*العلم الإلكترونية: م. أوحمي*
تواصلت، جهود إخماد حريق غابة أنفك، في يومه الثامن، وسط تعبئة ميدانية واسعة شاركت فيها القوات العمومية ومتطوعون من أفورار وبني عياط، إلى جانب عدد من فعاليات المجتمع المدني والساكنة، في محاولة للحد من انتشار النيران والسيطرة على بؤر الحريق.
وتجندت القوات العمومية، تحت إشراف رئيس الدائرة وقائد أفورار، وبمشاركة أعوان السلطة بأفورار وتيموليلت وآيت وعرضى، من أجل مواجهة ألسنة اللهب التي أثارت، خلال اليوم السابق، حالة من الخوف والقلق في صفوف سكان منطقة تفرت.
وتمكنت هذه الجهود من الحد من انتشار الحريق والسيطرة على عدد من بؤره، رغم صعوبة التضاريس والمسالك الوعرة التي تعيق عمليات التدخل. وفي هذا السياق، ساهمت مصالح عمالة أزيلال ومديرية التجهيز في تهيئة بعض المسالك وشق الطرق، بما يسمح بمرور العربات والآليات المتوجهة إلى مناطق الحريق.
ولم تقتصر التعبئة على القوات العمومية، إذ انخرط عدد كبير من المتطوعين من أفورار وبني عياط في عمليات المساعدة، إلى جانب سائقي العربات المتواجدة بعين المكان، وساكنة المنطقة وفعاليات المجتمع المدني، فضلاً عن جمعية النقل المدرسي بأفورار التي ساهمت بتوفير حافلات لنقل المتطوعين إلى مواقع التدخل.
كما برزت خلال هذه الجهود مبادرات تضامنية من سكان أفورار، الذين استجابوا لنداءات توفير المياه الباردة والمثلجة لفائدة المتدخلين والمتطوعين، في مشهد يعكس روح التضامن التي اعتادت المنطقة إظهارها في الظروف الصعبة، على غرار ما شهدته خلال زلزال الحوز.
وخلال تواجدها بعين المكان، رصدت مصادر محلية مبادرة إنسانية لمهاجر مغربي مقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، حضر بسيارته محملاً بالمساعدات، في تعبير عن انخراط أبناء المنطقة في دعم جهود الإغاثة والتخفيف من ظروف العمل الصعبة التي يواجهها المتدخلون في الميدان.
وفي خضم هذه التعبئة، يواصل رئيس الدائرة وقائد أفورار حضورهما الميداني ومشاركتهما في عمليات مواجهة الحريق، رغم ارتفاع درجات الحرارة، حيث غادرا مكاتب العمل للوقوف إلى جانب القوات العمومية والمتطوعين في ظروف ميدانية صعبة.
بدوره، يساهم رئيس المجلس الجماعي لأفورار في دعم المتدخلين من خلال توفير وجبات خفيفة والماء للقوات العمومية، إلى جانب حضوره الميداني ومواكبته لجهود الإخماد، في ظل وعورة المسالك وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.
وشكل شباب بني عياط وأفورار بدورهم سنداً مهماً لجهود التدخل، بعدما استجابوا بشكل متكرر لنداءات التعبئة، حيث غادر عدد منهم منازلهم قبل ساعات الفجر للمشاركة في عمليات المساعدة ومحاصرة النيران، مؤكدين أن التضامن والتطوع يظلان من أبرز مظاهر التلاحم بين سكان المنطقة.
وعبّر أحد المتطوعين عن ارتياحه للجهود المبذولة، قائلاً إن السيطرة على الحريق تمثل خطوة إيجابية، مع استمرار التخوف من تأثير الرياح خلال المساء، موجهاً الشكر إلى جميع المتدخلين والمتطوعين والساكنة على انخراطهم في جهود التعبئة والمساعدة.
وتتواصل، في المقابل، عمليات المراقبة والتدخل تحسباً لعودة انتشار النيران، في وقت جرى فيه تسخير مختلف الإمكانيات المتاحة، بما في ذلك الطائرات المخصصة للمساهمة في إخماد الحريق، وسط متابعة ميدانية مستمرة من عامل إقليم أزيلال لمختلف مراحل التدخل.
رئيسية 








الرئيسية



