Quantcast
2026 أبريل 6 - تم تعديله في [التاريخ]

وقفة احتجاجية صاخبة أمام الرابوني بتندوف للتنديد بسياسة الولاء القبلي

غالي حول الجبهة الانفصالية الى وكالة لتفريخ مئات المناصب التي تسدد أجورها من خزينة الدولة الجزائرية


عشرات الغاضبين يعتصمون بخيمة قبالة مقر قيادة البوليساريو
عشرات الغاضبين يعتصمون بخيمة قبالة مقر قيادة البوليساريو
العلم الإلكترونية - رشيد زمهوط
 
احتشد عشرات الصحراويين المحسوبين على قبيلة أولاد دليم، السبت الماضي، أمام مقر قيادة البوليساريو بالرابوني، للتعبير عن احتجاجهم وغضبهم من سياسة التفرقة والولاءات القبلية التي تنهجها قيادة الجبهة، بزعامة المدعو إبراهيم غالي. كما نددوا بما وصفوه بإمعان القيادة في إغراق المقربين منها بالامتيازات والوظائف، في وقت تعيش فيه أغلبية ساكنة المخيمات أوضاعاً إنسانية مأساوية، نتيجة تفشي المجاعة والأوبئة، واستفحال احتكار ما يُعرف بأباطرة الجبهة للإعانات الغذائية الدولية الموجهة للمخيمات، وإعادة تسويق جزء كبير منها في أسواق تندوف وموريتانيا المجاورة.
 
وفي محاولة لاحتواء حالة الغضب، أقدم زعيم الجبهة، بحسب المحتجين، على الإعلان عن عشرات التعيينات والتوظيفات الجديدة داخل هياكل البوليساريو، في خطوة اعتُبرت محاولة لشراء ولاء أعيان القبائل المحلية وضمان صمتها إزاء الانشقاقات الداخلية التي تعصف بقيادة الجبهة.
 
وهكذا، تحولت الجبهة، وفق تعبير عدد من المحتجين، إلى كيان يضم عدداً كبيراً من المناصب، من وزارات وسفراء ومستشارين ووزراء منتدبين، لتدبير شؤون مخيمات محدودة العدد في صحراء تندوف، حيث يعيش عشرات الآلاف من السكان في ظروف صعبة.
 
ورفع المحتجون شعارات تطالب بحل الجبهة وتدارك الأوضاع الإنسانية المتدهورة، داعين إلى إنقاذ آلاف الصحراويين من معاناة مستمرة منذ عقود فوق التراب الجزائري. كما اتهموا زعيم الجبهة بتوزيع المناصب على أساس الولاء القبلي والشخصي، مع تهميش واضح لباقي مكونات المجتمع الصحراوي، وتحويل الجبهة إلى ما يشبه “وكالة امتيازات” لتفريخ مناصب إدارية واستشارية متعددة.
 
وتندرج هذه الوقفة الاحتجاجية ضمن سلسلة من التحركات الاجتماعية والسياسية المتصاعدة ضد قيادة الجبهة، والتي أخذت، خلال الأشهر الأخيرة، أشكالاً أكثر حدة، بعد انضمام عناصر أمنية وعسكرية إليها، خاصة من المكلفين بفرض النظام داخل المخيمات. وقد عبّر عدد من هذه العناصر عن رفضهم لقرارات القيادة، لاسيما بعد توقيف أجورهم، في سياق تغييرات مست الأجهزة الأمنية والعسكرية.
 
ويرى متتبعون أن هذه التطورات تعكس حالة احتقان داخلي متزايدة داخل الجبهة، في ظل تأجيل متكرر لمؤتمرها العام، وسط مخاوف من تحوله إلى لحظة انفجار تنظيمي قد يعمق الانقسامات القائمة.

              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار