العلم الإلكترونية - الرباط
كشف الدكتور الطيب حمضي، طبيب باحث في السياسات والنظم الصحية ونائب رئيس الفيدرالية الوطنية للصحة، أن الإنفلونزا الموسمية مرض خطير لا ينبغي الاستهانة به تحت غطاء "نزلة البرد العادية"، حيث تشير الإحصائيات العالمية إلى إصابة نحو مليار شخص سنويا وتسببه في أكثر من خمسة ملايين حالة شديدة، إلى جانب حصد ما بين ثلاثمائة ألف وستمائة وخمسين ألف وفاة كل عام.
وعلى الصعيد الوطني، تصيب الإنفلونزا في المغرب ما بين خمسة عشر إلى عشرين بالمائة من السكان سنويا، وتؤدي مع دخول الفصل البارد إلى اكتظاظ عيادات الأطباء وأقسام المستعجلات، وسط تحمل فئتي الأطفال دون سن الخامسة والبالغين من سن خمسين إلى خمس وستين فما فوق مع المصابين بأمراض مزمنة للعبء الأكبر من حالات الاستشفاء الوخيمة.
وعلى الصعيد الوطني، تصيب الإنفلونزا في المغرب ما بين خمسة عشر إلى عشرين بالمائة من السكان سنويا، وتؤدي مع دخول الفصل البارد إلى اكتظاظ عيادات الأطباء وأقسام المستعجلات، وسط تحمل فئتي الأطفال دون سن الخامسة والبالغين من سن خمسين إلى خمس وستين فما فوق مع المصابين بأمراض مزمنة للعبء الأكبر من حالات الاستشفاء الوخيمة.
وأوضح الخبير الصحي أن الإنفلونزا تختلف عن الزكام العادي بظهورها المفاجئ والشديد وبأعراضها التي تشمل ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة بين ثمان وثلاثين وأربعين درجة، والقشعريرة، والسعال الجاف، والإنهاك الشديد، وآلام العضلات والمفاصل، بخلاف الزكام البسيط الذي يقتصر على صداع خفيف وسيلان للأنف دون حمى أو إرهاق حاد. والأكثر من ذلك، فإن خطورة فيروس الإنفلونزا تتجاوز الجهاز التنفسي لتحدث استجابة التهابية عامة في الجسم تحفز أزمات قلبية وسكتات دماغية مميتة، حيث يتضاعف خطر الإصابة باحتشع عضلة القلب عشر مرات خلال الأسبوع الأول من الإصابة، ويرتفع خطر السكتة الدماغية ثماني مرات، فضلاً عن زيادة خطر الإصابة بقصور القلب بنسبة عشرين بالمائة.
وفيما يخص الفئات الأكثر عرضة للخطر وأولويات التلقيح، بين الدكتور حمضي أن المرض يشكل خطراً دهمًا على المسنين فوق خمسة وستين عاماً، والأطفال دون الخامسة، وأصحاب الأمراض المزمنة، وضعاف المناعة، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من السمنة، مؤكداً في الوقت ذاته دور الشباب الأصحاء الذين وإن تعافوا بسرعة، فإنهم يتحولون إلى ناقلين صامتين للعدوى نحو أفراد أسرهم ومحيطهم ممن هم أكثر هشاشة، مما يجعل التلقيح ومراعاة قواعد النظافة مسؤولية تضامنية بين الأجيال.
وشدد الخبير على أن اللقاح يثبت سلامته وفعاليته العالية بعد عقود من الاستخدام ومليارات الجرعات، حيث يوفر حماية من الإصابة تتراوح بين خمسين وتسعين بالمائة، ويقلل الحالات الشديدة بنسبة تصل إلى ثمانين بالمائة، مخفضاً نسبة الوفيات لدى المسنين بنفس النسب العالية. ومع حاجة اللقاح إلى أسبوعين لبناء مناعة مثلى، يعد شهرا أكتوبر ونوفمبر الفترة المثالية لتلقيه، ليتكامل بذلك مع المواظبة على نظافة اليدين وتجنب الأماكن المغلقة والمزدحمة سيئة التهوية للعبور بفصل الشتاء في أمان تام وحماية الأمن الصحي الفردي والجماعي.
رئيسية 








الرئيسية



