Quantcast
2026 سبتمبر 22 - تم تعديله في [التاريخ]

الافتتاحية.. مؤسسات قوية من متطلبات المرحلة المقبلة

بين قوة الاختيار الشعبي وصلابة القرار التنفيذي، تبرز معادلة سياسية حاسمة تحدد ملامح المرحلة المقبلة ومكانة المغرب في عالم سريع التحول.


مؤسسات قوية وشرعية انتخابية راسخة لبناء حكومة قادرة على مواجهة رهانات المرحلة المقبلة
مؤسسات قوية وشرعية انتخابية راسخة لبناء حكومة قادرة على مواجهة رهانات المرحلة المقبلة
الربط المُحكم في العلاقة الجدلية بين المؤسسات القوية والحكومة ذات المصداقية والمشروعية هو العنوان البارز للخطاب الذي ألقاه الأخ الدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووكيل لائحة الحزب في الانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية للعرائش، أمام جمهور حاشد من المناضلات والمناضلين الاستقلاليين في مدينة العرائش، وقال فيه: «إن المرحلة الحالية تفرض استحضار المصلحة الوطنية، باعتبارها أولويةً أساسيةً، تطرح رهانات كبرى، في مقدمتها مواصلة تنزيل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في الأقاليم الجنوبية، وتتطلب مؤسسات قوية وحكومة تتوفر على المصداقية والمشروعية الانتخابية».

وإذا كانت المؤسسات القوية تنبثق عن قوة السلطة التشريعية بالأساس، الناتجة عن نزاهة الانتخابات التشريعية، بالدرجة الأولى، وعن طهارتها وشفافيتها، فإن الحكومة التي تتوفر لها المصداقية والمشروعية الانتخابية هي، في المقام الأول، الحكومة القوية؛ لأنها تستمد عناصر قوتها ومصادرها ومقوماتها من قوة السلطة التشريعية. فالعلاقة قائمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية؛ فإذا كانت الأولى قوية وقائمة على أسس دستورية ثابتة، تكون الثانية كذلك، سواء بسواء، على نحو من التماثل التام والمساواة المطلقة.

والمرحلة المقبلة، في تصور حزب الاستقلال، ستكون مرحلة الانتقال من طور نضالي سياسي وطني إلى طور جديد من وجوه عدة، وليس من وجه واحد فقط. ولذلك، فإن تشكيل حكومة قوية مطلب من مطالب هذه المرحلة التي لم تسبقها مرحلة في استثنائيتها وخصوصياتها وطبيعتها.

لقد أصبح المغرب فاعلًا أساسيًا في عدد من الملفات التي تشغل شركاءه الدوليين، وهو ما يؤكد ما ذهب إليه الأخ الأمين العام حين شدد على ضرورة الاستجابة لمتطلبات المرحلة الحالية ورهاناتها الكبرى، وفي طليعتها مؤسسات قوية وحكومة تتوفر لها المصداقية والمشروعية الانتخابية. فالمغرب، الذي صار اليوم يتبوأ مركزًا متقدمًا في المشهد الدولي، هو مغرب القوة الناعمة، ومغرب الصمود والصعود، ومغرب عقد العزم، بقوة وعزيمة وإرادة وطنية، على السير بالسرعة الواحدة. وهذا هو التأصيل العقلاني للفكرة البناءة التي طرحها الأخ نزار بركة في خطابه أمام المناضلات والمناضلين الاستقلاليين في العرائش يوم السبت الماضي، والتي مفادها أن المرحلة الحالية تتطلب مؤسسات قوية، كما تتطلب حكومة تتوفر على المصداقية والمشروعية الانتخابية.

وتأسيسًا على هذا التأصيل العقلاني والتحليل السياسي المستند إلى العلوم السياسية، في فروعها الحديثة، أكد الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال، من خلال تفكيك شعار النموذج الانتخابي للحزب «وطني… مستقبلي»، أن الوطن، في تصور حزب الاستقلال، يسمو على الأحزاب وبرامجها ورؤاها؛ لأنه يجمع التاريخ والحاضر والمستقبل في شبيكة ذهنية واحدة. وهذا ما جعل المرحلة الحالية تفرض استحضار المصلحة الوطنية باعتبارها أولويةً أساسيةً.

بهذه الرؤية الثاقبة إلى الأزمنة الثلاثة: الماضي والحاضر والمستقبل، يحلل الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال الظرفية الراهنة التي يمر بها المغرب، ويتعمق في شرح الضرورات الملحة وسبر أغوار المسؤوليات التي يتحملها الفاعلون السياسيون، على تعدد مدارسهم واختلاف اتجاهاتهم، بحكم أن الوطن يسمو على الأحزاب وعلى الانتخابات.

وهذا ما عبّر عنه الأخ نزار بركة بقوله: «إن حزب الاستقلال ظل وفيًا لفكرة أساس تتمثل في أن يكون أولًا في قلوب المواطنات والمواطنين، وإن قوة العمل السياسي لا تُقاس فقط بالحضور الانتخابي، وإنما كذلك بمدى الارتباط بالمواطنين وبقضاياهم وانتظاراتهم».

تلك هي قوة حزب الاستقلال، الذي يؤمن بأن المؤسسات القوية هي التي تؤسس لحكومة ذات مصداقية ومشروعية انتخابية، أي الحكومة القوية التي تحتاج إليها المرحلة الحالية.

العلم

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار