Quantcast
2026 يونيو 19 - تم تعديله في [التاريخ]

ولد الرشيد يعطي انطلاق أشغال المنتدى البرلماني الاقتصادي لمنطقة المتوسط والخليج

قلق من انحسار التجارة وتفاقم المديونيات ودعوة لتحويل التحديات إلى فرص للتنمية


أعطى محمد ولد الرشيد رئيس مجلس المستشارين صباح اليوم الجمعة الانطلاقة الفعلية لأشغال المنتدى البرلماني الاقتصادي لمنطقة المتوسط والخليج في نسخته الرابعة حيث أبرز أن المحاور الاستراتيجية الأربع في جدول أعمال المنتدى يجمعها خيط ناظم وواضح؛ وتهم انحسار التجارة، وتفاقم المديونية، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الأزرق، كتجليات مختلفة لسؤال واحد: "ما مدى قدرة برلماناتنا على المساهمة في بناء منظومة إقليمية تحول تحدياتنا المشتركة إلى فرص مستدامة للتنمية والازدهار؟
 
وواصل ولد الرشيد بقوله "لعل ما يمنح هذه الدورة خصوصيتها ويجعلها محطة متميزة في مسار منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي، أنها تقوم على أربع مرتكزات كبرى تعكس نضجه واتساع آفاقه.
 
أولها الريادة؛ فقد استطاع المنتدى، دورة بعد أخرى، أن يرسخ مكانته كمرجعية إقليمية للحوار البرلماني الاقتصادي الرصين، وثانيها الانفتاح، إذ تعكس هذه الدورة قدرة المنتدى على توسيع دوائر الحوار، من خلال إدراج البعد الإفريقي ضمن أجندته، انسجاما مع الرؤية الاستراتيجية للمملكة المغربية، ولا سيما في ما يتصل بتعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي، والتعاون جنوب–جنوب، واستشراف آفاق المبادرة الأطلسية الملكية لفائدة دول الساحل.
 

أما المرتكز الثالث فهو صناعة الأثر؛ وتجاوز مرحلة التشخيص والتوجه نحو بلورة مبادرات عملية وشراكات قابلة للتنزيل، وقادرة على إحداث أثر ملموس ومستدام في السياسات العمومية ومسارات التنمية والتكامل الاقتصادي.
 
وتأتي المَـأْسَسَة كمرتكز رابع، ليتوج هذا المسار، من خلال الارتقاء بالمنتدى إلى منصة دائمة للحوار والتنسيق، مدعومة بآليات حكامة تضمن استمرارية الاشتغال بين الدورات". 
 
أفق طموح للمغرب لبناء شراكة رابح رابح
 
وكشف ولد الرشيد بعد ذلك عن الأفق الطموح، الذي تضطلع به المملكة المغربية، كبوابة استراتيجية وحلقة وصل حيوية بين مختلف هذه الفضاءات، باعتبارها دوائر متكاملة لمجال تتقاطع فيه المصالح، وتتضاعف فيه فرص خلق القيمة المشتركة، وفق منطق رابح – رابح.
 
فعلى المستوى الأورو-متوسطي، راكمت المملكة شراكة استراتيجية متقدمة مع الاتحاد الأوروبي، انطلقت باتفاقية التبادل الحر سنة 1996، وتعززت بالوضع المتقدم سنة 2008، إلى "الشراكة الأورو - مغربية من أجل الازدهار المشترك" التي أطلقت سنة2019 ، بما أتاح اندماجا متزايدا للاقتصاد المغربي في سلاسل القيمة الإقليمية، وجعل المغرب، حسب تقارير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، من أكثر اقتصادات المتوسط انخراطا وتنافسية ضمن هذه السلاسل.
 

أما الشراكة المغربية - الخليجية، فقد تجاوزت منطق العلاقات الثنائية التقليدية، لتغدو رافعة للتعاون العابر للأقاليم، مستندة إلى الثقة السياسية والمصالح المتبادلة، ولاسيما في قطاعات واعدة من قَبِيل الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، حيث تتكامل القدرات الاستثمارية الخليجية مع مؤهلات المملكة وموقعها ومنظومتها اللوجستية.
 
بالمقابل أضحى التعاون الإفريقي مجالا للتمكين المتبادل والاستقرار والازدهار المشترك، وهو ما يجد ترجمته في كل المبادرات الملكية الافريقية سواء تعلق الأمر بالمبادرة الأطلسية أو بمشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، ومبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية، بما يعكس حرص المغرب على تحويل مقدرات القارة إلى رافعة فعلية للتنمية المشتركة.
 
وأكد ولد الرشيد أن مجلس المستشارين المغربي يجدد انخراطه التام والملتزم في تنسيق الجهود واتخاذ المبادرات التشريعية والعملية الكفيلة بتنزيل هذه الرؤية الجامعة على أرض الواقع؛ والتي تمزج بشكل خلاق بين الأبعاد الترابية والاقتصادية، وتتيح له مرونة عالية لمواءمة القوانين مع تحولات الأسواق، ومواكبة ديناميات التنمية المعاصرة. 
 
كما يضع المجلس كل إمكاناته، ورصيد علاقاته الدولية، لاسيما من خلال رئاسته لرابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، وجمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، ومنتدى الحوار البرلماني جنوب – جنوب، لمد جسور التواصل، ليكون فضاؤنا المشترك فاعلا مؤثرا في هندسة المنظومة الاقتصادية الجديدة.
 
يذكر أن المنتدى يعرف مشاركة أعضاء من الحكومة المغربية وممثلين عن صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، وسيتميز بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم والإعلانات المشتركة.
 
كما يدرج جلسة خاصة بإفريقيا من خلال مقاربة موضوع منطقة التجارة الحرة الافريقية وربط سلاسل القيمة الأوروافريقية.

 

 

              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار