% 68 من المرضى غاضبون من خدمات المصحات الخاصة بالمغرب
*العلم: عزيز اجهبلي*
سلط تقرير حديث لمكتب الأبحاث «أفينيتكس (Affinytix)» الضوء على الأوضاع الحالية للمصحات الخاصة، موضحا أن المغرب يقف اليوم أمام منعطف تاريخي في مسار إصلاح منظومته الصحية، في ظل إطلاق مشاريع استراتيجية لتعميم التغطية الصحية، وتسارع وتيرة الاستثمار في البنيات التحتية الطبية، إلى جانب التحولات الديموغرافية التي يفرضها تزايد نسبة الشيخوخة بين السكان.
وقال التقرير إن المملكة المغربية تشهد تحولات كبرى، أبرزها تعميم التأمين الإجباري عن المرض، وإنجاز مشاريع استشفائية ضخمة، من بينها أكبر مجمع استشفائي في إفريقيا. كما يواجه المغرب تحديًا ديموغرافيًا متناميًا، إذ تتوقع الأمم المتحدة أن يرتفع متوسط العمر الوسيط للسكان من 22 سنة عام 2000 إلى 42 سنة بحلول عام 2050، في وقت سيشكل فيه الأشخاص البالغون 60 سنة فأكثر نحو 23 في المائة من إجمالي السكان، وهو ما يستدعي تكييف المنظومة الصحية مع تزايد الأمراض المزمنة واحتياجات الرعاية طويلة الأمد.
ويرى التقرير أن هذه التحولات لم تعد تجعل جودة العلاج وحدها كافية، بل أصبح من الضروري تقديم خدمات صحية تقوم على البعد الإنساني، والتواصل الفعال، والتعاطف، والاستفادة الذكية من التكنولوجيا، بما يواكب تطلعات المواطنين الذين أصبحوا أكثر وعيًا بحقوقهم، وأكثر تطلبًا لجودة الخدمات.
ويكشف التقرير عن مؤشرات تدعو إلى القلق، إذ أظهرت نتائج الدراسة أن 68 في المائة من تقييمات المرضى للمصحات الخاصة بالمغرب جاءت سلبية، فيما لم تتمكن أي مدينة من تجاوز عتبة 50 في المائة من الآراء الإيجابية.
ويعزو التقرير هذا المستوى المرتفع من عدم الرضا إلى غياب توحيد مسارات العلاج، وضعف جودة التجربة الإنسانية داخل المؤسسات الصحية، فضلًا عن طول فترات الانتظار. ورغم ذلك، يرصد وجود نماذج ناجحة في بعض المؤسسات، من خلال احترافية عدد من الأطباء، ووضوح تواصلهم مع المرضى، وهو ما يشكل قاعدة يمكن البناء عليها لتعميم الممارسات الجيدة.
ولا يقتصر التقرير على عرض الأرقام، بل يدعو إلى تبني مفهوم «التجربة الإنسانية للمريض» (Human Experience)، باعتباره محورًا أساسيًا في إصلاح القطاع الصحي. ولم يعد المرضى يبحثون فقط عن علاج ذي جودة، بل يتطلعون أيضًا إلى مرافقة إنسانية، وخدمة شخصية، وسرعة في الاستجابة، وشفافية في التواصل، بما يضمن لهم تجربة متكاملة طوال رحلة العلاج.
كما يعتبر التقرير أن أساليب قياس رضا المرضى التقليدية لم تعد كافية، لأنها تركز على محطة واحدة من رحلة العلاج. وفي المقابل، تتجه المؤسسات الصحية الرائدة إلى اعتماد حلول رقمية متطورة، تتيح جمع آراء المرضى بشكل مستمر، وتحليلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة الطبيعية، بما يسمح بتحويل هذه المعطيات إلى قرارات عملية لتحسين جودة الخدمات.
ولمواجهة هذه التحديات، يدعو التقرير إلى إرساء حكامة متخصصة في تجربة المريض، وتعيين كفاءات مختصة بهذا المجال، واعتماد آليات منتظمة لقياس آراء المرضى في مختلف مراحل العلاج، وتنويع وسائل التواصل معهم، وإشراكهم وأسرهم في تحسين الخدمات، إلى جانب تعزيز رفاه العاملين في القطاع الصحي، باعتباره ركيزة أساسية لتحسين الأداء.
كما يؤكد التقرير ضرورة التخلي عن الحلول الموحدة، واعتماد مقاربة أكثر مرونة تراعي الخصوصيات الجهوية، واختلاف التخصصات الطبية، والتنوع الاجتماعي والثقافي للمرضى، بهدف بناء منظومة صحية أكثر عدالة وإنسانية.
ويخلص التقرير إلى أن إصلاح تجربة المريض مسؤولية جماعية يشترك فيها المسؤولون، والأطر الطبية، والمرضى، وأسرهم، من أجل بناء مستشفى المستقبل؛ مستشفى تكون فيه التكنولوجيا وسيلة لخدمة الإنسان، ويظل الإنسان محور كل قرار، وكل خدمة صحية.
