العلم الإلكترونية - محمد كماشين
دخل ملف شبكة استغلال القاصرات بمدينة القصر الكبير منعطفا حاسما، عقب ارتفاع عدد الموقوفين في هذه القضية التي هزت الرأي العام المحلي إلى 12 شخصا، وسط معطيات تشير إلى تشعب امتدادات الشبكة خارج النفوذ الترابي للمدينة.
وفي تطور متسارع للتحقيقات، أحالت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة الإثنين الاخير ، خمسة مشتبه فيهم إلى غرفة الجنايات الابتدائية في حالة اعتقال، بينهم زوجان يرجح أنهما العقل المدبر لأنشطة الشبكة. وقد وجهت للموقوفين تهم ثقيلة تتعلق بـ "الاتجار بالبشر"، بينما تواصل السلطات القضائية النظر في الوضعية القانونية لباقي الموقوفين، مع الإبقاء على آخرين في حالة سراح رهن استكمال التحقيقات.
وأفادت مصادر مطلعة أن الأبحاث التي تشرف عليها المصالح الأمنية المختصة في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، أظهرت أن نشاط الشبكة لم يقتصر على مدينة القصر الكبير، بل امتد ليشمل ضيعات فلاحية بإقليمي العرائش والقنيطرة، حيث كان يتم استغلال الضحايا في ظروف توصف بـ"اللاإنسانية".
وتشير التحريات الأولية إلى أن الشبكة استهدفت تلميذات في مؤسسات تعليمية إعدادية وثانوية، مستغلة هشاشتهن. وقد قادت يقظة المصالح الطبية والأمنية إلى تفكيك الخيوط الأولى للقضية، بعد رصد حالات صحية غير طبيعية بين عدد من القاصرات، مما أطلق صافرات الإنذار لفتح تحقيق معمق.
أسفرت عمليات التفتيش المنجزة بمنازل المشتبه فيهم عن حجز وثائق مالية مهمة، كشفت عن وجود تحويلات نقدية ضخمة يشتبه في ارتباطها المباشر بعائدات "الاستغلال الجنسي". كما مكنت الخبرات التقنية المنجزة على الهواتف المحجوزة من استخراج بيانات ومعطيات دقيقة، ينتظر أن تساهم في تحديد هوية متورطين آخرين قد يكونون خارج المدينة، وتوسيع دائرة البحث لتشمل أطرافا قد تكون وفرت غطاءً لوجستيا لأنشطة الشبكة.
وبينما تؤكد المعطيات الحالية وجود أربع ضحايا تم العثور عليهن خلال المداهمات الأمنية، تشير التقديرات الميدانية إلى أن عدد الضحايا قد يتجاوز 12 قاصرا، ما يضع هذا الملف كأحد أخطر قضايا الاستغلال الجنسي التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.
وتستمر الفرق الأمنية في جمع الأدلة الرقمية والميدانية، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة بغرفة الجنايات بطنجة، والتي من المتوقع أن تكشف عن مفاجآت جديدة بشأن "خلايا" مفترضة تابعة للشبكة، في وقت تسود فيه حالة من الغضب والاستنكار داخل أوساط المجتمع المدني بالقصر الكبير، مطالبين بإنزال أقصى العقوبات بحق المتورطين وحماية القاصرات من التغرير.
رئيسية 








الرئيسية 




