آسفي - مراسلة محمد أمين العربي
في ظل الجدل المتصاعد حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، أعلن مجلس هيئة المحامين بآسفي عن موقف احتجاجي، تعبيرا عن رفضه لما اعتبره مساسا خطيرا باستقلالية المهنة و دورها الدستوري، و جاء هذا الموقف عقب اجتماع المجلس المنعقد يوم الأحد 4 يناير 2026، و بعد تداول في مستجدات الساحة المهنية، و استحضار مخرجات اجتماع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إضافة إلى تتبع قرار مكتب الجمعية الصادر بتاريخ 3 يناير 2026.
و أوضح البلاغ، أن مشروع القانون في صيغته الحالية، يتضمن مقتضيات تشريعية تشكل تراجعا خطيرا عن المكتسبات التي راكمتها مهنة المحاماة، و تمس بشكل مباشر باستقلالها و حصانة الدفاع، كما تهدد بتحويل المحاماة إلى وظيفة تابعة أو خاضعة للوصاية، و اعتبر المجلس أن هذه التراجعات لا تستهدف المحامين فقط، بل تنعكس سلبا على أسرة العدالة ككل، و تمس جوهر الحق في الدفاع و مبادئ المحاكمة العادلة، بما يتعارض مع مرتكزات دولة الحق و القانون.
و في خطوة نضالية إنذارية، أعلن مجلس هيئة المحامين بآسفي عن التوقف الشامل و الكلي عن ممارسة مهام الدفاع طيلة يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، بجميع محاكم المملكة، و اعتبر المجلس هذا القرار تعبيرا عن موقف مهني مسؤول، يهدف إلى الدفاع عن كرامة المحاماة و صون استقلالها، و رفض أي تشريع من شأنه إضعاف المهنة أو تقزيم أدوارها الدستورية والحقوقية.
و دعا المجلس، في ختام بلاغه، كافة الزميلات والزملاء إلى توحيد الصفوف، والتحلي بروح التضامن والانخراط الواعي في مختلف الأشكال النضالية المشروعة، دفاعا عن استقلالية المحاماة و هيبة العدالة، كما شدد على ضرورة التعبئة الجماعية لحماية مكتسبات المهنة، و تحميل المسؤولية لكل من يسعى إلى المساس بدور المحاماة أو إفراغها من رسالتها النبيلة، مؤكدا أن المحاماة ستظل حرة، مستقلة، شامخة، وواعية بدورها في خدمة العدالة و المجتمع.
رئيسية 








الرئيسية 






