يشكل الأسبوع الأول من شهر أبريل الجاري نقطة تحول حاسمة في مسار الدبلوماسية المغربية تبصم على زخم إيجابي و متواصل يشهده ملف الوحدة الترابية من خلال ترصيد جهود الدبلوماسية المغربية الحثيثة والمثمرة للمزيد من مواقف الدعم الدولية الوازنة لوحدة المغرب الترابية و تسجيل فتوحات دبلوماسية رائدة تساند الحق المغربي المشروع في صيانة والذود عن سيادته الترابية كاملة خاصة على مستوى ما تحقق خلال الأسبوع المنصرم من مكاسب دبلوماسية رائدة على صعيد القارة الافريقية.
أسبوع حاسم بطعم المكاسب الدبلوماسية الوازنة حققتها المملكة المغربية بكسب دعم مصر وكينيا و مالي على التوالي، في إنجاز رائد يعكس قوة الإقناع ونجاعة الدبلوماسية المغربية.
الجمعة الماضي، أعلنت جمهورية مالي سحب اعترافها بجمهورية الوهم المزعومة و دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية.
وجاء هذا القرار، بحسب بيان رسمي، عقب “تحليل معمّق” لملف النزاع الإقليمي حول الصحراء وتداعياته على السلم والأمن على المستوى دون الإقليمي، حيث أكدت باماكو أنها قررت، ابتداءً من الجمعة، إنهاء اعترافها بالكيان المصطنع في تندوف .
الإعلان جاء في بيان رسمي تلاه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي، عبد الله ديوب، عقب مباحثات جمعته بنظيره المغربي ناصر بوريطة على هامش الزيارة الرسمية التي قادته الى باماكو بتعليمات سامية من جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
الحكومة المالية شددت على أنها تدعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقدم بها المغرب باعتبارها الأساس الجاد والموثوق الوحيد لتسوية هذا النزاع، وتعتبر أن حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر واقعية، مشيرة إلى أن هذا القرار سيتم إبلاغه إلى المنظمات الإقليمية والدولية التي تنتمي إليها مالي، وكذا إلى السلك الدبلوماسي المعتمد في باماكو.
مالي أكدت في نفس السياق أيضا دعمها لجهود الأمم المتحدة، والمبعوث الشخصي للأمين العام، وكذا قرارات مجلس الأمن، خاصة القرار 2797 (2025)، المصادق عليه يوم 31 أكتوبر .2025
بنفس الزخم الإيجابي الذي يعكس الأداء المتميز للدبلوماسية المغربية بعمق القارة السمراء، ستعلن جمهورية كينيا، المتربعة على منطقة شرق القارة السمراء، الخميس، عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مؤكدة عزمها التعاون مع الدول التي تتقاسم وجهة النظر ذاتها لتعزيز تكريسه.
التعبير عن هذا الموقف جاء، بمناسبة أشغال الدورة الأولى للجنة المشتركة للتعاون المغربية الكينية، التي ترأسها في نيروبي كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، والوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية وشؤون المغتربين بجمهورية كينيا، الدكتور موساليا مودافادي.
بالبيان المشترك الذي تم توقيعه عقب أشغال هذه اللجنة المشتركة، نوهت كينيا بالتوافق الدولي المتزايد والدينامية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس لفائدة مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية، واصفة الحكم الذاتي بأنه الحل الوحيد ذي المصداقية والواقعي لتسوية النزاع حول الصحراء.
واعتبارا لأن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب يعد “مقاربة مستدامة” لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، أعلنت كينيا عزمها على التعاون مع الدول التي تتقاسم وجهة النظر ذاتها لتعزيز تكريسه.
ومن جهة أخرى، أشادت جمهورية كينيا بتبني مجلس الأمن للقرار رقم 2797 الذي يكرس مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس لتسوية عادلة ومستدامة ومتوافق بشأنها للنزاع.
جمهورية مصر العربية، دشنت أسبوع المكاسب بالقاهرة، من خلال تأكيد دعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وتأييدها لقرار مجلس الأمن 2797 ولحل سياسي متوافق بشأنه بخصوص قضية الصحراء المغربية.
القرار السيادي للقاهرة يؤكد أن حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يعد الحل الأكثر قابلية للتطبيق لتسوية قضية الصحراء المغربية.
هذا الموقف، الذي تم التعبير عنه في محضر الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية - المصرية التي انعقدت برئاسة رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش ورئيس مجلس الوزراء المصري السيد مصطفى مدبولي، كرس أيضا دعم القاهرة لخارطة الطريق الأممية الحالية التي تضع مبادرة الحكم الذاتي المغربية في صلب مسلسل التسوية.
بانضمام مالي وكينيا بثقلهما السياسي والديمغرافي بالقارة وبالاتحاد الافريقي، تكون الأغلبية الطاغية من دول القارة الافريقية ال 54 قد أعلنت دعمها لسيادة المغرب على ترابه ولفظت الكيان الوهمي المصطنع الذي خلقته قبل نصف قرن الجزائر وأقحمته زورا وعدوانا في منظمة الوحدة الافريقية .
اليوم زهاء ثلثي الدول الافريقية الأعضاء بالاتحاد الافريقي سحبوا اعترافهم بالكيان الوهمي اللقيط والعديد منها افتتح تمثيلية قنصلية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
المملكة المغربية القوية بموقفها الدولي القوي عازمة فيما تبقى من السنة الجارية على استثمار الزخم الدبلوماسي الحالي من أجل تثبيت مبادرة الحكم الذاتي كإطار نهائي لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل .
السياق الدولي والإقليمي و القاري، المشجع الذي يعزز الموقف التفاوضي للمملكة، ويقلص هامش تحرك الأطراف المناوئة للحق المغربي المشروع، خاصة في ظل استمرار دعم عدد من الدول دائمة العضوية بمجلس الـأمن الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، مقابل تراجع الطرح الانفصالي إلى موقع دفاعي داخل أروقة الأمم المتحدة.
صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية تفاعلت مع الموقف المالي الداعم لسيادة المغرب على صحرائه من خلال التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لحل نزاع الصحراء أضحت تحظى بتأييد متزايد من الحلفاء الأفارقة، وإدارة ترامب في الولايات المتحدة، ومعظم دول الاتحاد الأوروبي.
كما أبرز تقرير لفرانس 24 أن انضمام مالي إلى قائمة الدول التي تؤيد خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء المغربية، يأتي بعد خطوات مماثلة من دول أخرى في المنطقة. إذ أيدت كينيا وغانا خطة المغرب للحكم الذاتي العام الماضي. وهناك قنصليات لأكثر من عشرين دولة، معظمها أفريقية، في الصحراء المغربية، مما يعكس تأييدا كاملا لسيادة المغرب على المنطقة المتنازع عليه.
رئيسية 








الرئيسية 





