*العلم الإلكترونية ووكالات*
فتحت الولايات المتحدة صفحة جديدة في علاقاتها مع دمشق، بعدما رفعت سوريا رسميًا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، منهية تصنيفًا استمر منذ سنة 1979، وفق ما أوردته وكالة "رويترز" اليوم الاثنين.
ودخل القرار حيز التنفيذ عقب انتهاء مهلة مراجعة استمرت 45 يومًا داخل الكونغرس الأمريكي، بعدما أبلغ الرئيس دونالد ترامب المشرعين، في 8 يوليوز الماضي، بنيته إلغاء التصنيف.
وبررت إدارة ترامب الخطوة بالتزام الحكومة السورية الجديدة، برئاسة أحمد الشرع، بالابتعاد عن دعم الإرهاب الدولي، في وقت تعمل فيه دمشق على فك عزلتها السياسية والاقتصادية واستعادة علاقاتها مع القوى الإقليمية والدولية.
ويزيل القرار واحدًا من أبرز العوائق القانونية والمالية التي كانت تقف أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى سوريا، ويعزز فرص عودتها إلى النظام المالي العالمي، بعد سنوات طويلة من العقوبات والقيود المصرفية.
وكان إدراج سوريا على القائمة الأمريكية سنة 1979 قد ترتب عليه فرض قيود واسعة شملت المساعدات الخارجية، وتصدير الأسلحة، والمعاملات المالية، ونقل بعض التقنيات والمنتجات ذات الاستخدام المزدوج.
وجاء رفع التصنيف استكمالًا لسلسلة من إجراءات تخفيف العقوبات التي اتخذتها واشنطن عقب سقوط نظام بشار الأسد، ودخول البلاد مرحلة سياسية جديدة بقيادة أحمد الشرع.
وبدأت مؤسسات مالية دولية بالفعل استكشاف فرص العودة إلى السوق السورية؛ إذ أشارت رويترز إلى إجراء مناقشات مع «بنك أوف أمريكا»، إلى جانب تحركات من شركة «ماستركارد» للمساهمة في إنشاء بنية تحتية تسمح بتشغيل أنظمة الدفع الدولية.
كما شمل التحول الأمريكي رفع تصنيف «جبهة النصرة» من قائمة التنظيمات الإرهابية العالمية، في خطوة تعكس حجم التغيير الذي طرأ على طريقة تعامل واشنطن مع القيادة السورية الجديدة، رغم استمرار الجدل بشأن ماضي عدد من رموزها.
ورحب وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، بالقرار، معتبرًا إياه إنجازًا دبلوماسيًا تاريخيًا يتيح لسوريا توسيع تعاملاتها المالية وجذب الاستثمارات الضرورية لعملية إعادة الإعمار.
وتحتاج البلاد إلى تمويلات ضخمة لإعادة بناء البنيات التحتية والمنازل والمرافق التي دمرتها الحرب على امتداد نحو 14 عامًا، فيما تراهن الحكومة الجديدة على رفع العزلة والعقوبات لتهيئة بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين وعودة رؤوس الأموال السورية من الخارج.
وبعد خروج سوريا، تنحصر قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب في إيران وكوريا الشمالية وكوبا، لتنتقل دمشق من واحدة من أكثر الدول تعرضًا للعقوبات الأمريكية إلى شريك تسعى واشنطن إلى تعميق التواصل معه وإعادة إدماجه في الترتيبات السياسية والاقتصادية للمنطقة.
رئيسية 








الرئيسية 





