Quantcast
2026 يوليو 20 - تم تعديله في [التاريخ]

بعدما التهمت آلاف الهكتارات.. عودة حرائق الغابات تسائل نجاعة الخطة الوطنية المبكرة

الحسيني: الاستراتيجيات الموضوعة متقدمة تقنياً لكنها تصطدم بنقص التنزيل ميدانياً


بعدما التهمت آلاف الهكتارات.. عودة حرائق الغابات تسائل نجاعة الخطة الوطنية المبكرة

*العلم الالكترونية*

أعادت جبهات النيران المهولة التي اندلعت في ظرف وجيز بعدة أقاليم بالمملكة، المخاوف الجدية لدى الساكنة والمتتبعين، طارحة علامات استفهام كبرى حول مدى نجاعة وفعالية الخطة الوطنية المبكرة لمكافحة حرائق الغابات.

وجاءت هذه الطفرة المقلقة بالتزامن مع موجة حر شديدة بلغت 44 درجة، مما ساهم في اتساع رقعة النيران بسرعة جنونية، خلفت خسائر جسيمة في الأراضي الفلاحية والمجال الغابوي.

ولم تكتد الساكنة تستفيق من صدمة النيران التي اجتاحت إقليم سطات ليلة عيد الأضحى، وأتت على 3700 هكتار من المزروعات ومحاصيل الحبوب وتسببت في نفوق الماشية، حتى كشفت المعطيات الرسمية المحينة عن اندلاع حرائق جديدة خلال الأيام الثلاثة الأخيرة بأقاليم تارودانت، وأزيلال، وبني ملال، التهمت مجتمعة 598 هكتاراً إضافياً من الموروث الغابوي، رغم النشرات الإنذارية الاستباقية التي أصدرتها الوكالة الوطنية للمياه والغابات منذ نهاية شهر ماي الماضي.

هذا التطور الميداني المتسارع استنفر ترسانة بشرية ولوجستية ضخمة، حيث تعبأ 1182 عنصراً من القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة، ومصالح المياه والغابات، مدعومين بـ 8 طائرات من طراز «كنادير».

وأسفرت هذه الجهود عن السيطرة التامة (100%) على حريق غابة «بنعطار» بالقصيبة (بني ملال) بعد تلف 170 هكتاراً غابوياً ونحو 40 هكتاراً فلاحياً، فيما تم تطويق حريق جماعة «أوناين» بتارودانت بنسبة 80 في المائة إثر التهامه 403 هكتارات وامتداده لإقليم الحوز، وتثبيت حريق غابة «إنفرك» بأفورار (أزيلال) بنسبة 70 في المائة بعدما أتى على 25 هكتاراً.

هذه الحصيلة الثقيلة في مساحات الخسائر ووسائل التدخل، وضعت آليات التنزيل الميداني للخطة الاستباقية في مرصاد المساءلة، وسط تساؤلات عريضة حول الفجوة القائمة بين التخطيط النظري والواقع العملي في مواجهة الطوارئ المناخية الحارقة.

وفي هذا السياق، يرى زين العابدين الحسيني، الخبير في التشريع البيئي والتغيرات المناخية، أن الخطة الوطنية وكل الاستراتيجيات الموضوعة متقدمة وعلى مستوى عالٍ جداً من التقنية، لكنها تبقى مرتبطة بمسألة التنزيل وهو الأمر الهام.

وأضاف الحسيني في تصريح لـ «العلم»، أنه على مستوى القاعدة والساحة هناك نقص كبير، وهو أمر يجب أن تتجند له جميع المؤسسات ومعها المجتمع المدني، والبنية التربوية والإعلامية، لتفادي تسجيل هذا الحجم الكبير والمهول من الخسائر.

وحسب الخبير في التشريع البيئي والتغيرات المناخية، فإن موجات الحرارة التي تعرفها بلادنا في الآونة الأخيرة، والمرتقب ارتفاعها مستقبلاً، تتطلب التحسيس والتوعية والتوجيه، مع تشديد العقوبات والرقابة في المجال التشريعي.

وأوضح المتحدث، أن موجات الحرارة المسجلة علمياً تأتي في وقتها بحكم الانتقال ما بين الربيع والصيف، إلا أن الحدة ونسب الحرارة مرتفعة جداً وتنعكس سلباً على الأحراش والغابات؛ حيث إن نسبة الرطوبة مهمة هذه السنة، بالنظر إلى الأمطار التي تساقطت ببلادنا.

وأشار إلى أن الخطر يبقى دائماً موجوداً، على الرغم من أن الغابات بالمغرب تشكل نسبة ضئيلة مقارنة بالمساحة العامة، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة استعمال التقنيات الحديثة، والإنذار المبكر، والطائرات المسيرة، لإنقاذ ما تبقى من المساحات الغابوية.


              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار