العلم الإلكترونية - هشام الدرايدي
في إطار تفعيل خطة جديدة لتعزيز مصداقية الامتحانات المدرسية والارتقاء بجودة التعلمات، أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مذكرة وزارية جديدة إلى مدراء الأكاديميات الجهوية والأجراء الإقليميين، ترسم معالم استراتيجية شاملة للتصدي لظاهرة الغش، التي باتت تهدد مبدأي الاستحقاق وتكافؤ الفرص داخل المنظومة التربوية.
وتأتي هذه المذكرة في سياق تنزيل أهداف خارطة الطريق للإصلاح التربوي 2022-2026، خاصة ما يتعلق ببناء “مدرسة عمومية ذات جودة”، خصوصا وأن الوزارة أكدت أن تقييم التعلمات يشكل ركيزة أساسية لضمان تحصيل دراسي سليم، معتبرة أن أي خلل في هذا المسار ينعكس بشكل مباشر على مستقبل التلميذ.
وتأتي هذه المذكرة في سياق تنزيل أهداف خارطة الطريق للإصلاح التربوي 2022-2026، خاصة ما يتعلق ببناء “مدرسة عمومية ذات جودة”، خصوصا وأن الوزارة أكدت أن تقييم التعلمات يشكل ركيزة أساسية لضمان تحصيل دراسي سليم، معتبرة أن أي خلل في هذا المسار ينعكس بشكل مباشر على مستقبل التلميذ.
وارتكزت المذكرة التي اطلعت جريدة "العلم" على نسخة منها، على مقاربة شمولية متعددة الأبعاد، همت معالجة الأسباب العميقة للظاهرة، حيث شددت الوزارة في بعدها التربوي، على ضرورة تمكين التلاميذ من التحكم في الكفايات الأساسية، وضمان الاستفادة الكاملة من زمن التعلم، مع تعزيز حصص الدعم المؤسساتي ومراعاة الفوارق الفردية، بما يحد من التعثرات الدراسية التي تدفع بعض المتعلمين إلى اللجوء للغش، داعية إلى توجيه مدرسي يراعي قدرات التلاميذ وحافزيتهم، بما يعزز ثقتهم في إمكانياتهم الذاتية.
وفي الجانب التواصلي، أكدت المذكرة على أهمية إطلاق حملات تحسيسية واسعة تستهدف التلاميذ والأطر التربوية وأولياء الأمور، مع إشراك جمعيات الآباء ووسائل الإعلام، للتوعية بخطورة الغش وانعكاساته السلبية على المسار الدراسي، إلى جانب مواكبة نفسية وتربوية للمترشحين قبل وأثناء الامتحانات لتعزيز الثقة بالنفس وترسيخ قيم النزاهة.
أما على المستوى التنظيمي، فقد جاءت المذكرة بإجراءات دقيقة لضبط سير الامتحانات، من بينها مراجعة معايير اختيار مراكز الامتحان، وتحديد الطاقة الاستيعابية للقاعات، وتعزيز دور المراقبين، وضمان حياد عملية التصحيح من خلال منع الأساتذة من تصحيح أوراق تلاميذ مؤسساتهم، مع اعتماد الترقيم السري لأوراق التحرير، كما شددت الدورية على تحسين جودة إعداد الاختبارات وضبط مختلف مراحل إنجازها وتنفيذها وفق المساطر المعمول بها.
ولتعزيز نزاهة الامتحانات، أقرت الوزارة إجراءات عملية صارمة، أبرزها إلزام المترشحين بتسليم الهواتف والوسائل الإلكترونية عند مدخل مراكز الامتحان، وتخصيص فضاءات لحفظها، إلى جانب تعميم نظام إلكتروني لرصد حالات الغش، خاصة في امتحانات البكالوريا، لضبط المخالفات التي يصعب اكتشافها بالوسائل التقليدية، كما قررت الوزارة الوصية تفعيل دور اللجان المحلية والمتنقلة للمراقبة، وتعزيز تدخل المفتشية العامة لتتبع مدى احترام الضوابط التنظيمية.
ومن بين المستجدات البارزة أيضا التي نشرتها الوزارة في مذكرتها، إحداث “خط أخضر” للتبليغ عن حالات الغش والخروقات المحتملة، لتمكين الجهات المعنية من التدخل السريع والفعال، إلى جانب اعتماد نظام تتبع وتقييم دقيق يعتمد على مؤشرات أداء وتحليل المعطيات المرتبطة بحالات الغش، وإعداد تقارير دورية تروم تطوير آليات المواجهة وتحسينها.
وأكدت الوزارة من خلال هذه المذكرة أن محاربة الغش ضرورة ملحة تندرج في ورش استراتيجي طويل الأمد، يتطلب انخراط جميع الفاعلين، من أطر تربوية وإدارية وأسر، من أجل ترسيخ قيم الاستقامة والنزاهة داخل المدرسة المغربية.
رئيسية 








الرئيسية 





