Quantcast
2026 يونيو 8 - تم تعديله في [التاريخ]

تمهيداً لإطلاق جولة محادثات جديدة قبل موعد شهر أكتوبر الحاسم:

جولة جديدة لدي ميستورا بالمنطقة برهانات ورسائل واضحة


تمهيداً لإطلاق جولة محادثات جديدة قبل موعد شهر أكتوبر الحاسم:
 

أفادت مصادر متواترة أن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، بصدد القيام بجولة جديدة للمنطقة في إطار مشاورات واسعة مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع، وتمهيداً لإطلاق جولة جديدة من المحادثات الرباعية تحت رعاية الأمم المتحدة وبإشراف من الولايات المتحدة الأمريكية قبل شهر أكتوبر.

مصادر من مخيمات تندوف أكدت صبيحة أمس الأحد أن الوسيط الأممي سيحل مساء نفس اليوم بمخيمات تندوف، فيما نقلت الزميلة هسبريس عن كريستوفر ثورنتون، كبير المستشارين السياسيين لستافان دي ميستورا، تأكيده أن المبعوث الشخصي سيتوجه بالفعل إلى المنطقة لإجراء مشاورات مع جميع الأطراف المعنية، مضيفاً أن هذه الزيارة تندرج في إطار العملية السياسية التي كلفه بها مجلس الأمن الدولي بموجب القرار 2797، ويتم تيسيرها بشكل مشترك من قبل الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

الجولة الجديدة للمبعوث الشخصي للأمين العام الأممي مؤطرة، في نظر الملاحظين والمتتبعين، بمرجعيات واضحة تدعو الأطراف إلى الانخراط الجدي في العملية السياسية وفق المرجعيات التي حددتها قرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2797 الصادر في أكتوبر 2025، والذي يعد محطة مفصلية في تطور مقاربة الأمم المتحدة للنزاع.

دي ميستورا سيحمل رسائل واضحة لأطراف النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، مفادها راهنية واستعجالية تفعيل أدوار وهوامش تحرك محور الأمم المتحدة والولايات المتحدة، حيث تتولى واشنطن تيسير مهمة المبعوث وتنسيقها بشكل وثيق في أفق تنزيل حل سريع وشامل للملف يتماشى مع رؤية البيت الأبيض والمجتمع الدولي لترسيخ خطة الحكم الذاتي المغربي كحل سياسي حصري ووحيد للقضية.

الوسيط الأممي دي ميستورا مطالب بإبراز جاهزية دبلوماسية لعقد جولة محادثات مباشرة بين الأطراف الأربعة للنزاع، وتثمين ما تحقق من توافقات خلال المحطات الأربع الأخيرة التي رعتها واشنطن بمدريد أو واشنطن، في أفق إعداد تقريره السنوي الحاسم الذي سيقدمه لمجلس الأمن الدولي شهر أكتوبر المقبل.

هذا التحرك الدبلوماسي المكثف والمدعم بمشاورات غير معلن عنها يفرز زخماً إضافياً في ظل ضغط أمريكي متواصل باتجاه الانتقال من مرحلة النقاشات السياسية إلى اتخاذ خطوات عملية على طريق تنزيل مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

هذا التوجه الساعي إلى الحسم النهائي يقوده كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، في إطار رؤية أمريكية تعتبر أن استمرار النزاع لم يعد يخدم الاستقرار الإقليمي، وأن الوقت بات مناسباً للدفع نحو حلول قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وأن المقاربة الأممية عززت صراحة مكانة مبادرة الحكم الذاتي بوصفها أساساً جدياً وواقعياً للحل، كما كرست مقاربة أكثر وضوحاً تجاه أدوار مختلف الأطراف المعنية بالنزاع.

المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء سبق له التأكيد أن القرار رقم 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن مهم، ويظهر «طاقة وعزماً دوليين متجددين لحل هذا الصراع الممتد لنصف قرن».

ستافان دي ميستورا صرح في حينه أن تبني القرار رقم 2797 جاء نتيجة انخراط نشط للغاية من واضعي القرار عبر الدكتور مسعد بولس (مستشار الرئيس الأمريكي)، والسفير مايك والتز (الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة)، وأعضاء آخرين في مجلس الأمن، بمن فيهم «ربما من امتنعوا عن التصويت أو لم يُصوتوا»، مما يعني، حسب الملاحظين، توافقاً مبدئياً لأطراف معادلة الحل السياسي، ومعهم الأعضاء النافذون بمجلس الأمن، حول المقاربة التي تتبناها واشنطن، حاملة القلم وراعية مسلسل التسوية بتفويض مباشر من مجلس الأمن الدولي.


              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار