Quantcast
2026 مارس 25 - تم تعديله في [التاريخ]

المغاربة‭ ‬مستاؤون‭ ‬من‭ ‬تواصل‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الخضر‭ ‬والفواكه‮ ‬

غياب‭ ‬مصالح‭ ‬محاربة‭ ‬الغش‭ ‬يجعل‭ ‬المواطن‭ ‬ضحية‭ ‬للمورد‭ ‬والوسطاء


المغاربة‭ ‬مستاؤون‭ ‬من‭ ‬تواصل‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الخضر‭ ‬والفواكه‮ ‬

العلم‭: ‬عبدالإلاه‭ ‬شهبون
‮ ‬
رغم‭ ‬توديعنا‭ ‬لشهر‭ ‬رمضان‭ ‬الكريم،‭ ‬فإن‭ ‬أسعار‭ ‬الخضر‭ ‬والفواكه‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬متواصل‭ ‬وغير‭ ‬مسبوق‭ ‬بالأسواق‭ ‬المغربية‭.‬

في‭ ‬جولة‭ ‬استطلاعية‭ ‬لـ”العلم”‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الرباط‭ ‬وتمارة‭ ‬والصخيرات،‭ ‬وجدنا‭ ‬سعر‭ ‬البصل‭ ‬قد‭ ‬وصل‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأسواق‭ ‬إلى‭ ‬15‭ ‬درهما،‭ ‬والفلفل‭ ‬والباذنجان‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬13‭ ‬و15‭ ‬درهما،‭ ‬بينما‭ ‬تراوح‭ ‬سعر‭ ‬البطاطس‭ ‬بين‭ ‬8‭ ‬و9‭ ‬دراهم،‭ ‬والطماطم‭ ‬تجاوزت‭ ‬عتبة‭ ‬10‭ ‬دراهم؛‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬وصل‭ ‬ثمن‭ ‬الجلبانة‭ ‬إلى‭ ‬15‭ ‬درهما،‭ ‬والفاصوليا‭ (‬اللوبيا‭) ‬والقرع‭ ‬15‭ ‬درهما‭.‬

ولا‭ ‬يتوقف‭ ‬الأمر‭ ‬عند‭ ‬الخضر‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬موجة‭ ‬الغلاء‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬الفواكه‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬بالنسبة‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬الأسر‭ ‬شبه‭ ‬غائبة‭ ‬عن‭ ‬المائدة،‭ ‬بعدما‭ ‬بات‭ ‬سعر‭ ‬الكيلوغرام‭ ‬الواحد‭ ‬من‭ ‬الفراولة‭ ‬20‭ ‬درهما،‭ ‬والتفاح‭ ‬20‭ ‬درهما،‭ ‬والإجاص‭ ‬25‭ ‬درهما،‭ ‬والأفوكادو‭ ‬35‭ ‬درهما،‭ ‬والكيوي‭ ‬80‭ ‬درهما‭.‬

وعبر‭ ‬مواطنون‭ ‬عن‭ ‬سخطهم‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الغلاء‭ ‬المتواصل‭ ‬لأسعار‭ ‬الخضر‭ ‬والفواكه،‭ ‬مبدين‭ ‬استغرابهم‭ ‬من‭ ‬ثمن‭ ‬البصل‭ ‬الذي‭ ‬تجاوز‭ ‬13‭ ‬درهما‭ ‬بعدما‭ ‬كان‭ ‬حتى‭ ‬وقت‭ ‬قريب‭ ‬لا‭ ‬يتعدى‭ ‬4‭ ‬دراهم‭.‬
وقال‭ ‬هؤلاء‭ ‬بنبرة‭ ‬تشوبها‭ ‬الحسرة‭ ‬والاستياء‭ ‬“اليوم‭ ‬نجد‭ ‬الأسعار‭ ‬ارتفعت‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬والدرويش‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬العيش”‭.‬

ودعا‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الرباط‭ ‬وتمارة‭ ‬الصخيرات‭ ‬تدخل‭ ‬اللجان‭ ‬المختصة‭ ‬لمراقبة‭ ‬الأسعار‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬“الوسطاء”‭ ‬الذين‭ ‬يساهمون‭ ‬في‭ ‬إشعال‭ ‬النيران‭ ‬بالأسواق‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬أكد‭ ‬بوعزة‭ ‬الخراطي،‭ ‬رئيس‭ ‬الجامعة‭ ‬المغربية‭ ‬لحماية‭ ‬حقوق‭ ‬المستهلك،‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬لـ”العلم”،‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬التهابا‭ ‬في‭ ‬جيوب‭ ‬المغاربة،‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬القفة‭ ‬أصبحت‭ ‬فارغة‭ ‬بسبب‭ ‬الارتفاع‭ ‬الصاروخي‭ ‬لجميع‭ ‬المواد‭ ‬الأساسية،‭ ‬مضيفا،‭ ‬“رغم‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬السنة‭ ‬تشكل‭ ‬الاستثناء‭ ‬في‭ ‬التساقطات‭ ‬المطرية‭ ‬فإنها‭ ‬تشكل‭ ‬أيضا‭ ‬الاستثناء‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬ببلادنا”‭.‬

كما‭ ‬ذكّر‭ ‬المتحدث‭ ‬بأن‭ ‬الزيادة‭ ‬المفرطة‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬المحروقات‭ ‬والتي‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬درهمين‭ ‬بالنسبة‭ ‬للغازوال‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬تدخل‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الخضر‭ ‬والفواكه،‭ ‬مشيرا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الجامعة‭ ‬المغربية‭ ‬لحماية‭ ‬المستهلك‭ ‬تقر‭ ‬بأن‭ ‬الأسعار‭ ‬حرة‭ ‬والقانون‭ ‬104‭ ‬واضح،‭ ‬“لكن‭ ‬هناك‭ ‬قيودا‭ ‬يجب‭ ‬احترامها‭ ‬وهي‭ ‬عدم‭ ‬خرق‭ ‬البنود‭ ‬الأساسية‭ ‬لهذا‭ ‬القانون،‭ ‬أي‭ ‬منع‭ ‬الاتفاق‭ ‬المسبق‭ ‬للحرفيين”‭.‬

وشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬المغربية‭ ‬تعيش‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الفوضى‭ ‬نظرا‭ ‬لغياب‭ ‬مؤسسة‭ ‬خاصة‭ ‬بمراقبة‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الداخلي،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬مصالح‭ ‬محاربة‭ ‬الغش‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬موجودة‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬منذ‭ ‬2010،‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬المواطن‭ ‬ضحية‭ ‬للمورد‭ ‬والوسطاء‭.‬
 
 

              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار