Quantcast
2026 أغسطس 6 - تم تعديله في [التاريخ]

الحكومة تواصل دعم مهنيي النقل وسط ارتفاع جديد في أسعار المحروقات بالمغرب

خبراء: تقلبات أسواق النفط العالمية ترفع كلفة النقل والإنتاج وتزيد الضغوط على القدرة الشرائية


الحكومة تواصل دعم مهنيي النقل وسط ارتفاع جديد في أسعار المحروقات بالمغرب
 

العلم: ليلى فاكر

في إطار الإجراءات الحكومية الرامية إلى الحد من آثار استمرار ارتفاع أسعار المواد البترولية في الأسواق الدولية وانعكاساتها على السوق الوطنية، أعلنت وزارة النقل واللوجستيك، يوم الثلاثاء، إطلاق حصة إضافية جديدة من الدعم الاستثنائي المباشر لفائدة مهنيي النقل الطرقي للأشخاص والبضائع، تغطي الفترة الممتدة من 16 إلى 31 يوليوز 2026.

وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن هذا القرار يأتي في سياق مواصلة تقديم الدعم الاستثنائي والمباشر المخصص لمهنيي قطاع النقل الطرقي، للتخفيف من الأعباء الناجمة عن ارتفاع كلفة المحروقات، مؤكدة أنه سيتم الشروع في تسجيل طلبات الاستفادة من هذه الحصة الجديدة ابتداء من اليوم الخميس 6 غشت 2026 عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض.

ويأتي هذا الإجراء بالتزامن مع دخول زيادة جديدة في أسعار المحروقات حيز التنفيذ بالمغرب، ابتداء من يوم الاثنين 4 غشت 2026، همّت مادتي الغازوال والبنزين، في خطوة أعادت إشعال النقاش حول انعكاسات تقلبات السوق الدولية على الأسعار المحلية، وما يترتب عنها من ضغوط إضافية على القدرة الشرائية للمواطنين وتكاليف النقل والإنتاج.

وأكدت معطيات متطابقة صادرة عن مهنيين في قطاع توزيع المحروقات أن شركات التوزيع شرعت في تعميم إشعارات على محطات الوقود تقضي بتفعيل زيادة جديدة تقارب درهماً واحداً للتر بالنسبة إلى الغازوال، مع زيادة مماثلة في البنزين، مع تسجيل اختلافات طفيفة بين الشركات وبين المناطق لا تتجاوز بضعة سنتيمات، تبعاً لسياسة كل شركة وتكاليف النقل والتوزيع.

وبهذه الزيادة، تجاوز سعر لتر الغازوال في عدد من محطات الوقود عتبة 14.20 درهماً، فيما فاق سعر البنزين 15 درهماً للتر، وهو ما يمثل الزيادة الثانية على التوالي بعد مراجعة منتصف يوليوز الماضي، حين ارتفع سعر الغازوال بنحو 70 سنتيماً والبنزين بـ 38 سنتيماً، لتنتهي بذلك فترة قصيرة اتسمت بثلاثة انخفاضات متتالية للأسعار.

ويرى مهنيون في القطاع أن محطات الوقود لا تحدد الأسعار بشكل مستقل، بل تلتزم بالتسعيرات التي تبلغها بها شركات التوزيع، مشيرين إلى أن الفارق الزمني بين الإعلان عن الأسعار الجديدة وتطبيقها فعلياً قد يختلف من شركة إلى أخرى، وهو ما يفسر التفاوت الذي لوحظ خلال الساعات الأولى من تطبيق الزيادة.

وأوضح عدد من الخبراء في المجال أن التوجه نحو رفع الأسعار كان متوقعاً بالنظر إلى الارتفاعات التي شهدتها الأسواق العالمية خلال الأسابيع الماضية، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وما رافقها من مخاوف بشأن أمن الإمدادات النفطية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.

وفي المقابل، شهدت الأسواق العالمية للنفط خلال تعاملات الإثنين تراجعاً ملحوظاً، بعدما فقد خام برنت أكثر من أربعة دولارات للبرميل، في حين هبط خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من خمسة دولارات، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل تنفيذ ضربة عسكرية جديدة ضد إيران، مع إبداء رغبته في منح فرصة للمساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق يحد من التوتر ويضمن استقرار الملاحة في مضيق هرمز. كما جاء هذا الانخفاض بالتزامن مع إعلان تحالف «أوبك+» رفع إنتاج النفط خلال شهر شتنبر المقبل، في محاولة لتعزيز المعروض العالمي والحد من الضغوط السعرية.

ووفقاً لمعطيات الأسواق الدولية، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4.8 في المائة لتستقر في حدود 83.70 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بحوالي 6 في المائة ليستقر عند نحو 79.60 دولاراً، مسجلاً أكبر انخفاض يومي منذ أسابيع، بعدما كانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 20 في المائة خلال الشهر الماضي بفعل التوترات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بإمدادات النفط العالمية.

ورغم هذا التراجع في الأسعار العالمية، يؤكد خبراء الطاقة أن انعكاسه على السوق المغربية لن يكون فورياً، بالنظر إلى أن شركات التوزيع تعتمد في تسعيرها على مخزونات تم اقتناؤها في فترات سابقة وبأسعار مختلفة، فضلاً عن احتساب تكاليف النقل والتخزين والتأمين وسعر صرف الدولار، وهو ما يجعل تأثير أي انخفاض دولي يتأخر عادة عدة أيام أو أسابيع قبل أن يظهر في محطات الوقود.

وأكد خبراء أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات ينعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل والخدمات والإنتاج، بما يزيد من الضغوط على القدرة الشرائية للأسر المغربية، حيث أن مواصلة الحكومة للدعم الاستثنائي الموجه لمهنيي النقل يمثل إجراءً لتخفيف جزء من هذه الانعكاسات، في انتظار استقرار الأسواق الدولية وانعكاسه على الأسعار المحلية.


              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار