*العلم الإلكترونية - إعداد: حكيمة الوردي*
رفع صناع الفخار والزليج ببنجليق، نواحي فاس، مطالب بفتح مقالع إضافية للطين بصورة قانونية ومنظمة، مؤكدين أن تأمين المادة الأولية وإتاحة المنافسة في توفيرها شرطان لحماية أرزاقهم واستمرار ورشاتهم.
ويأتي هذا المطلب في سياق احتجاجات وإغلاق ورشات واعتصام مفتوح، شهد الحي الحرفي إحدى محطاته يوم السبت 26 شتنبر، بدعوة من جمعية الإخاء لصناع الزليج والفخار ببنجليق، احتجاجًا على صعوبات التزود بالطين وشكاوى بشأن جودته.
ويؤكد المهنيون المحتجون أن مطلبهم يتجاوز توفير مقلع واحد، إلى فتح مقلعين أو ثلاثة، بما يتيح تعدد مصادر التموين ويمنح المعلمين حرية الاختيار، بدل البقاء رهائن لشروط مصدر وحيد.
ويندد هؤلاء بما يصفونه باحتكار تزويد الورشات بالطين، معتبرين أن غياب البدائل يضيّق هامش المنافسة، ويجعل المعلم الصغير أكثر عرضة لضغط الكلفة وتعثر النشاط، بينما يمتلك أصحاب الإمكانات الأكبر قدرة أوسع على تحمل المصاريف والاستمرار.
ويرى المحتجون أن فتح المنافسة يمكن أن يساهم في خفض الأسعار وتحسين الجودة، وإتاحة المادة الأولية لمختلف الحرفيين بشروط أكثر إنصافًا، مؤكدين أن إنقاذ الحرفة يبدأ بتمكين أصحابها من العمل.
ويشير المهنيون، وفق تقديرهم، إلى ارتباط نحو ثلاثة آلاف معلم وأسرة بنشاط بنجليق، مشددين على أن مصير هذا الفضاء الحرفي لا يخص طرفًا واحدًا، بل يمس مجتمعًا من الصناع والأسر التي تعتمد على الفخار والزليج في معيشتها.
◊ أزمة تصل إلى دخل الأسر
وحسب وسائل إعلام نقلت شهادات حرفيين، فإن صعوبات التموين تتداخل مع شكاوى من جودة الطين المتاح، الذي يقول مهنيون إنهم يبذلون جهودًا إضافية لتنقيته من الشوائب ومعالجته قبل استعماله.
ويشرح هؤلاء أن بعض العيوب تظهر خلال التصنيع والتجفيف، من بينها التشققات والتشوهات، ما يؤدي إلى خسارة منتجات بعد استهلاك الوقت والجهد، ويضيف أعباء تؤثر على مداخيل الورشات.
وبالنسبة إلى المعلم الذي يعتمد على الإنتاج اليومي، تتحول هذه الصعوبات إلى ضغط على مورد رزقه واستقرار أسرته، وهو ما يمنح الاحتجاج بُعدًا اجتماعيًا يتجاوز الخلاف حول المادة الخام إلى الخوف من تعطل العمل نفسه.
كما يحذر الحرفيون من تفاقم صعوبات التزود مع اقتراب الشتاء، الذي يقولون إن استخراج الطين يتراجع خلاله، مطالبين بحل يضمن انتظام التموين ويحمي الورشات من مزيد من الاضطراب.
◊ مقالع إضافية وحل يحفظ الحرفة
وفي جانب آخر من الملف، يطالب مهنيون باستكمال إجراءات استغلال قطعة أرضية يقولون إنهم اقتنوها جماعيًا لإحداث مقلع للطين، دون أن يتمكنوا من استكمال الترخيص باستغلالها.
وتتقاطع هذه المطالب مع الدعوة إلى فتح مقالع إضافية وتنظيم الولوج إلى المادة الأولية، بما يراعي حاجيات الصناع ويضمن فرصًا عادلة أمام أصحاب الورشات الصغيرة والكبيرة.
وفي المقابل، نُشر رد من شخص قُدّم باعتباره صاحب مقلع ببنجليق، يؤكد توفر الطين بجودة عالية ويطالب بفتح طريق بنجليق، ما يعكس اختلافًا في تقييم وضع المادة الأولية وشروط الوصول إليها، ويزيد الحاجة إلى توضيحات من الجهات المعنية.
وإلى جانب أزمة الطين، يعبّر حرفيون عن مخاوف من توسع المكننة على حساب الزليج اليدوي، مطالبين بمواكبة تحفظ مهارات المعلمين ومكانة الصناعة التقليدية.
وفي قلب هذه المطالب يبقى سؤال المهنيين واضحًا: كيف تستمر حرفة تشتهر بها فاس، إذا تعثر وصول صناعها إلى المادة التي تقوم عليها؟ فحماية الفخار والزليج تبدأ أيضًا بحماية الأيدي التي تصنعهما، وتأمين شروط عملها ومورد رزقها.
