العلم الإلكترونية - حفصة الشادلي (صحافية متدربة)
الأخ نزار بركة: الأسرة صمام أمان المجتمع في مواجهة التحديات
شكل موضوع حماية الأسرة المغربية ومنظومة القيم محور ندوة وطنية رفيعة المستوى نظمها حزب الاستقلال بالرباط، البارحة، في إطار سلسلة لقاءاته الفكرية. وشهد اللقاء نقاشاً عميقاً ركز على ضرورة جعل الإنسان والأسرة نواةً صلبة للفعل العمومي، بمشاركة وزراء، وأكاديميين، وخبراء في مجالات الاجتماع والاقتصاد الرقمي والتنموي.
الأخ نزار بركة: الأسرة صمام أمان المجتمع في مواجهة التحديات
وفي العرض التوجيهي الذي قدمه بهذه المناسبة، أوضح الأمين العام لحزب الاستقلال، الأخ نزار بركة، أن تنظيم هذه الندوة يأتي ليوفر فضاءً ديمقراطياً للحوار الجاد والنقاش المسؤول حول قضايا الهوية والقيم، مشيراً إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن تفعيل الالتزامات الخمس التي قطعها الحزب على نفسه أمام المواطنين. وأبرز الأخ نزار بركة أن المغرب يعيش تحولاً مجتمعياً وتنموياً كبيراً تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، مؤكداً على المقاربة الملكية السامية التي تعتبر الأسرة المدرسة الأولى للتنشئة، وصمام الأمان للحفاظ على تماسك المجتمع أمام التحديات المعاصرة، ومشدداً على أن الحزب سيظل مدافعاً أميناً على استقرار الأسرة المغربية وتماسكها قيمياً وتنموياً.
نعيمة بنيحيى: رؤية جديدة تضع الأسرة في قلب الفعل العمومي
من جانبها، وفي كلمة افتتحت بها الندوة، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بنيحيى، أن الأسرة المغربية هي المنطلق الأساسي لأي إدماج اجتماعي حقيقي، والركيزة الأولى لتعزيز روح المواطنة.
ودعت الوزيرة إلى ضرورة وضع الإنسان والأسرة في قلب السياسات والعمل العمومي، مع تعزيز مبدأ المساواة بين الجنسين داخل البناء الأسري.
وكشفت بنيحيى عن التوجه نحو إعداد سياسة عمومية مندمجة خاصة بالأسرة تشمل مراجعة القوانين وتطوير البرامج الاجتماعية، مع التركيز على تحديث آليات الوساطة الأسرية لفض النزاعات.
كما شددت على الأهمية الاستراتيجية لاقتصاد الرعاية وبناء منظومة متكاملة للتكفل بالفئات الهشة، مؤكدةً أن هذا القطاع الواعد كفيل بخلق ما يناهز مليوناً ونصف المليون فرصة شغل، وهو ما يتطلب مواكبته بالنهوض بالعمل الاجتماعي عبر إحداث وإنشاء معاهد وطنية جديدة ومتخصصة لتكوين المساعدين والمرافقين الاجتماعيين.
16 يوليوز: موعد إطلاق الاستراتيجية الوطنية الأولى لاقتصاد الرعاية
وفي مفاجأة إعلامية بارزة، شهدت الندوة الإعلان لأول مرة عن تاريخ السادس عشر من يوليوز الجاري كموعد رسمي ستطلِق فيه وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة الاستراتيجية الوطنية الأولى للنهوض باقتصاد الرعاية ومأسسة مهنه.
وترتكز هذه الاستراتيجية المرتقبة على أربعة محاور مهيكلة تسعى لنقل المغرب من المقاربة الإحسانية التقليدية إلى المقاربة الحقوقية الاستثمارية.
وتشمل هذه المحاور الجانب القانوني والتنظيمي عبر تنزيل الإطار التنظيمي لمهنة العاملين الاجتماعيين تفعيلاً للقانون رقم 45.18 بما يضمن حمايتهم القانونية وتغطيتهم الاجتماعية، بالإضافة إلى المحور الأكاديمي والتكويني الذي يهدف لإنشاء معاهد وطنية جديدة ومتخصصة في العمل الاجتماعي بالتعاون مع الجامعات لتخريج أطر مؤهلة لرعاية المسنين والأطفال وذوي الإعاقة.
كما تتضمن الاستراتيجية إرساء آليات حديثة لمراقبة الجودة والوساطة الأسرية لضمان معايير أمان تام للأسر وللعاملين، فضلاً عن محور التحول الرقمي الذي يدمج الأنظمة الذكية والمنصات الرقمية لتيسير ولوج المواطنين للخدمات بالتكامل مع معطيات السجل الاجتماعي الموحد.
تقاطعات معرفية: تحولات ديموغرافية وتحديات الرقمية والذكاء الاصطناعي
الندوة عرفت كذلك تقاطعات معرفية هامة عبر مداخلات خبراء بارزين، حيث قارب الباحث يوسف مازوز الجدوى التنموية لقطاع اقتصاد الرعاية كرافعة مالية واجتماعية جديدة للمملكة.
في حين فككت الأستاذة وسيلة بنكيران خلفيات وسياقات التحديات والتحولات الديموغرافية المتسارعة التي تشهدها البنية الأسرية المغربية وتأثيراتها المستقبلية على التماسك المجتمعي.
وفي سياق متصل، حذر الدكتور رضوان المرابط من التداعيات العميقة لطفرة الذكاء الاصطناعي على العلاقات الأسرية ومنظومة القيم، داعياً إلى استباقها تشريعياً وتربوياً لحماية الأجيال الصاعدة.
من جهتها، ركزت الفاعلة الجمعوية صباح الشرايبي على معضلة الموازنة بين الحياة المهنية والالتزامات الأسرية، معتبرة أن تمكين النساء اقتصادياً يجب أن ترافقه بيئة عمل مرنة تحمي الاستقرار الأسري وتدعم دمجهن المستدام في سوق الشغل.
رئيسية 








الرئيسية 






