العلم الإلكترونية - الرباط
أعلن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، يوم الاثنين من داخل مجلس النواب، أن المغرب خرج رسميًا من وضعية الجفاف التي امتدت على مدى سبع سنوات متتالية، وذلك بفضل التحسن اللافت في التساقطات المطرية والثلجية خلال الموسم الجاري، وما نتج عنه من انتعاش ملموس في الموارد المائية وارتفاع نسب ملء السدود.
وأوضح بركة، في معرض جوابه عن أسئلة شفهية حول الوضعية المائية بالمملكة، أن الفترة الممتدة ما بين فاتح شتنبر و12 يناير شهدت تسجيل 108 مليمترات من الأمطار، وهو ما يمثل فائضًا بنسبة 95 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، إضافة إلى ارتفاع بنسبة 17,6 في المائة مقارنة مع المعدل السنوي الطبيعي.
واعتبر الوزير أن هذه الأرقام والمؤشرات الإيجابية تسمح بالقول إن المغرب تجاوز فعليًا مرحلة الجفاف، مبرزًا أن السنة تُصنَّف جافة عندما يقل معدل التساقطات بأكثر من 20 في المائة مقارنة مع المتوسط، في حين أن الموسم الحالي سجل فائضًا واضحًا يعكس تحسنًا ملحوظًا في الوضعية الهيدرولوجية.
وفي ما يتعلق بالتساقطات الثلجية، كشف المسؤول الحكومي عن تسجيل تساقطات استثنائية همّت مساحات واسعة من المرتفعات الجبلية، حيث بلغت المساحة المغطاة بالثلوج حوالي 55 ألفًا و495 كيلومترًا مربعًا، قبل أن تتراجع حاليًا إلى نحو 25 ألف كيلومتر مربع، نتيجة العوامل المناخية وذوبان الثلوج.
وأضاف بركة أن سمك الغطاء الثلجي بلغ ما بين متر ومترين في المناطق الجبلية التي يفوق ارتفاعها 2500 متر، وهو ما يشكل رصيدًا استراتيجيًا مهمًا لتغذية الفرشات المائية وتعزيز مخزون السدود خلال الأشهر المقبلة.
وتأتي هذه المعطيات لتبعث برسائل طمأنة بشأن الوضع المائي الوطني، في وقت تواصل فيه الحكومة تنزيل استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز الأمن المائي، من خلال تنويع مصادر التزود بالماء، وتدبير الطلب، وتسريع مشاريع السدود وتحلية مياه البحر، تحسبًا لتقلبات مناخية مستقبلية تفرض مزيدًا من اليقظة والاستباق.
رئيسية 








الرئيسية 





