العلم - الرباط
دق المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بجهة الرباط سلا القنيطرة، ناقوس الخطر بشأن الأوضاع التي تعيشها المؤسسات الصحية بالجهة، معتبرا أن تنزيل الصفقة الجهوية الخاصة بمستخدمي شركات المناولة، والتي تشمل حراس الأمن الخاص وعمال النظافة، أفرز اختلالات أثرت بشكل مباشر على السير العادي للمرافق الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
دق المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بجهة الرباط سلا القنيطرة، ناقوس الخطر بشأن الأوضاع التي تعيشها المؤسسات الصحية بالجهة، معتبرا أن تنزيل الصفقة الجهوية الخاصة بمستخدمي شركات المناولة، والتي تشمل حراس الأمن الخاص وعمال النظافة، أفرز اختلالات أثرت بشكل مباشر على السير العادي للمرافق الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح المكتب الجهوي، في بيان صدر بتاريخ 16 يوليوز 2026 توصلت "العلم" بنسخة منه ، أن عملية تنزيل هذه الصفقة تمت، بحسب تعبيره، في غياب مقاربة تشاركية حقيقية مع الشركاء الاجتماعيين، مع اعتماد رؤية أحادية في تدبير ملف يكتسي أبعادا اجتماعية وإنسانية ومرفقية بالغة الأهمية، وهو ما انعكس سلبا على أداء المؤسسات الصحية بمختلف أقاليم الجهة.
وأشار البيان إلى أن الأيام الأولى لتفعيل الصفقة كشفت عن اختلالات وصفها بـ"الجسيمة"، تمثلت في تراجع مستوى الخدمات الصحية، وهو ما لاحظته الأطر الصحية والمرضى والمرتفقون، الذين عبروا عن استغرابهم من طريقة تدبير هذا الورش، وعن تخوفهم من استمرار الوضع الحالي بما قد يهدد جودة الخدمات وسلامة المرضى والعاملين داخل المؤسسات الصحية.
وفي المقابل، أكد المكتب الجهوي أن مضامين الصفقة، من حيث المبدأ، تستجيب لجزء من المطالب الاجتماعية الرامية إلى تحسين أوضاع مستخدمي شركات المناولة، كما تنسجم مع مقتضيات القانون رقم 32.26 المتعلق بتعزيز حماية الأجراء وضمان حقوقهم، غير أنه اعتبر أن طريقة تنزيلها افتقدت لمعايير الحكامة الجيدة، مما أفرغ أهدافها من مضمونها الحقيقي.
وسجل البيان عددا من الاختلالات التي رافقت تنفيذ الصفقة، من أبرزها تقسيم ساعات العمل إلى ثلاث فترات دون توفير العدد الكافي من الموارد البشرية لضمان استمرارية الخدمات، واعتماد توزيع للمستخدمين لا يراعي خصوصية المؤسسات الصحية ولا حجم النشاط الذي تعرفه مختلف المصالح الاستشفائية. كما أشار إلى تكليف أعداد محدودة جدا من حراس الأمن بتأمين مؤسسات استشفائية كبرى ومراكز صحية متعددة التخصصات، حيث لا يتجاوز عددهم في بعض الحالات ثلاثة عناصر خلال الفترة الليلية الممتدة من منتصف الليل إلى الثامنة صباحا، رغم أن هذه المؤسسات تستقبل ساكنة تقدر بالملايين، إضافة إلى ما اعتبره مساسا بحقوق المستخدمين نتيجة سوء تنظيم جداول العمل.
وأكد المكتب الجهوي أن أي إصلاح حقيقي لهذا الورش يقتضي تشخيصا دقيقا للحاجيات الفعلية لكل مؤسسة صحية، وإشراكا فعليا للشركاء الاجتماعيين، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق المستخدمين وضمان جودة الخدمات الصحية وأمن وسلامة المرضى والمرتفقين والأطر الصحية.
وفي هذا السياق، طالب المكتب الجهوي بفتح حوار مستعجل وجاد مع الشركاء الاجتماعيين لتقييم حصيلة تنزيل الصفقة وتصحيح الاختلالات المسجلة، وإعادة النظر في توزيع الموارد البشرية بما يتناسب مع حجم المؤسسات الصحية وطبيعة الخدمات التي تقدمها، إلى جانب مراجعة تنظيم فترات العمل بما يضمن استمرارية المرفق الصحي ويحفظ كرامة المستخدمين وحقوقهم القانونية. كما دعا إلى احترام مقتضيات قانون الشغل، وضمان الحد الأدنى للأجور وساعات العمل والراحة القانونية، وتحميل المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية مسؤوليتها الكاملة في ضمان حسن سير المرفق الصحي وعدم تحميل العاملين أو المرتفقين تبعات اختلالات التدبير.
رئيسية 








الرئيسية