سلط تقرير حديث لمكتب الأبحاث «أفينيتكس (Affinytix)» الضوء على الأوضاع الحالية للمصحات الخاصة، موضحا أن المغرب يقف اليوم أمام منعطف تاريخي في مسار إصلاح منظومته الصحية، في ظل إطلاق مشاريع استراتيجية لتعميم التغطية الصحية، وتسارع وتيرة الاستثمار في البنيات التحتية الطبية، إلى جانب التحولات الديموغرافية التي يفرضها تزايد نسبة الشيخوخة بين السكان.
وقال التقرير إن المملكة المغربية تشهد تحولات كبرى، أبرزها تعميم التأمين الإجباري عن المرض، وإنجاز مشاريع استشفائية ضخمة، من بينها أكبر مجمع استشفائي في إفريقيا. كما يواجه المغرب تحديًا ديموغرافيًا متناميًا، إذ تتوقع الأمم المتحدة أن يرتفع متوسط العمر الوسيط للسكان من 22 سنة عام 2000 إلى 42 سنة بحلول عام 2050، في وقت سيشكل فيه الأشخاص البالغون 60 سنة فأكثر نحو 23 في المائة من إجمالي السكان، وهو ما يستدعي تكييف المنظومة الصحية مع تزايد الأمراض المزمنة واحتياجات الرعاية طويلة الأمد.
ويرى التقرير أن هذه التحولات لم تعد تجعل جودة العلاج وحدها كافية، بل أصبح من الضروري تقديم خدمات صحية تقوم على البعد الإنساني، والتواصل الفعال، والتعاطف، والاستفادة الذكية من التكنولوجيا، بما يواكب تطلعات المواطنين الذين أصبحوا أكثر وعيًا بحقوقهم، وأكثر تطلبًا لجودة الخدمات.
ويكشف التقرير عن مؤشرات تدعو إلى القلق، إذ أظهرت نتائج الدراسة أن 68 في المائة من تقييمات المرضى للمصحات الخاصة بالمغرب جاءت سلبية، فيما لم تتمكن أي مدينة من تجاوز عتبة 50 في المائة من الآراء الإيجابية.
ويعزو التقرير هذا المستوى المرتفع من عدم الرضا إلى غياب توحيد مسارات العلاج، وضعف جودة التجربة الإنسانية داخل المؤسسات الصحية، فضلًا عن طول فترات الانتظار. ورغم ذلك، يرصد وجود نماذج ناجحة في بعض المؤسسات، من خلال احترافية عدد من الأطباء، ووضوح تواصلهم مع المرضى، وهو ما يشكل قاعدة يمكن البناء عليها لتعميم الممارسات الجيدة.
ولا يقتصر التقرير على عرض الأرقام، بل يدعو إلى تبني مفهوم «التجربة الإنسانية للمريض» (Human Experience)، باعتباره محورًا أساسيًا في إصلاح القطاع الصحي. ولم يعد المرضى يبحثون فقط عن علاج ذي جودة، بل يتطلعون أيضًا إلى مرافقة إنسانية، وخدمة شخصية، وسرعة في الاستجابة، وشفافية في التواصل، بما يضمن لهم تجربة متكاملة طوال رحلة العلاج.
كما يعتبر التقرير أن أساليب قياس رضا المرضى التقليدية لم تعد كافية، لأنها تركز على محطة واحدة من رحلة العلاج. وفي المقابل، تتجه المؤسسات الصحية الرائدة إلى اعتماد حلول رقمية متطورة، تتيح جمع آراء المرضى بشكل مستمر، وتحليلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة الطبيعية، بما يسمح بتحويل هذه المعطيات إلى قرارات عملية لتحسين جودة الخدمات.
ولمواجهة هذه التحديات، يدعو التقرير إلى إرساء حكامة متخصصة في تجربة المريض، وتعيين كفاءات مختصة بهذا المجال، واعتماد آليات منتظمة لقياس آراء المرضى في مختلف مراحل العلاج، وتنويع وسائل التواصل معهم، وإشراكهم وأسرهم في تحسين الخدمات، إلى جانب تعزيز رفاه العاملين في القطاع الصحي، باعتباره ركيزة أساسية لتحسين الأداء.
كما يؤكد التقرير ضرورة التخلي عن الحلول الموحدة، واعتماد مقاربة أكثر مرونة تراعي الخصوصيات الجهوية، واختلاف التخصصات الطبية، والتنوع الاجتماعي والثقافي للمرضى، بهدف بناء منظومة صحية أكثر عدالة وإنسانية.
ويخلص التقرير إلى أن إصلاح تجربة المريض مسؤولية جماعية يشترك فيها المسؤولون، والأطر الطبية، والمرضى، وأسرهم، من أجل بناء مستشفى المستقبل؛ مستشفى تكون فيه التكنولوجيا وسيلة لخدمة الإنسان، ويظل الإنسان محور كل قرار، وكل خدمة صحية.
رئيسية 








الرئيسية 




