*العلم الإلكترونية*
قرر مجلس جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، ليدخل التوتر القائم حول القانون الجديد المنظم للمهنة مرحلة أخرى من التصعيد، وسط ترقب لما ستكشف عنه الجمعية من قرارات وتفاصيل إضافية.
وجاء القرار عقب اجتماع استثنائي عقده مجلس الجمعية، الخميس 27 غشت، بمقر هيئة المحامين بالرباط، وانطلق في الساعة العاشرة والنصف صباحاً واستمر إلى حدود الثامنة مساءً، قبل أن يعقد مكتب الجمعية اجتماعاً آخر امتدت أشغاله حتى الساعة الثانية من فجر الجمعة.
وأعلنت الجمعية، في إشعار مؤرخ في 27 غشت وموقع من رئيسها الحسين الزياني، أن القرار الأساسي الذي انتهت إليه المداولات يتمثل في استمرار توقف المحامين عن تقديم الخدمات المهنية، في انتظار صدور بلاغ مفصل يعرض حصيلة الاجتماع وبقية الخطوات المعتمدة.
ويمدد القرار حركة التوقف المفتوح التي دخلها المحامون احتجاجاً على القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، والذي دخل حيز التنفيذ وسط اعتراضات مهنية على عدد من مقتضياته وعلى المسار الذي رافق إعداده واعتماده.
وتعتبر الهيئات المهنية أن بعض مواد القانون الجديد تمس استقلالية مهنة المحاماة وصلاحيات مؤسساتها، كما تنتقد ما تصفه بضعف إشراك المحامين في بلورة النص قبل المصادقة عليه.
وجاء الاجتماع الاستثنائي بعد أيام من قرار المحكمة الدستورية المتعلق بإحالة القانون عليها، إذ لم تتمكن المحكمة من البت في مدى مطابقته للدستور بسبب خلل إجرائي في ملف الإحالة، تمثل في عدم إرفاقه بنسخة مطابقة للأصل من النص الذي اعتمدته الغرفة الثانية خلال القراءة الأخيرة.
ولم تتناول المحكمة بذلك مضمون المواد المختلف بشأنها، وإنما اعتبرت أن غياب النص النهائي المعتمد وفق الشروط القانونية جعلها غير قادرة على ممارسة رقابتها الدستورية عليه.
ويزيد استمرار التوقف من الضغط على المحاكم والمتقاضين، في ظل تأجيل الملفات وتراكم القضايا وتأثر أوضاع المعتقلين والمستفيدين من المساعدة القضائية، فيما برزت داخل المهنة أصوات تدعو إلى استئناف العمل والبحث عن صيغ احتجاجية أخرى لا تنعكس على حقوق المواطنين.
في المقابل، اختارت جمعية هيئات المحامين الإبقاء على ورقة التوقف عن الخدمات المهنية باعتبارها وسيلة للضغط من أجل إعادة فتح النقاش بشأن القانون والاستجابة لمطالب المهنة.
وينتظر أن يحدد البلاغ التفصيلي للجمعية ما إذا كان القرار سيقتصر على مواصلة التوقف، أم سيشمل خطوات احتجاجية وقانونية ومؤسساتية إضافية خلال المرحلة المقبلة، في وقت يظل فيه أفق إنهاء الأزمة بين المحامين والجهات الحكومية غير واضح.
رئيسية 








الرئيسية 





