العلم الإلكترونية - رشيد زمهوط
أصاب الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي النظام العسكري الجزائري في مقتل حين صرح قبل أيام لصحيفة القدس العربي أن موقف الجزائر من قضية الصحراء تسبب في بـ”الموت السريري” للاتحاد المغاربي .
صدمة النظام الجزائري من الحقائق المريرة التي كشف عنها رئيس تونس الأسبق دفعت حكام قصر المرادية الى تجنيد مهندس قرار إغلاق الحدود البرية مع المغرب قبل 14 سنة للرد على المرزوقي و اتهامه دون دلائل دامغة بالولاء « للمخزن المغربي «...
و قال المرزقي في حوار مع الصحيفة اللندنية بأن سياسة الجزائر في قضية الصحراء هي سبب الموت السريري للاتحاد المغاربي والمزيد من الفقر والمعاناة للشعوب المغاربية ، فضلا عن قيام النظام الجزائري بالمتاجرة بآلام الصحراويين المحتجزين في تندوف منذ أجيال”.
و قال الرئيس التونسي السابق : «أنا مؤمن بأن سياسة الجزائر في هذه القضية هي سبب الموت السريري للاتحاد المغاربي والمزيد من الفقر والمعاناة لشعوبنا، فضلا عن المتاجرة بآلام الصحراويين المحتجزين في تندوف منذ أجيال
واعتبر المرزوقي أن هذه السياسة الجزائرية المعادية لمصالح شعوب المنطقة قد تقود لحرب -لا قدر الله- بين الأشقاء، و ترفع ميزانيات التسليح بالجزائر و جارتها الغربية.
و كشف المرزقي أنه سعى شخصيا في 2012 لعقد اجتماع بين الدول الخمس لإعادة الحياة لمشروع الاتحاد المغاربي. مؤكدا أن جميع الأقطار المغاربية تجاوبت مع مبادرته المصالحة باستثناء الجزائر.
و في تفسيره لعلاقته بالجزائر بعد الحملة الإعلامية التي استهدفته من طرف رصحف و مسؤولي النظام الجزائري أبرز المرزوقي أنه حاول طيلة فترة رئاسته لتونس أن يؤسس لأحسن العلاقات مع الجزائر، لكن الفيتو الذي وضعه النظام الجزائري على الثورة الديمقراطية في تونس وعلى شخصه -كرمز لثورات الربيع العربي- هو نفس الفيتو الذي يضعه نفس النظام منذ فترة على أي حل تصالح مع المغرب ...
الرئيس التونسي الأسبق كشف أنه عرض في إطار ما كان يأمل في تحقيقه من مصالحة تاريخية بين المغرب و الجزائر إقامة منفذ للجزائر على المحيط الأطلسي ..
النظام الجزائري جند دبلوماسيا من الحرس القديم و المسؤول الأول عن ملف المغرب و الصحراء بقصر المرادية السفير الجزائري السابق عمار بلاني للرد على المرزوقي من خلال اجترار نفس المواقف و الأفكار المتخشبة لنظام الجنرالات .
بلاني زعم في رد على حوار المرزوقي بالزعم أن الجزائر غير مسؤولة عن “الموت السريري” للاتحاد المغاربي ووصف فكرة منفذ جزائري على المحيط الأطلسي بأنها خدعة مغربية دونما أي اعتبار أو سلوك التحفظ تجاه الوضع الاعتباري لرئيس سابق لبلد جار ...
المسؤول السابق عن ملف العلاقات الجزائرية المغربية بالجزائر أتهم المرزوقي بالولاء لأجندات مغربية و فرنسية و زعم أن المغرب هو من طلب نهاية سنة 1995 تجميد مؤسسات الاتحاد المغاربي لكن المسؤول الجزائري افتقر للشجاعة السياسية و الأخلاقية للتفصيل في دواعي المملكة المغربية لا تخاذ قرار فرض التأشيرة على الفرنسيين من أصول جزائرية كخطوة أمنية احترازية عقب أحداث مراكش الإرهابية في غشت 1994 , و هو القرار السيادي الأمني الذي ردت عليه الجزائر بشوفينية مطلقة و انتهازية من خلال قرار أحادي الجانب باغلاق الحدود البرية من حينه إلى اليوم مع تعزيزه أيضا بغلق الأجواء وقطع العلاقات الثنائية.
رئيسية 








الرئيسية 





