Quantcast
2026 مايو 22 - تم تعديله في [التاريخ]

الشاعر والناقد السينمائي جمال بوزوز يتحدث لجريدة العلم


الشاعر والناقد السينمائي جمال بوزوز يتحدث لجريدة العلم
العلم الإلكترونية - حاوره عادل الدريوش 
 
في هذا الحوار، تفتح جريدة العلم نافذة على المسار الإبداعي للناقد السينمائي والشاعر جمال بوزوز، بين النقد السينمائي والتجربة الشعرية، مع التوقف عند واقع الإنتاج السينمائي بالمغرب وتحولاته الراهنة. كما يسلط اللقاء الضوء على ديوانه الشعري " كحل العتمة " ، وما يحمله من رؤى جمالية وإنسانية تعكس عمق تجربته الفكرية والإبداعية. وقد جاء هذا اللقاء على هامش حفل توقيع الديوان وقراءات شعرية نظمتها جمعية الغد للانماء الإجتماعي والثقافي بمدينة مشرع بلقصيري.
 
1- بداية، من هو جمال بوزوز الإنسان؟
 
أنا جمال بوزوز، من مواليد سنة 1963، راكمت تجربة طويلة في مجال التدريس والإدارة التربوية، إلى جانب اهتمامي الكبير بالسينما. اشتغلت لسنوات داخل الحقل الجمعوي المرتبط بالثقافة السينمائية، كما نشرت كتابات نقدية في عدد من الجرائد الوطنية منذ ثمانينيات القرن الماضي. أشتغل حاليا على مشروعين في مجال السينما، كما صدر لي خلال السنة الماضية أول ديوان شعري بعنوان كحل العتمة. هذا باختصار، لأن الحديث عن الذات يظل دائما أمرا صعبا.
 
2- كيف كانت أولى خطواتك في عالم النقد السينمائي؟
 
في الوقت الراهن أصبح التكوين في مجال النقد السينمائي يتم عبر الدراسة الأكاديمية، من إجازات وماستر ودكتوراه في السينما، لكن بالنسبة إلى جيلي فقد كنا عصاميين. تعلمنا من خلال الأندية السينمائية، والقراءات الحرة، والنقاشات الأسبوعية، والاجتهادات الشخصية. كل تلك التجارب فتحت أمامنا آفاقا واسعة لقراءة الأفلام وتحليل قضاياها الفنية والفكرية. واليوم، فإن أغلب الأسماء التي تكتب في مجال السينما تنتمي إلى ذلك الجيل الذي تشكل بعصاميته وحبه للفن السابع، إلى جانب بعض الأصوات الشابة الجديدة.
 
3- كيف تقيّم واقع الإنتاجات السينمائية المغربية اليوم؟
 
يمكن القول إن الإنتاج السينمائي المغربي يعرف تطورا مهما على المستوى الكمي، غير أن هذا التطور لا يواكبه دائما لحظات التفكير في الانتاج النقدي العميق. ومسؤولية الارتقاء بالذوق السينمائي لا تقع فقط على السينما نفسها، بل تشمل المدرسة والأسرة والمجتمع المدني، إضافة إلى المؤسسات الرسمية كالمركز السينمائي المغربي ووزارة الثقافة.
 
للأسف، هناك عدد من الأعمال التي تظل بعيدة عن المستوى الفني المطلوب. نحن لا نطالب بالسينما الملتزمة بمفهومها القديم، لكننا نحتاج إلى أفلام تحمل رؤية وقضايا تسهم في تطوير وعي المجتمع والمواطن، بدل الاكتفاء بأعمال استهلاكية قائمة على التهريج. ورغم ذلك، تبقى هناك تجارب سينمائية مغربية متميزة تستحق التقدير، لكن الرهان الحقيقي يظل هو الاستثمار في الإنسان وتكوين المتلقي القادر على مشاهدة السينما بذوق راق ووعي نقدي.
 
4- من النقد السينمائي إلى الإبداع الشعري، كيف كان هذا التحول؟
 
أعتقد أن الإبداع لا يعترف بالحدود. فالفنان بطبيعته متعدد الاهتمامات والتجارب، ويمكنه أن يبدع في أكثر من مجال. لدينا في المغرب نماذج كثيرة لفنانين جمعوا بين مجالات متعددة، ويحضُرني هنا اسم الفنان الراحل عبد الوهاب الدكالي الذي كان مغنيا وملحنا وممثلا وفنانا تشكيليا في الوقت نفسه.
 
أما بالنسبة إلي، فبحكم تكويني الأدبي كنت قريبا من الشعر منذ سنوات طويلة، كما أن السينما نفسها تحتوي على الكثير من الشعرية والصور المجازية. لذلك لم يكن الأمر انتقالا من مجال إلى آخر، بقدر ما هو امتداد طبيعي داخل فضاء الإبداع المشترك
 
.5- كيف وُلدت فكرة إصدار ديوان “كحل العتمة”؟
 
هذه التجربة كانت ترافقني منذ سنوات، وكنت أعتبرها كتابات شخصية تخصني وحدي، غير أن أفراد العائلة والأصدقاء المقربين وبعض تلامذتي شجعوني على نشرها، معتبرين أنها تستحق أن تتقاسم مع القراء. وهكذا جاء إصدار كحل العتمة، الذي شكل بالنسبة إلي خطوة مهمة، لأنه مكنني من كسر حاجز داخلي مع الذات، وفتح أمامي أفق الاشتغال على مشاريع إبداعية أخرى.
 
6- ما هو ديوان كحل العتمة، وماذا يحمل من رسائل وأبعاد شعرية؟
 
كحل العتمة هو ديوان شعري يقع في حوالي مائتي صفحة، ويضم نصوصا شعرية تتجاور مع صور فوتوغرافية للفنان عبد الرحمان الكارح. لذلك فالديوان ليس مجرد نصوص شعرية، بل هو أيضا تجربة بصرية وأيقونية تقوم على الحوار بين الصورة والكلمة.
 
إنها محاولة لخلق تفاعل جمالي بين نصين مختلفين؛ النص الشعري والنص البصري، بحيث يعبر كل واحد منهما عن دلالاته الخاصة، وفي الوقت نفسه يضيء الآخر ويمنحه أفقا جديدا للتأويل. هذه التجربة ليست جديدة على المستوى المغربي أو العالمي، لكنها جاءت نتيجة اهتمامي العميق بالشعر والصورة معا، ولعل “كحل العتمة” هو محاولة لإضاءة بعض العتمات التي يعيشها الإنسان والعالم.

              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار