محمد كماشين
افتُتحت، مساء الجمعة 12 يونيو 2026 بجماعة أربعاء عياشة بإقليم العرائش، فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي للفروسية "ماطا"، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وسط حضور رسمي ودبلوماسي وثقافي وازن، في تأكيد جديد على المكانة التي بات يحتلها هذا الموعد التراثي باعتباره أحد أبرز التظاهرات الثقافية بالمملكة وأحد أهم واجهات التعريف بالموروث اللامادي المغربي على الصعيد الدولي.
افتُتحت، مساء الجمعة 12 يونيو 2026 بجماعة أربعاء عياشة بإقليم العرائش، فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي للفروسية "ماطا"، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وسط حضور رسمي ودبلوماسي وثقافي وازن، في تأكيد جديد على المكانة التي بات يحتلها هذا الموعد التراثي باعتباره أحد أبرز التظاهرات الثقافية بالمملكة وأحد أهم واجهات التعريف بالموروث اللامادي المغربي على الصعيد الدولي.
وشهد حفل الافتتاح حضور الاخ وزير التجهيز والماء الدكتور نزار بركة و وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، إلى جانب عامل إقليم العرائش بوعاصم العالمين، وعدد من السفراء والدبلوماسيين وممثلي المؤسسات الوطنية والجهوية، من بينهم زهور أمهاوش المديرة الجهوية للثقافة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وبوشتى المومني رئيس جامعة عبد المالك السعدي، فضلا عن منتخبين وبرلمانيين في مقدمتهم الاخ عبد العليم الهنا رئيس جماعة عياشة ، ورؤساء مصالح خارجية وفعاليات المجتمع المدني وشخصيات وطنية ودولية مهتمة بالتراث والثقافة.
كما حضر حفل الافتتاح نبيل بركة، رئيس مؤسسة مهرجان "ماطا"، الذي أكد أن المهرجان تحول إلى منصة دولية للتعريف بالتراث المغربي الأصيل وقيم التسامح والتعايش والانفتاح التي تميز المملكة، مبرزاً دوره في دعم التنمية المحلية والترويج للمؤهلات السياحية والثقافية التي تزخر بها منطقة جبالة.
وتشرف على مختلف البرامج الاجتماعية والثقافية المصاحبة للمهرجان نبيلة بركة، رئيسة الجمعية العلمية العروسية للعمل الاجتماعي والثقافي، وفاء للرؤية التي أسس لها الراحل عبد الهادي بركة، نقيب الشرفاء العلميين لابن مشيش، والذي كان من أبرز المساهمين في إحياء هذا التراث العريق وإكسابه بعدا دوليا.
وتعرف الدورة الحالية مشاركة واسعة لفرسان القبائل الجبلية الذين يتبارون في لعبة "ماطا" التراثية، وهي منافسة فريدة تمارس على ظهور خيول غير مسرجة، يتسابق خلالها الفرسان للفوز بدمية ترمز إلى العروس، في مشهد يجسد قيم الشجاعة والمهارة وروح الجماعة، ويعكس جانباً أصيلا من الموروث الثقافي لقبائل بني عروس ومنطقة جبالة عموماً.
ورفع المهرجان خلال هذه الدورة شعارات ترتبط بالوحدة الوطنية والتنمية المجالية، حيث استحضر الذكرى الخمسين للمسيرة التنموية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وسلط الضوء على مبادرة الواجهة الأطلسية باعتبارها مشروعا استراتيجيا لتعزيز التعاون والانفتاح على العمق الإفريقي.
ولم يقتصر برنامج المهرجان على منافسات الفروسية التقليدية، بل شمل أيضا ندوات فكرية وثقافية ومعارض للمنتجات المجالية والصناعة التقليدية، إلى جانب فضاء اقتصادي تضامني عرف مشاركة تعاونيات مغربية وإفريقية تمثل عددا من الدول الشقيقة، من بينها السنغال ومالي وساحل العاج وبنين وبوركينا فاسو، بما يعزز البعد الإفريقي للمهرجان ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والثقافي بين الشعوب.
كما يتضمن البرنامج أمسيات فنية وتراثية متنوعة بمشاركة أسماء فنية بارزة، في مقدمتها الفنانة سعيدة شرف، في احتفاء بالتعدد الثقافي المغربي وتثمين مكونات الهوية الوطنية بمختلف روافدها.
ويؤكد النجاح المتواصل الذي يحققه مهرجان "ماطا" سنة بعد أخرى قدرته على الجمع بين المحافظة على التراث والانخراط في رهانات التنمية، ليصبح فضاءً للتلاقي الثقافي والحوار الحضاري والتبادل الاقتصادي، وجسرا يربط بين المغرب وعمقه الإفريقي، في ظل العناية المولوية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لصون التراث الوطني وتثمينه.
وتتواصل فعاليات الدورة الرابعة عشرة إلى غاية يوم الأحد 14 يونيو الجاري، وسط إقبال جماهيري كبير، في موعد متجدد مع أحد أبرز رموز الفروسية التقليدية المغربية وأحد أهم المواعيد الثقافية بإقليم العرائش وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
رئيسية 








الرئيسية





