العلم الإلكترونية - عزيز اجهبلي
كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تقريره الســنوي حــول وضعيــة حقــوق الإنســان بالمغرب لســنة 2024، وذلك في إطار ضمان فعلية الحقوق والحريات. وأكد المجلس ذاته في ما يتعلق بتنفيذ برامج جبر الضرر الفردي وبخصوص التعويضات المالية المستحقة للضحايا أو ذوي الحقوق، قامت لجنة متابعة تفعيل التوصيات بإصدار 36 مقررا تحكيميا لفائدة 100 مستفيد بمبلغ إجمالي قدره 10.653,000,00 درهم.
وأشار التقرير أن عدد بطائق التغطية الصحية التي سلمت من 02 يناير 2024 إلى غاية 31 دجنبر 2024، بلغ ثمانية وستين (68) بطاقة. وقد تنقل أطر المجلس للمناطق البعيدة والأقاليم الجنوبية لمساعدة بعض الضحايا وذوي الحقوق المسنين ومرافقتهم خلال عملية تجهيز ملفاتهم بالوثائق الضرورية.
وقد بلغت الكلفة الإجمالية للمصاريف التي تكفل بها المجلس، دون احتساب دعم التغطية الصحية برسم سنة 2024 مبلغا ناهز 109.000,00 درهم، خصص لتغطية الفحوصات الطبية والعلاجات والأدوية وبعض التدخلات الاستشفائية.
وأوضح المصدر ذاته أن هناك إجراءات همت تهيئة مقبرة الدار البيضاء، وقام المجلس بإنجاز مشروع يهدف إلى رد الاعتبار لهذا الفضاء، الذي دفنت فيه ضحايا أحداث يونيو 1981 بالدار البيضاء، ويتعلق الأمر بأشغال تهيئة وإعادة تهيئة مقبرة الدار البيضاء وشملت هذه الأشغال إعادة تنظيم الفضاءات الداخلية وتحويلها إلى قاعة صغيرة للعرض وقاعة للتوثيق، بما يتيح تثمين الذاكرة وحفظ الشهادات المرتبطة بها، إلى جانب إحداث ولوجيات ملائمة للأشخاص في وضعية إعاقة من خارج الموقع.
كما همت الأشغال تجديد أرضيات الفضاءات الخارجية، وتأهيل التهيئة الخارجية للمقبرة، فضلا عن ترميم القبور، في احترام تام لحرمة المكان ودلالته الرمزية ومراقبة القضاء بالكاميرات وبما يضمن شروط الزيارة اللائقة ويحافظ على البعد الإنساني والتذكاري لهذا الفضاء، وفي هذا الإطار تم تعبئة غلاف مالي قدر ب 900.289,24 درهم.
وأطلق المجلس عملية تصنيف وترتيب طلبات الضحايا الذين أو دعوا ملفاتهم خارج الآجال القانونية التي كانت هيئة الإنصاف والمصالحة قد قررتها؛ وهي الملفات التي سلمت للأرشيف المغرب سنة 2017 دون دراستها وترتيبها أو حفظ نسخ منها، مما تطلب تكوين فريق خاص للعمل على ترتيب هذه الملفات والطلبات.
وقام المجلس في يناير 2024 بتخليد الذكرى العشرين لإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة تحت شعار «ذكرى محطة ومسار»، امتدت على طول سنة 2024 بدعامات تواصلية ومجتمعية حول التجربة المغربية، ومعرض عرف زيارات متعددة من أطفال وتلاميذ وطلبة ومؤسسات وجمعيات غير حكومية وأفراد، ويعتبر المجلس أن محطة إحداث الهيئة أسست على تراكم سابق والتقاء إرادة الدولة والمجتمع لإعادة قراءة صفحات الماضي واستشراف مستقبل واعد وبداية مسار مبادرات وإصلاحات جوهرية وفتح آفاق جديدة تحقق بفضلها الانتقال إلى منظومة دستورية وتشريعية وممارساتية تجرم كل أشكال الانتهاكات الجسيمة وتكرس ضمانات حماية حقوق الإنسان وآليات الوقاية منها والنهوض بحقوق الإنسان
وخلال سنة 2024، تم إبرام صفقة من أجل مواصلة أشغال تهيئة معلم تازمامرت التذكاري، وبلغت الكلفة الإجمالية لهذه الأشغال 1.348,572,00 درهم، وتتضمن الأشغال إنجاز وتجهيز الزنزانة النموذجية، وتأهيل فضاءات الاستقبال والخدمات (جناح الاستقبال، القاعة متعددة الاستعمالات قاعة العرض، المقصف، المرافق الصحية، المكاتب الغرف ، والفضاءات التقنية، فضلا عن تهيئة فضاءات التعاونيات المحلية، ويشمل المشروع كذلك تثبيت تجهيزات الإنارة الشمسية ونظام للمراقبة.
وفي شقه المتعلق بالتشوير والتوجيه، تم اعتماد نظام شامل للعلامات التعريفية والإرشادية، بهم مداخل الموقع ومسارات الزيارة، ومختلف المرافق والفضاءات الداخلية والخارجية المعلم مواقف السيارات، فضاءات الاستقبال القاعات الأجنحة، والمرافق الخدمية، إضافة إلى لوحات تفسيرية حول المعلم والمقبرة، بما يعزز تجربة الزيارة ويكرس الوظيفة التذكارية والتربوية المعلم تازمامرت انسجاما مع مقاصد حفظ الذاكرة وعدم التكرار.
وانطلقت أشغال تهيئة وإعادة تهيئة مقبرة ضحايا الاختفاء القسري قلعة مكونة، بهدف تحسين ظروف الولوج إليها وصيانة مرافقها والحفاظ على حرمة المكان وكرامته. وشملت هذه الأشغال إعادة تهيئة المدخل والمسالك المؤدية إلى المقبرة وإنجاز تهيئات خارجية ملائمة، إضافة إلى ترميم وصيانة القبور المتضررة، بما يضمن تنظيم القضاء وتحسين جماليته ووظيفته، ويأتي هذا المشروع في سياق العناية بالذاكرة الجماعية، مع توفير فضاء لان بان الجوانب الدينية والاجتماعية والإنسانية.
رئيسية 








الرئيسية 





