Quantcast
2026 يونيو 29 - تم تعديله في [التاريخ]

جمعية هيئات المحامين بالمغرب تؤكد مواصلة تنفيذ برنامجها الاحتجاجي ضد مشروع قانون المهنة

الزياني: المحامون لا يرفضون الإصلاح، وإنما يطالبون بتعزيز مكانة المحاماة وضمان حقوق المتقاضين.


جمعية هيئات المحامين بالمغرب تؤكد مواصلة تنفيذ برنامجها الاحتجاجي ضد مشروع قانون المهنة
*العلم: سعيد خطفي - تـ: نضال الشريفي*


أكدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب تشبثها برفض مشروع قانون مهنة المحاماة بصيغته الحالية، مع مواصلة تنفيذ برنامجها الاحتجاجي التصاعدي. وجاء ذلك في إطار ندوة صحفية احتضنتها مدينة الدار البيضاء، مساء الجمعة 26 يونيو 2026، خصصت لتوضيح موقف الجمعية من المشروع؛ حيث شددت على أن دفاعها عن استقلالية مهنة المحاماة يندرج في إطار الدفاع عن استقلال السلطة القضائية وضمانات المحاكمة العادلة، مع إعلانها في المقابل استمرار انفتاحها على حوار جاد ومسؤول من شأنه إنهاء هذا الجدل وتجاوز تداعياته على منظومة العدالة.

وأكد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الأستاذ الحسين الزياني، في هذا السياق، الرفض المطلق لمسودة مشروع القانون الجديد لمهنة المحاماة، معتبرًا أن المحامين المغاربة يخوضون معركتهم المهنية دفاعًا عن مؤسسة المحاماة باعتبارها إحدى ركائز العدالة، وليس سعيًا وراء امتيازات أو مكاسب فئوية.

وأوضح الزياني أن مشروع القانون الحالي يشكل، بحسب تعبيره، "هجومًا غير مسبوق على المهنة" ويمثل "عنفًا تشريعيًا خطيرًا" و"ضربة قاضية للمتقاضين"، موضحًا أن المشروع يتضمن مقتضيات من شأنها المساس باستقلالية المحاماة وتقليص الضمانات القانونية المخولة للمحامين أثناء مزاولة مهامهم، وهو ما تعتبره الجمعية مسًا باستقلالية الدفاع وبالضمانات الدستورية المرتبطة بحقوق المتقاضين.

وعلى مستوى البرنامج النضالي، أعلن رئيس الجمعية استمرار تنفيذ جميع الأشكال الاحتجاجية التي سبق الإعلان عنها، مشددًا على أن باب الحوار لا يزال مفتوحًا، شريطة أن يقوم على الاحترام المتبادل والأخذ بعين الاعتبار المقترحات التي تقدمت بها الجمعية. وأكد أن المحامين لا يرفضون الإصلاح في حد ذاته، وإنما يطالبون بإصلاح يعزز مكانة المحاماة وفق ما هو معمول به في عدد من الدول الديمقراطية، بما يكرس استقلالية المهنة ويضمن حقوق المتقاضين.


جمعية هيئات المحامين بالمغرب تؤكد مواصلة تنفيذ برنامجها الاحتجاجي ضد مشروع قانون المهنة
وأشار المتحدث إلى حرص الجمعية على مواصلة التواصل مع الرأي العام الوطني لشرح خلفيات موقفها، مع التشبث بالحوار كخيار أساسي، وفي الوقت نفسه الاستمرار في تنفيذ برنامجها النضالي إلى حين الاستجابة لمطالبها، معتبرًا أن المرحلة الحالية تستوجب تغليب منطق التوافق حفاظًا على استقرار منظومة العدالة، وترسيخًا للضمانات الدستورية المرتبطة بحقوق الدفاع واستقلالية مهنة المحاماة.

ويأتي تشبث جمعية هيئات المحامين بالمغرب برفض مشروع القانون في أعقاب مصادقة مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدها الثلاثاء الماضي، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعدما حظي بتأييد 163 نائبًا برلمانيًا مقابل معارضة 57 نائبًا.

وإبانه، أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال تقديمه لمشروع القانون، أن النص يندرج في إطار مسار إصلاحي شامل يهدف إلى تحديث منظومة العدالة، ولا سيما من خلال تأهيل المهن القانونية والقضائية والارتقاء بمعايير ولوج مهنة المحاماة، عبر اعتماد نظام المباراة بدل الامتحان، وإحداث معهد للتكوين الأساسي والتخصصي، إلى جانب تعزيز حصانة الدفاع، وتطوير المسطرة التأديبية، وحصر ولاية النقيب في مدة واحدة غير قابلة للتجديد، بما يكرس الحكامة ويعزز النجاعة القضائية.

بدورها، اعتبرت مكونات الأغلبية أن أهمية المشروع تتجاوز تنظيم مهنة المحاماة باعتبارها مهنة حرة، لتجعل منها شريكًا استراتيجيًا في تحقيق العدالة والأمن القضائي والاستقرار المؤسساتي، مشيدة بالمقتضيات المتعلقة بتحديث منظومة التكوين الأساسي والمستمر، وإقرار نظام أكثر نجاعة لولوجه المهنة، وتعزيز التخصص المهني، وتأطير ممارسة المحامين الأجانب بالمغرب، بما يحفظ سيادة القانون ويعزز جاذبية المملكة للاستثمار.

جمعية هيئات المحامين بالمغرب تؤكد مواصلة تنفيذ برنامجها الاحتجاجي ضد مشروع قانون المهنة

              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار