العلم الإلكترونية - الرباط
دقت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ناقوس الخطر بشأن التوسع العشوائي في تثبيت كاميرات المراقبة على متن سيارات الكراء وعربات النقل عبر التطبيقات. وأكد رئيس اللجنة، عمر السغروشني، أن التقاط صور المواطنين أو تسجيلهم داخل المركبات دون ترخيص قانوني يُعد معالجة غير مشروعة للمعطيات الشخصية تخضع لمقتضيات القانون رقم 09.08، مشدداً على أن حماية الممتلكات والسيارات لا تعطي أصحابها حقاً مطلقا في انتهاك الخصوصية أو وضع الراكبين تحت الرقابة الدائمة.
وحذر السغروشني من التبعات الزجرية الصارمة التي تنتظر المخالفين، مبرزاً أن المادة 52 من القانون تنص على غرامات تصل إلى 100 ألف درهم في حال عدم الحصول على الإذن المسبق من اللجنة. كما أحال على المادتين 54 و55 اللتين تقران عقوبات سالبة للحرية تصل إلى سنة حبسا وغرامة بـ 200 ألف درهم عند التجميع غير المشروع للمعطيات أو الاحتفاظ بها لفترات غير مبررة، وصولاً إلى المادة 61 التي تفرض عقوبة السجن لسنة وغرامة قدرها 300 ألف درهم في حالات الاستعمال التعسفي للصور أو تسريبها لأشخاص غير مخول لهم الاطلاع عليها.
وفي سياق التعاطي مع ظاهرة تثبيت الكاميرات داخل سيارات النقل عبر التطبيقات غير المرخصة، حسم رئيس اللجنة الموقف بالرفض القاطع، موضحاً أن حماية المعطيات الشخصية لا يمكن أن تكون مدخلاً لتشريع أنشطة تمارس خارج القانون. وأكد أنه لا يمكن للجنة مجرد دراسة أو قبول طلبات تجميع معطيات الركاب لمركبات لا تملك رخصة ممارسة النشاط في الأصل. أما بالنسبة لشركات كراء السيارات المرخصة، فقد شدد على إلزامية الحصول على إذن مسبق عبر استمارة خاصة، ملحاً على ضورة احترام مبادئ الضرورة والتناسب دون التعامل مع الراكب كمصدر خطر أو مشتبه فيه.
وكشف السغروشني أن اللجنة بصدد إعداد مداولة جديدة ستعمم قريباً لضبط شروط استخدام الكاميرات المثبتة على متن المركبات وشاحنات نقل البضائع الحساسة، إلى جانب مراجعة ضوابط المراقبة الرقمية في التجمعات السكنية والفضاءات العامة والأسواق الممتازة. وتستهدف هذه الخطوة التنظيمية تحقيق التوازن بين حق المالكين في صيانة ممتلكاتهم من جهة، وصون كرامة المواطنين وحقهم الأصيل في حماية حياتهم الخاصة من جهة أخرى.
رئيسية 








الرئيسية 




