Quantcast
2026 أبريل 7 - تم تعديله في [التاريخ]

الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬تفتح‭ ‬إحدى‭ ‬أهم‭ ‬الجبهات‭ ‬الساخنة‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬بحث‭ ‬تسوية‭ ‬عادلة‭ ‬للنزاع‭ ‬المفتعل‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية

لقاءات‭ ‬المفوض‭ ‬السامي‭ ‬لشؤون‭ ‬اللاجئين‭ ‬مع‭ ‬مسؤولين‭ ‬دبلوماسيين‭ ‬مغاربة‭ ‬و‭ ‬جزائريين‭ ‬تبحث‭ ‬واقع‭ ‬اللاجئين‭ ‬في‭ ‬مخيمات‭ ‬تندوف


الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬تفتح‭ ‬إحدى‭ ‬أهم‭ ‬الجبهات‭ ‬الساخنة‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬بحث‭ ‬تسوية‭ ‬عادلة‭ ‬للنزاع‭ ‬المفتعل‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية
*العلم: الرباط*

هل‭ ‬فتحت‭ ‬أخيرا‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أحد‭ ‬أكثر‭ ‬الملفات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالنزاع‭ ‬المفتعل‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬تشابكا‭ ‬و‭ ‬تعقيدا‭ ‬؟‭ ‬الأخبار‭ ‬الواردة‭ ‬تكشف‭ ‬أن‭ ‬المنتظم‭ ‬الأممي‭ ‬أقدم‭ ‬فعلا‭ ‬على‭ ‬فتح‭ ‬هذه‭ ‬الجبهة‭ ‬من‭ ‬الجبهات‭ ‬الساخنة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالنزاع‭ ‬المفتعل‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭‬، ‬حيث‭ ‬أفادت‭ ‬هذه‭ ‬الأخبار‭ ‬أن‭ ‬المفوض‭ ‬السامي‭ ‬لشؤون‭ ‬اللاجئين‭ ‬عقد‭ ‬لقاءات‭ ‬مع‭ ‬طرفي‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭‬، ‬المغرب‭ ‬و‭ ‬الجزائر‭ ‬في‭ ‬شخص‭ ‬سفيريهما‭ ‬في‭ ‬جنيف‭ ‬السيدين‭ ‬عمر‭ ‬زنيبر‭ ‬و‭ ‬رشيد‭ ‬بلادهان‭ ‬خصّصتا‭ ‬لبحث‭ ‬سبل‭ ‬إجراء‭ ‬إحصاء‭ ‬للاجئين‭ ‬الموجودين‭ ‬في‭ ‬مخيمات‭ ‬تندوف‭ ‬التابعة‭ ‬لجبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬الانفصالية‭ ‬و‭ ‬الموجودة‭ ‬فوق‭ ‬التراب‭ ‬الجزائري‭ .‬

وقال‭ ‬بلاغ‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬المفوض‭ ‬السامي‭ ‬لشؤون‭ ‬اللاجئين‭ ‬صدر‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬أن‭ ‬المباحثات‭ ‬التي‭ ‬جمعت‭ ‬المسؤول‭ ‬الأممي‭ ‬والدبلوماسيين‭ ‬المغربي‭ ‬والجزائري‭ ‬ركزت‭ ‬على‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬منطق‭ (‬إدارة‭ ‬اللجوء‭) ‬إلى‭ ‬منطق‭ (‬إيجاد‭ ‬الحلول‭ ‬النهائية‭) ‬تكون‭ ‬قابلة‭ ‬للتنفيذ‭.‬

وأضاف‭ ‬البلاغ‭ ‬أن‭ ‬اللقاء‭ ‬الذي‭ ‬جمع‭ ‬المفوض‭ ‬السامي‭ ‬لشؤون‭ ‬اللاجئين‭ ‬مع‭ ‬السفير‭ ‬المغربي‭ ‬استعرض‭ ‬الدور‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬المغرب،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬التنويه‭ ‬بالسجل‭ ‬المغربي‭ ‬الحافل‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬حماية‭ ‬وادماج‭ ‬اللاجئين،‭ ‬كما‭ ‬ناقش‭ ‬الجانبان‭ ‬سبل‭ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭ ‬لقضايا‭ ‬النزوح‭ ‬والتعاون‭ ‬المشترك‭ ‬بالنسبة‭ ‬للأولويات‭ ‬الإنسانية‭ .‬في‭ ‬حين‭ ‬بحث‭ ‬لقاء‭ ‬المسؤول‭ ‬الأممي‭ ‬بالسفير‭ ‬الجزائري‭ ‬واقع‭ ‬استضافة‭ ‬الجزائر‭ ‬للاجئين‭ ‬الصحراويين‭ ‬في‭ ‬مخيمات‭ ‬تندوف‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬قرن‭.

‬بما‭ ‬يفيد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المباحثات‭ ‬تطرقت‭ ‬إلى‭ ‬بحث‭ ‬حلول‭ ‬عملية‭ ‬لمعضلة‭ ‬اللاجئين‭ ‬في‭ ‬مخيمات‭ ‬تفتقر‭ ‬إلى‭ ‬أبسط‭ ‬شروط‭ ‬العيش‭ ‬الكريم‭ ‬،‭ ‬مما‭ ‬يحتم‭ ‬معالجة‭ ‬مسؤولة‭ ‬و‭ ‬واقعية‭ ‬لهذا‭ ‬الملف‭ ‬للكشف‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الحقائق‭ ‬المرتبطة‭ ‬خصوصا‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالعدد‭ ‬الحقيقي‭ ‬لهؤلاء‭ ‬اللاجئين‭ ‬وبالتحقق‭ ‬من‭ ‬هوياتهم‭ .‬

ويذكر‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القرارات‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬منذ‭ ‬عشرات‭ ‬السنين‭ ‬أوصت‭ ‬بضرورة‭ ‬إجراء‭ ‬إحصاء‭ ‬دقيق‭ ‬لهؤلاء‭ ‬اللاجئين،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬الجزائري‭ ‬رفض‭ ‬دوما‭ ‬وبصفة‭ ‬مطلقة‭ ‬الامتثال‭ ‬لمضامين‭ ‬هذه‭ ‬القرارات‭ ‬وامتنع‭ ‬عن‭ ‬إجراء‭ ‬هذا‭ ‬الإحصاء‭ ‬،مما‭ ‬خلف‭ ‬على‭ ‬الدوام‭ ‬كما‭ ‬هائلا‭ ‬من‭ ‬الأسئلة‭ ‬تتعلق‭ ‬كلها‭ ‬بالعوامل‭ ‬الحقيقية‭ ‬وراء‭ ‬إحجام‭ ‬الجزائر‭ ‬عن‭ ‬إجراء‭ ‬هذا‭ ‬الإحصاء‭ ‬و‭ ‬خلفيات‭ ‬ذلك‭ ‬؟‭ .‬

وتجمع‭ ‬الدلائل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الرفض‭ ‬الجزائري‭ ‬يخفي‭ ‬حقائق‭ ‬صادمة‭ ‬لا‭ ‬تتلاءم‭ ‬و‭ ‬حسابات‭ ‬النظام‭ ‬الجزائري‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النزاع‭ ‬المفتعل، ‭‬حيث‭ ‬أن‭ ‬إجراءه‭ ‬سيكشف‭ ‬عن‭ ‬تغيير‭ ‬كبير‭ ‬وجوهري‭ ‬في‭ ‬البنية‭ ‬الديموغرافية‭ ‬للاجئين‭ ‬في‭ ‬مخيمات‭ ‬تندوف،‭ ‬من‭ ‬تراجع‭ ‬العدد‭ ‬بسبب‭ ‬عوامل‭ ‬الهجرة‭ ‬والوفيات‭ ‬ومعدلات‭ ‬الإنجاب‭ ‬ووجود‭ ‬لاجئين‭ ‬نازحين‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬لهم‭ ‬بالأرض،‭ ‬و‭ ‬أيضا‭ ‬عدم‭ ‬الإقامة‭ ‬الدائمة‭ ‬لعدد‭ ‬مهم‭ ‬منهم‭ ‬في‭ ‬المخيمات‭ ‬و‭ ‬استقرارهم‭ ‬فوق‭ ‬تراب‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يحافظون‭ ‬على‭ ‬مساكن‭ ‬متواضعة‭ ‬لهم‭ ‬داخل‭ ‬المخيمات‭ ‬المعنية‭.‬

وأكدت‭ ‬شهادات‭ ‬لعائدين‭ ‬و‭ ‬تقارير‭ ‬لمنظمات‭ ‬دولية‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬الهجرة‭ ‬و‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬هذه‭ ‬الحقائق‭ ‬التي‭ ‬تفسر‭ ‬أسباب‭ ‬رفض‭ ‬الجزائر‭ ‬رفض‭ ‬إجراء‭ ‬الإحصاء‭.

‬كما‭ ‬أكدت‭ ‬مصادر‭ ‬متخصصة‭ ‬ضمنها‭ ‬تقارير‭ ‬عرضت‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬الأوروبي‭ ‬أن‭ ‬الجزائر‭ ‬وجبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬الانفصالية‭ ‬يصرون‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬التجاوب‭ ‬مع‭ ‬قرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رفض‭ ‬إجراء‭ ‬الإحصاء‬، بهدف‭ ‬تقديم‭ ‬أعداد‭ ‬كبيرة‭ ‬للاجئين‭ ‬لاستغلال‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الاستفادة‭ ‬بأكبر‭ ‬كميات‭ ‬من‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬دول‭ ‬ومنظمات‭ ‬للاجئين‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المخيمات،‭ ‬وهي‭ ‬المساعدات‭ ‬التي‭ ‬أكدت‭ ‬تقارير‭ ‬أخرى‭ ‬للبرلمان‭ ‬الأوروبي‭ ‬ولمنظمات‭ ‬دولية‭ ‬أنها‭ ‬تتعرض‭ ‬لاختلاسات‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬تحويل‭ ‬وجهتها‭ ‬لفائدة‭ ‬شخصيات‭ ‬نافذة‭ ‬في‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو،‭ ‬وضبط‭ ‬تسويقها‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭.‬

والواضح‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬تضمنه‭ ‬بلاغ‭ ‬المفوض‭ ‬السامي‭ ‬أن‭ ‬لقاءاته‭ ‬مع‭ ‬الديبلوماسيين‭ ‬المغربي‭ ‬والجزائري‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬وضعية‭ ‬اللاجئين‭ ‬في‭ ‬مخيمات‭ ‬تندوف،‭ ‬لها‭ ‬علاقة‭ ‬مباشرة‭ ‬بالمباحثات‭ ‬الجارية‭ ‬بين‭ ‬أطراف‭ ‬النزاع‭ ‬المفتعل‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭‬، تحت‭ ‬إشراف‭ ‬مباشر‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬والأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بتنزيل‭ ‬القرار‭ ‬الأممي‭ ‬رقم 2797، ‬ويؤشر‭ ‬على‭ ‬إصرار‭ ‬الجهات‭ ‬الراعية‭ ‬لها‭ ‬على‭ ‬اعتماد‭ ‬مقاربة‭ ‬شاملة‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالبحث‭ ‬عن‭ ‬تسوية‭ ‬عادلة‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬مشروع‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬المغرب،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬إدراج‭ ‬جميع‭ ‬القضايا‭ ‬الخلافية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بهذا‭ ‬النزاع‭ ‬المفتعل‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬التسوية‭ ‬الحالي‭.‬


              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار