شنت القوات الروسية هجوماً واسعاً بالصواريخ والطائرات المسيرة على تسع مدن أوكرانية، امتد من ليل الأربعاء إلى الساعات الأولى من صباح الخميس، وفق ما أوردته وكالة «أسوشيتد برس» نقلاً عن السلطات في موسكو وكييف.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الضربات استهدفت منشآت مرتبطة بالمجهود الحربي الأوكراني، من بينها مرافق صناعية ومصافي نفط ومراكز لوجستيكية وبنيات تحتية للموانئ، ووصفت الهجوم بأنه «ضخم».
وفي المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية سقوط قتيلين وإصابة ما لا يقل عن 14 شخصاً، بعد تضرر مناطق مدنية ومبانٍ سكنية في عدد من المدن. ومن بين الضحايا امرأة تبلغ 78 سنة في زابوريجيا، بينما سجلت وفاة ثانية في منطقة خاركيف.
وطالت الضربات ثلاثة مراكز كبيرة للتوزيع، حيث دُمرت مخازن تابعة لسلسلة متاجر للألعاب وشركة للحلويات، كما لحقت أضرار بمنشأة تديرها شركة لبيع الأجهزة الإلكترونية.
وأصابت أربع قنابل انزلاقية قوية تجهيزات التوليد في محطة مشتركة للحرارة والطاقة بمنطقة خيرسون، ما أدى إلى توقفها عن العمل، في وقت تتهم فيه كييف موسكو بتكثيف استهداف شبكة الطاقة قبل حلول فصل الشتاء.
وتأتي الموجة الجديدة من القصف في ظل نقص حاد تعانيه أوكرانيا في صواريخ «باتريوت» الأمريكية القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية، إلى جانب تصاعد خطر الطائرات المسيرة النفاثة السريعة التي تستخدمها روسيا لاختبار قدرات الدفاع الجوي الأوكراني واستنزاف مخزونه.
وطالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الدول الأوروبية بتسريع توفير منظومات إضافية للدفاع الجوي، مؤكداً أن استمرار روسيا في توسيع إنتاج الصواريخ يفرض اتخاذ تدابير مضادة أكثر قوة، خصوصاً في مجال الحماية من الصواريخ الباليستية.