Quantcast
2026 مارس 2 - تم تعديله في [التاريخ]

احتجاجا‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬59‭.‬24‭ ‬

أساتذة‭ ‬جامعيون‭ ‬يشلون‭ ‬الجامعات‭ ‬يومي‭ ‬3‭ ‬و‭ ‬4‭ ‬مارس


احتجاجا‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬59‭.‬24‭ ‬

بقلم: بوشعيب حمراوي
 
تتجه الجامعات المغربية إلى شلل شبه تام يومي 3 و4 مارس 2026، بعد إعلان النقابة الوطنية للتعليم العالي خوض إضراب وطني شامل للأساتذة الباحثين، يتضمن مقاطعة الدروس والامتحانات والمداولات والندوات واللقاءات العلمية والاجتماعات داخل مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، سواء التابعة للجامعات أو غير التابعة لها.

هذا الإضراب، الذي يوصف في الأوساط الجامعية بـ»الاستباقي»، يأتي في سياق توتر متصاعد حول مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي. وترى النقابة أن المشروع يتم تمريره بمنهجية أحادية، في غياب مقاربة تشاركية فعلية تستحضر رأي الهيئات الجامعية وممثلي الأساتذة الباحثين، معتبرة أن عددا من مضامينه يثير مخاوف بشأن مستقبل استقلالية الجامعة والحريات الأكاديمية.

وتؤكد النقابة، وفق خلاصات لجنتها الإدارية، أن النص المقترح يفتح المجال أمام ما تصفه بتوسيع أشكال الوصاية على المؤسسات الجامعية، ويمهد لتحولات قد تمس الطابع العمومي للتعليم العالي. في المقابل، يعرض مشروع القانون باعتباره مؤطرا بمقتضيات الدستور ومنسجما مع أحكام القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، ويهدف إلى تحديد التوجهات الكبرى للسياسة العمومية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وإرساء قواعد جديدة للحكامة والتنسيق.

ولا يقتصر التصعيد النقابي على الاعتراض على المشروع التشريعي، بل يتقاطع مع ملف مطلبي مهني وإداري ومالي تعتبره النقابة أولوية مستعجلة، ومن بين أبرز المطالب المطروحة التسوية العاجلة لملف الدكتوراه الفرنسية، وتسوية الترقيات في الدرجة برسم سنة 2023 مع تسريع معالجة ملفات 2024 و2025، واحتساب الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية، إلى جانب تعميم تسع سنوات أقدمية اعتبارية أسوة ببعض الفئات الأخرى (مثل كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان)، ومراجعة جداول الأرقام الاستدلالية بما يحقق مزيدا من الإنصاف، فضلا عن تخفيض سنوات الترقي وتقليص آجال تغيير الإطار.

كما تشمل المطالب تسوية أوضاع أساتذة باحثين يشتغلون بمراكز ومعاهد تكوين تابعة لقطاعات حكومية أخرى، مع الدعوة إلى نقل مراكز تكوين الأطر إلى الجامعات بهدف توحيد المنظومة وتعزيز انسجامها المؤسساتي. وأعلنت النقابة أن برنامجها الاحتجاجي سينطلق بإضراب لمدة 48 ساعة، تعقبه خطوة ميدانية أمام البرلمان، مع إبقاء لجنتها الإدارية في حالة انعقاد مفتوح لتقييم التطورات.

في المقابل، تؤكد الوزارة الوصية أن مشروع القانون 59.24 يندرج ضمن رؤية لإعادة هيكلة حكامة القطاع وتعزيز استقلالية الجامعات وتكييفها مع التحولات الوطنية والدولية، مشددة على انفتاحها على النقاش داخل المؤسسة التشريعية، كما أبرزت الحاجة إلى تقنين المجال والتصدي لاختلالات يعرفها التعليم العالي الخاص، من بينها منح دبلومات عبر تكوينات غير مرخصة.

ميدانيا، يرتقب أن يؤثر الإضراب بشكل مباشر على سير الدروس والامتحانات والتأطير، بما قد ينعكس على روزنامة المؤسسات الجامعية، خصوصا إذا اتسعت رقعة المقاطعة أو استمرت خطوات التصعيد خلال الأسابيع المقبلة، في ظل استمرار شد الحبل بين الطرفين حول مستقبل إصلاح المنظومة الجامعية. وبين منطق النقابة الداعي إلى وقف تمرير القانون وتسوية الملف المطلبي، ومنطق الوزارة التي تعتبر النص خطوة إصلاحية عاجلة، يبرز مجددا تحدي الموازنة بين ورش إصلاح الجامعة والحفاظ على زمن الطالب وكرامة الأستاذ وفعالية المؤسسة.
 
 

              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار