العلم الإلكترونية - هشام الدرايدي
في سياق تعزيز سياسة القرب من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تشهد القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة فالنسيا الإسبانية دينامية استثنائية في تقديم خدماتها القنصلية، حيث سجلت ارتفاع الإقبال اليومي بنسبة تفوق 300 في المائة مقارنة بالفترة العادية، مع تسجيل أكثر من 800 خدمة يوميا، في رقم قياسي يكشف حجم التعبئة والانخراط المهني لطاقم القنصلية.
وتشمل هذه الخدمات بالأساس معالجة ملفات جوازات السفر، وتسوية وتجديد وثائق الإقامة، إلى جانب خدمات إدارية مرتبطة بالحالة المدنية ومختلف المصالح القنصلية، كما أن هذا الارتفاع الاستثنائي في عدد المرتفقين لم يؤثر على جودة الخدمات، بل رافقه تحسن ملحوظ في سرعة معالجة الملفات وحسن التنظيم، خاصة خلال فترات الذروة، بحسب عدد من شهادات أفراد الجالية الذين عبروا عن ارتياحهم لمستوى الأداء.
وفي تصريح حول هذه الدينامية الجديدة، أوضح القنصل العام للمملكة بفالنسيا، سعيد الإدريسي البوزيدي، أنه تم اعتماد حزمة من الإجراءات الاستعجالية لتدبير هذه المرحلة الاستثنائية. وشملت هذه التدابير، في مرحلة أولى، تمديد ساعات العمل إلى غاية السادسة مساءً، وفتح أبواب القنصلية طيلة أيام نهاية الأسبوع، السبت والأحد، مع تسريع معالجة طلبات المواعيد وتقليص مدة الانتظار.
وأضاف أن هذه الإجراءات تعززت بتدابير تنظيمية إضافية، من بينها دعم الموارد البشرية بأطر جديدة لتعزيز فرق العمل، إلى جانب تنسيق محكم مع السلطات والمصالح المختصة، خاصة الأمن الوطني ووزارة الداخلية.
من جانبه، اعتبر الإعلامي عبداللطيف البازا، المهتم بشؤون الجالية المغربية، أن ما تحقق بفالنسيا يؤكد التحول النوعي في الأداء القنصلي، ويبرز حرص القنصلية على الاستجابة لانشغالات الجالية، مع تقديم صورة مؤسساتية منفتحة وقريبة من المواطن المغربي بالخارج.
ومن خلال المتابعة الميدانية والتواصل مع عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بفالنسيا، يتضح جليا حرص القنصلية العامة على تسهيل الولوج إلى الخدمات عبر تنظيم أيام مفتوحة، واعتماد مقاربة تقوم على القرب والنجاعة، وتقديم الدعم والتوجيه القانوني بشكل مهني ومسؤول.
كما تم ابتداء من 11 فبراير الجاري اعتماد إجراء يمكّن أفراد الجالية المغربية بإسبانيا من تقديم طلبات شهادة السوابق العدلية مذيّلة بخاتم “الأبوستيل” مباشرة عبر القنصلية العامة، دون الحاجة إلى إنجاز وكالات أو التنقل لإتمام إجراءات إضافية، وهو ما من شأنه تبسيط المساطر وتخفيف العبء الإداري عن المواطنين.
ويأتي هذا التحول في إطار رؤية قنصلية حديثة ترتكز على تحسين جودة الخدمات، وتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن، وتكريس نموذج مؤسساتي أكثر انفتاحا وفعالية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة لمغاربة العالم.
رئيسية 








الرئيسية




