العلم الإلكترونية - الرباط
مع تواصل الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي تعرفها عدد من مناطق المملكة، وما نتج عنها من تعليق للدراسة وانتقال مؤقت لآلاف الأسر والتلميذات والتلاميذ إلى مدن ومناطق أخرى، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن حزمة من التدابير التربوية والتنظيمية لضمان الاستمرارية البيداغوجية وحماية الحق في التعليم في هذه الظرفية الصعبة.
وأكد بلاغ للوزارة، اطلعت جريدة "العلم" على نسخة منه، أن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية، بتنسيق مع السلطات المختصة وجمعيات الآباء والمجتمع المدني والشركاء، انخرطت في تنفيذ إجراءات استعجالية تروم تمكين التلميذات والتلاميذ المتضررين من متابعة دراستهم في ظروف آمنة وملائمة، مع تكييف هذه التدابير حسب الخصوصيات المحلية لكل منطقة.
وفي هذا الإطار، باشرت المؤسسات التعليمية القريبة من مقرات إقامة الأسر المنتقلة مؤقتًا استقبال التلاميذ الوافدين وإدماجهم، بشكل مؤقت، في الأقسام المناسبة لمستوياتهم التعليمية، إلى حين تحسن الأوضاع وعودتهم إلى مؤسساتهم الأصلية، مع تبسيط مساطر وإجراءات الالتحاق، وتوفير المواكبة التربوية والدعم النفسي اللازمين لضمان اندماجهم السلس، إلى جانب إتاحة الإيواء في الداخليات والإطعام كلما أمكن ذلك.
كما عملت الأكاديميات والمديريات المعنية على تهيئة فضاءات دراسية متنقلة داخل مراكز الإيواء المؤقتة لفائدة تلاميذ التعليم المدرسي وأطفال التعليم الأولي، وتجهيزها بالوسائل اللوجستيكية والمعلوماتية الضرورية، إضافة إلى إحداث أقسام للتعليم عن بعد بتنسيق مع الأستاذات والأساتذة الحاصلين على شواهد برنامج “E-Qissmi” والمتطوعين المنخرطين في هذه العملية التضامنية.
ولتعزيز التعليم عن بعد، وضعت الوزارة موارد بيداغوجية رقمية ودروسا مصورة على شكل كبسولات فيديو مهيكلة وفق البرامج الرسمية وحسب المواد والمستويات، على المنصة الرقمية وتطبيق الهاتف المحمول “TelmidTICE”، مع تمكين التلميذات والتلاميذ من الولوج إليها مجانا دون استهلاك رصيد الأنترنت.
وفي الجانب المواكب، جرى تعبئة الأطر التربوية والإدارية لمواكبة المتعلمين تربويًا ونفسيًا، سواء في مؤسساتهم الأصلية أو في مؤسسات الاستقبال، مع تيسير تدخل جميع الفاعلين المنخرطين في هذه العملية. كما تم تفعيل قنوات تواصل مباشرة مع أمهات وآباء وأولياء الأمور عبر رسائل نصية قصيرة من خلال منظومة “مسار”، إلى جانب توجيه الخلية المشتركة للدعم واليقظة للتواصل معهم واستقبال استفساراتهم ومعالجة طلباتهم المرتبطة بالاستمرارية البيداغوجية أو باستعمال المنصة الرقمية وتطبيق “TelmidTICE”، عبر أرقام هاتفية خضراء خصصتها الوزارة لهذا الغرض.
وختمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بلاغها بمواصلة التزامها التام باتخاذ كل ما يلزم لضمان حق التلميذات والتلاميذ المتضررين في التعلم، مع تكييف صيغ الاستمرارية البيداغوجية وفق خصوصيات كل منطقة، بما يحقق مصلحتهم الفضلى ويوفر لهم بيئة تعليمية آمنة وملائمة، داعية كافة المتدخلين والأسر إلى التعبئة والانخراط الفعال لإنجاح هذه الخطة الوطنية في مواجهة تداعيات التقلبات المناخية.
رئيسية 








الرئيسية



