العلم الإلكترونية - الرباط
تداولت أوساط إعلامية كثيرة خبر مقتل أحد القياديين البارزين في مليشيات البوليساريو الانفصالية قبل أن يعلن بلاغ صادر عن قيادة الجبهة هذا الخبر مساء أمس الأحد . و يتعلق الأمر بمقتل لحبيب محمد عبد العزيز نجل الرئيس السابق للجبهة الانفصالية و الذي كان يشغل قيد حياته ما يسمى بقائد اللواء الاحتياطي الميداني الأول في مليشيات الجبهة و ما يسمى أيضا بعضو أمانتها العامة .
و لم تتضح أية معطيات مرتبطة بهذا الحادث ، حيث اكتفت قيادة الجبهة الانفصالية بالإعلان عن مقتله و إعلان الحداد في المخيمات لمدة ثلاثة أيام ، و لم تتطرق بصفة نهائية لظروف و ملابسات الحادث . و في المقابل لم يصدر أي بلاغ أو توضيح من طرف السلطات المغربية ،كما اعتادت على ذلك في مرات سابقة . و رغم هذا التكتم على هذا الحادث فان مصادر مطلعة كشفت أن مقتل المعني بالأمر جاء نتيجة قيامه بتحرك عسكري مشبوه تمثل في اقترابه من الجدار الأمني العازل على متن مركبة عسكرية مرفوقا بعناصر مسلحة ، و هو التحرك الذي رصدته أجهزة الرصد العسكرية المغربية شرق منطقة شرق الجدار الأمني قبل أن تتحرك طائرة مسيرة تابعة للقوات المسلحة الملكية للتصدي للتحرك المشبوه مما أسفر عن مقتل القيادي الانفصالي رفقة عنصرين من مليشيات البوليساريو كانا برفقته.
و خلف حادث مقتل نجل الرئيس السابق للجبهة الانفصالية و أحد قادتها العسكريين و السياسين هزة عنيفة جدا في أوساط الجبهة ، بالنظر إلى وزن القتيل في صفوف الجبهة و الذي كشفت مصادر إعلامية موالية للجبهة الانفصالية أن المخابرات الجزائرية كانت تعده لتحمل مسؤولية القيادة في الجبهة ،كما كان الشأن بالنسبة إلى والده ، و إلى توالي سقوط رؤوس قيادية من الجبهة بسبب تصرفات متهورة ، و يستحضر المتابعون في هذا الصدد الضربة المؤلمة الأخرى التي تلقتها الجبهة الانفصالية قبل حوالي سنتين من اليوم بعد مقتل القيادي العسكري و السياسي السابق المدعو عالي حمودي الذي كان يشغل قيد حياته قائد ما يسمى بالناحية العسكرية السادسة و عضو الأمانة العامة للجبهة رفقة أربعة عناصر من مليشيات البوليساريو في ظروف مشابهة تماما للعملية الجديدة .
و يتفق المراقبون للأوضاع في المنطقة ما بعد إعلان قيادة جبهة البوليساريو الانفصالية انسحابها من اتفاق وقف إطلاق النار ، أن القوات المسلحة الملكية تتعامل بصرامة و حزم مع أية تصرفات مشبوهة تقوم بها عناصر من مليشيات البوليساريو الانفصالية في المناطق المحيطة بالجدار الأمني ، بما يعكس منسوب اليقظة و الفعالية في التصدي لتجاوزات الخصوم ، و بما يكشف الورطة التي وضعت قيادة جبهة البوليساريو الانفصالية نفسها فيها بإعلانها إنسحابها من اتفاق وقف إطلاق النار الذي سبق لها توقيعه مع الأمم المتحدة .
رئيسية 








الرئيسية