رفع صناع الفخار والزليج ببنجليق، نواحي فاس، مطالب بفتح مقالع إضافية للطين بصورة قانونية ومنظمة، مؤكدين أن تأمين المادة الأولية وإتاحة المنافسة في توفيرها شرطان لحماية أرزاقهم واستمرار ورشاتهم.
ويأتي هذا المطلب في سياق احتجاجات وإغلاق ورشات واعتصام مفتوح، شهد الحي الحرفي إحدى محطاته يوم السبت 26 شتنبر، بدعوة من جمعية الإخاء لصناع الزليج والفخار ببنجليق، احتجاجًا على صعوبات التزود بالطين وشكاوى بشأن جودته.
ويؤكد المهنيون المحتجون أن مطلبهم يتجاوز توفير مقلع واحد، إلى فتح مقلعين أو ثلاثة، بما يتيح تعدد مصادر التموين ويمنح المعلمين حرية الاختيار، بدل البقاء رهائن لشروط مصدر وحيد.
ويندد هؤلاء بما يصفونه باحتكار تزويد الورشات بالطين، معتبرين أن غياب البدائل يضيّق هامش المنافسة، ويجعل المعلم الصغير أكثر عرضة لضغط الكلفة وتعثر النشاط، بينما يمتلك أصحاب الإمكانات الأكبر قدرة أوسع على تحمل المصاريف والاستمرار.
ويرى المحتجون أن فتح المنافسة يمكن أن يساهم في خفض الأسعار وتحسين الجودة، وإتاحة المادة الأولية لمختلف الحرفيين بشروط أكثر إنصافًا، مؤكدين أن إنقاذ الحرفة يبدأ بتمكين أصحابها من العمل.
ويشير المهنيون، وفق تقديرهم، إلى ارتباط نحو ثلاثة آلاف معلم وأسرة بنشاط بنجليق، مشددين على أن مصير هذا الفضاء الحرفي لا يخص طرفًا واحدًا، بل يمس مجتمعًا من الصناع والأسر التي تعتمد على الفخار والزليج في معيشتها.
◊ أزمة تصل إلى دخل الأسر
وحسب وسائل إعلام نقلت شهادات حرفيين، فإن صعوبات التموين تتداخل مع شكاوى من جودة الطين المتاح، الذي يقول مهنيون إنهم يبذلون جهودًا إضافية لتنقيته من الشوائب ومعالجته قبل استعماله.
ويشرح هؤلاء أن بعض العيوب تظهر خلال التصنيع والتجفيف، من بينها التشققات والتشوهات، ما يؤدي إلى خسارة منتجات بعد استهلاك الوقت والجهد، ويضيف أعباء تؤثر على مداخيل الورشات.
وبالنسبة إلى المعلم الذي يعتمد على الإنتاج اليومي، تتحول هذه الصعوبات إلى ضغط على مورد رزقه واستقرار أسرته، وهو ما يمنح الاحتجاج بُعدًا اجتماعيًا يتجاوز الخلاف حول المادة الخام إلى الخوف من تعطل العمل نفسه.
كما يحذر الحرفيون من تفاقم صعوبات التزود مع اقتراب الشتاء، الذي يقولون إن استخراج الطين يتراجع خلاله، مطالبين بحل يضمن انتظام التموين ويحمي الورشات من مزيد من الاضطراب.
◊ مقالع إضافية وحل يحفظ الحرفة
وفي جانب آخر من الملف، يطالب مهنيون باستكمال إجراءات استغلال قطعة أرضية يقولون إنهم اقتنوها جماعيًا لإحداث مقلع للطين، دون أن يتمكنوا من استكمال الترخيص باستغلالها.
وتتقاطع هذه المطالب مع الدعوة إلى فتح مقالع إضافية وتنظيم الولوج إلى المادة الأولية، بما يراعي حاجيات الصناع ويضمن فرصًا عادلة أمام أصحاب الورشات الصغيرة والكبيرة.
وفي المقابل، نُشر رد من شخص قُدّم باعتباره صاحب مقلع ببنجليق، يؤكد توفر الطين بجودة عالية ويطالب بفتح طريق بنجليق، ما يعكس اختلافًا في تقييم وضع المادة الأولية وشروط الوصول إليها، ويزيد الحاجة إلى توضيحات من الجهات المعنية.
وإلى جانب أزمة الطين، يعبّر حرفيون عن مخاوف من توسع المكننة على حساب الزليج اليدوي، مطالبين بمواكبة تحفظ مهارات المعلمين ومكانة الصناعة التقليدية.
وفي قلب هذه المطالب يبقى سؤال المهنيين واضحًا: كيف تستمر حرفة تشتهر بها فاس، إذا تعثر وصول صناعها إلى المادة التي تقوم عليها؟ فحماية الفخار والزليج تبدأ أيضًا بحماية الأيدي التي تصنعهما، وتأمين شروط عملها ومورد رزقها.
رئيسية 








الرئيسية



