المغرب يؤكد من الأردن تمسكه بحل الدولتين ويشدد على حماية القدس ومقدساتها
*العلم الإلكترونية*
جددت المملكة المغربية، يومه الأربعاء 05 غشت، بالعاصمة الأردنية عمّان، تأكيد موقفها الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، مؤكدة أن الحوار والتفاوض يظلان السبيل الوحيد لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بعيدًا عن العنف والإجراءات الأحادية.
وجاء هذا الموقف في كلمة ألقاها وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، باسم المملكة المغربية خلال الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، حيث شدد على أن التطورات الإقليمية التي تشهدها المنطقة لا ينبغي أن تحجب الاهتمام بما تتعرض له الأراضي الفلسطينية من اعتداءات متواصلة، تشمل مصادرة الأراضي، وهدم المنازل، والتوسع الاستيطاني.
وأكد وهبي أن المغرب يجدد دعوته إلى وقف جميع الانتهاكات التي تستهدف الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، والعمل على إطلاق أفق سياسي جاد يفضي إلى إنهاء الصراع وإحلال السلام.
وأشار الوزير إلى أن مدينة القدس في حاجة اليوم إلى مزيد من الدعم لتعزيز صمود سكانها في مواجهة التحديات الراهنة، مبرزًا أن المملكة، بتوجيهات مباشرة من الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تواصل جهودها الدبلوماسية والميدانية عبر المشاريع التي تنفذها وكالة بيت مال القدس الشريف، والتي تستهدف دعم الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لفائدة المقدسيين، والحفاظ على الهوية الحضارية والقانونية للمدينة.
كما أكد المغرب دعمه للدور الذي تضطلع به الوصاية الهاشمية، بقيادة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس.
وفي السياق ذاته، أوضح وزير العدل أن المملكة، بقيادة الملك محمد السادس، ما فتئت تدعو إلى تجنيب الأراضي الفلسطينية كل ما من شأنه تأجيج التوتر، معربًا عن قلق المغرب إزاء التصعيد الذي شهدته مدينة القدس والمسجد الأقصى خلال الأشهر الأخيرة، سواء على المستوى الميداني أو القانوني، وما يرافقه من تنامي لخطابات التطرف والكراهية.
وأضاف أن التطورات التي يشهدها الحرم القدسي الشريف تعكس توجهاً يهدد الوضع التاريخي والقانوني القائم، ويقوض التفاهمات التي ظلت قائمة للحفاظ على قدسية المدينة وإبعادها عن التجاذبات السياسية.
وأكد وهبي أن الاجتماع الوزاري ينعقد في ظرفية دقيقة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تزايد الاقتحامات والاعتداءات التي تستهدف المسجد الأقصى، وما يصاحبها من إجراءات ترمي إلى تغيير الطابع التاريخي والديني لمدينة القدس، معتبراً أن محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى تمثل خطوة مرفوضة، وتمس بأسس السلام والاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن المغرب أدان بقوة هذه الممارسات، لاسيما الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى التي تتم بمشاركة شخصيات إسرائيلية رسمية وتحت حماية القوات الإسرائيلية، معتبراً أنها تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وللوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة المقدسة.
ودعا وزير العدل إلى تعزيز التنسيق بين الدول المعنية وإطلاق تحرك دبلوماسي مكثف على المستويين الإقليمي والدولي، من أجل حماية القدس ومقدساتها وصون مكانتها باعتبارها تراثاً إنسانياً مشتركاً، بما ينسجم مع مضامين "نداء القدس" الذي وقعه الملك محمد السادس والبابا فرنسيس بالرباط سنة 2019.
ومثل المملكة المغربية في هذا الاجتماع وفد ترأسه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وضم سفير المغرب بالأردن فؤاد أخريف، ومدير الشؤون المغاربية والعربية والإسلامية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج خالد بن الشيخ، إلى جانب نائب رئيس البعثة المغربية بعمان عثمان رحو.
رئيسية 








الرئيسية



