الديمقراطي والسياسي). وهذا ما يعني أن الحكومة المقبلة يفترض فيها أن تنحو منحر التجديد، وأن تتبنى المنهج السياسي الرامي إلى تجديد العمل الحكومي بغية الارتقاء به، والرفع من أدائه، والدفع بالمسار التنموي بوجه خاص نحو آفاق غير مطروقة تتحقق فيها الأهداف الوطنية العليا.
ومما يسجل في البيان الختامي للمجلس الوطني أنه بنى منح التفويض الكامل للأخ الأمين العام لحزب الاستقلال من أجل القيام بالمفاوضات اللازمة المتعلقة بمشاركة الحزب في الحكومة، بنى ذلك على ثلاثة اعتبارات صيغت في قالب (المفعول لأجله) أو (المفعول له)؛ أولها: (وعيا بحجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق حزب الاستقلال)، وثانيها: (استحضارا للمصلحة العليا للبلاد)، وثالثها: (وفاء بالالتزامات والتعاقدات التي تجمع الحزب بالمواطنات والمواطنين). وهي اعتبارات مذهبية، وسياسية، ووطنية، فضلا عن أنها أخلاقية في المقام الأول، تراعي أساسا مصلحة الوطن والمواطنين، كما تأخذ في عين الاعتبار، في البدء والختام، التطلعات المشروعة لحزب الاستقلال ليكون فاعلا أساسيا في مسار البناء المؤسساتي، والتحديث الاقتصادي، والتنمية الاجتماعية، وبما يمكن الحزب من الوفاء بالتزاماته تجاه المواطنات والمواطنين.
وهكذا يكون حزب الاستقلال سباقا إلى تجديد المفاهيم السياسية، وتأصيل الأفكار البناءة، وتحديث المسارات التنموية والسياسية والاجتماعية والفكرية والثقافية، وفاعلا رئيسا في مسار البناء المؤسساتي.
العلم
رئيسية 








الرئيسية


