Quantcast
2026 يونيو 1 - تم تعديله في [التاريخ]

فاجعة "زكيت" تعيد إلى الواجهة معاناة النقل المدرسي والهشاشة الصحية بوالماس


فاجعة "زكيت" تعيد إلى الواجهة معاناة النقل المدرسي والهشاشة الصحية بوالماس

*العلم الإلكترونية*

أعادت الفاجعة المأساوية التي شهدها دوار زكيت بنواحي تارميالت، التابع لجماعة والماس، النقاش حول واقع النقل المدرسي والبنيات التحتية والخدمات الصحية بالعالم القروي، بعدما أسفر حادث انقلاب سيارة للنقل غير المنظم عن مصرع ثلاثة أشخاص، من بينهم التلميذ ريان عسيوي البالغ من العمر عشر سنوات، وإصابة عدد من التلميذات والتلاميذ بجروح متفاوتة الخطورة.

وفي أعقاب الحادث، أصدرت جمعية الشبيبة المدرسية فرع والماس بيانا تضامنيا واستنكاريا توصلت"العلم" بنسخة منه عبرت فيه عن بالغ حزنها وأسفها لهذه الفاجعة التي هزت ساكنة المنطقة، معتبرة أن ما وقع يكشف حجم التحديات التي تواجه التلاميذ في المناطق القروية والجبلية أثناء تنقلهم اليومي من وإلى المؤسسات التعليمية.

وأكدت الجمعية أن التلميذ الراحل ريان عسيوي، الذي كان يتابع دراسته بالمستوى الرابع ابتدائي، فقد حياته في ظروف وصفتها بالمؤلمة، نتيجة ما اعتبرته استمرار مظاهر الإهمال المرتبطة بغياب وسائل نقل مدرسية آمنة ومنظمة لفائدة أبناء المنطقة. كما تقدمت بتعازيها الحارة إلى أسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.

وأشارت الجمعية إلى أن النقص الحاد في خدمات النقل المدرسي بجماعة والماس يدفع العديد من التلاميذ إلى الاعتماد على وسائل نقل غير مهيأة، ما يعرض حياتهم للخطر بشكل يومي. ولفتت إلى أن السيارة التي تعرضت للحادث كانت تقل عدداً كبيرا من الركاب يفوق طاقتها الاستيعابية، وهو ما يعكس حجم المعاناة التي تواجهها الأسر في تأمين تنقل أبنائها نحو المؤسسات التعليمية.

وفي السياق ذاته، انتقدت الجمعية الوضع الصحي بالمنطقة، معتبرة أن الحادث أبرز مجددا محدودية الإمكانيات المتوفرة بالمركز الصحي بوالماس، سواء من حيث الموارد البشرية أو التجهيزات الضرورية للتعامل مع الحوادث الكبرى وحالات الطوارئ. كما أشادت بالمجهودات التي بذلها أحد أطباء القطاع الخاص للمساهمة في إسعاف الضحايا ليلة وقوع الحادث.

وطالبت الجمعية الجهات المختصة بفتح تحقيق فوري وشفاف لتحديد ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية، داعية إلى محاسبة كل من ثبت تقصيره في ضمان شروط السلامة للتلاميذ بالمناطق القروية. كما حملت المسؤولية للجهات المعنية بتدبير الشأن المحلي بسبب ما وصفته بتدهور البنيات التحتية والمسالك الطرقية، خصوصا الطريق المؤدية إلى دوار زكيت، والتي اعتبرتها عاملا أساسياً في تعريض حياة الساكنة للخطر.

ودعت الجمعية كذلك إلى توفير أسطول نقل مدرسي آمن ومجاني يغطي مختلف دواوير جماعة والماس والمناطق النائية التابعة لها، بما يضمن حق التلاميذ في التمدرس في ظروف تحفظ سلامتهم وكرامتهم. كما طالبت وزارة الصحة بالتدخل العاجل لتعزيز الخدمات الصحية المحلية بالأطر الطبية والتجهيزات الضرورية القادرة على الاستجابة للحوادث الطارئة.

وفي ختام بيانها، شددت جمعية الشبيبة المدرسية بوالماس على أن الحق في التعليم لا يمكن فصله عن الحق في الحياة والأمن والكرامة، معتبرة أن وفاة التلميذ ريان عسيوي تمثل نداء مؤلما لوضع حد للتهميش الذي تعانيه المنطقة، والعمل على توفير بيئة تعليمية وطرقية آمنة تقي التلاميذ من مآسي الطرق وحوادثها المتكررة.

              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار