Quantcast

2022 أكتوبر 24 - تم تعديله في [التاريخ]

أطر الأكاديميات يرفضون مشروع النظام الأساسي الجديد


العلم الإلكترونية - حوار: أنس الشعرة

تعمل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بقدم وساق، لإخراج النظام الأساسي الجديد لأطر الأكاديميات، الذي منَ المنتظر تفعيله في الدخول المدرسي الجديد لسنة 2023. ولحدود الآن ليست هناكَ معالم واضحة عن هذا النظام الأساسي الجديد، كما أن الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية، يؤكدون أن مآلات هذا المشروع لا تخدم وضعيتهم ولا تستجيب لمطلبهم الأساس المتمثل في إدماجهم في الوظيفة العمومية. جريدة العلم، تحاور الأستاذ عمر المجذوبي، المنسق الإقليمي السابق لمدينة العرائش وعضو الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، للحديث عن تصور تنسيقيته لهذا النظام الأساسي الجديد.
 
أولا: ماهو مشروع النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية؟ وما هي نقطة الخلاف بينَ تنسِقيتكم والوزارة الوصية؟
 
تفاعلا مع ما يسمى بالنظام الأساسي لمهن التربية والتكوين، الذي تباركه النقابات الأكثر تمثيلية، وبوصفي أحد أعضاء تنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد بمدينة العرائش، أؤكد أن كل التصريحات الرائجة، غرضها تغليظ الرأي العام وشل ممارستها العملية، الحقيقة المؤكدة أن معالم هذا النظام الأساسي تنذر بإجهاز تام، في الحق ولوجَ الوظيفة العمومية، كما أن هذا النظام، لا يستجيب للمطلب الرئيس للأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد، والمتمثل في الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية وإسقاط مخطط التعاقد. وفي ظل هذا السياق المتسم بإسراع الوزارة الوصية بإخراج هذا النظام الأساسي الجديد، ما هو إلا ترجمة لكل ما أملته المؤسسات الدولية لإقبار الوظيفة العمومية، ودق آخر مسمار في نعشها، وما يسوغ ذلكَ في نظري المشاريع والوثائق الرسمية التي أنتجتها الوزارة الوصية، بدءً بالميثاق الوطني للتربية والتكوين، والمخطط الاستعجالي، ومناظرة إصلاح الوظيفة العمومية سنة 2013، والتدابير ذات الأولوية ضمن الرؤية الاستراتيجية،2015-2030، ومشروع القانون الإطار 17-51، وميثاق اللّاتمركز الإداري سنة 2018، والنموذج التنموي الجديد.
 
أما ما يخص الجلسات الحوارية، التي تعرف انخراطا واسعا للبيروقراطية النقابية مع الوزارة الوصية، لم يكن هدفها إلا إضفاء شرعية مفقودة لهذا الهجوم على الوظيفة العمومية، والاستعانة بالنقابات من أجل ترويج المغالطات وسط الشغيلة، وتثبيط عزائمها وتسديد الضربات تلو الأخرى للجسم التربوي، فمن النظام الأساسي إلى مشروع قانون تجريم الإضراب 15.97، كان الهدف أساسا سلب الشغيلة سلاحها الأقوى، وعليه؛ فالنضال من أجل تحصين الوظيفة العمومية وجب أن يرتبط بالنضال ضد مضامين هذا المشروع التجريبي، الذي انطلقت الدولة في تنزيل مضامينه منذ مدة خلت، وعلى المستوى العملي تمثل ذلك في متابعة عشرات الأساتذة والأستاذات، وإصدار أحكام صورية في حقهم على خلفية نضالهم داخل تنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، ثم في الاقتطاعات من أجور الأساتذة المضربين،  التي تصل إلى ألفي درهم شهريا، إذن؛ هذه كلها مظاهر تزيد من تضييق الخناق على الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد.
 
ثانيا: لماذا رفضتم المشاركة في صياغة "النظام الأساسي الجديد" في حين أن الوزارة أبانت عن عزمها لحل ملفكم؟
 
يأتي رفضنا في المساهمة في الأشغال المتعلقة بصياغة هذا النظام الأساسي، لكون الوزارة الوصية اختارت سياسة الهروب للأمام، فبدل الاستجابة لمطالب الشغيلة عموما والمفروض عليهم التعاقد خصوصا، داخل النظام الأساسي بصيغة نظام 2003، يتم تهريب النقاش من أصله ومحاولة تجميل الوجه السلطوي للوزارة، عبر عقد لقاءات صورية مغشوشة، فلماذا لا يتم إدماج الأساتذة والأستاذات وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد في النظام الحالي أولا؟! وعليه نحمل المسؤولية لكل المشاركين في إعداد النظام الجديد لمَ ستؤول إليه الوظيفة العمومية مستقبلا، ومكتسبات الشغيلة التعليمية تحديدا.
 
ثالثا: يثار أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في حكم المؤكد حسمت مسألة المساواة بين الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والأساتذة المرسمين؟ وبما تطالبونَ النقابات الخمس الأكثر تمثيلية أثناء حوارها مع الوزارة الوصية؟ 
 
من خلال عزم الوزارة الوصية على إخراج هذا النظام الأساسي الجديد خارج الوظيفة العمومية، وبمرجعية نيوليبيرالية، تهدف إلى تسليم التعليم وتدبيره بمنطق المقاولة، التي غايتها تحويل التعليم إلى شركة ومقاولة خاصة، من أجل الاستثمار المباشر، أي البيع والشراء في قطاع حيوي. كل هذا يحدث أمام مرأى ومسمع القيادات النقابية المشاركة في اللجنة التقنية، لصياغة النظام الأساسي الجديد، الذي سيعمل على شرعنة العديد من التراجعات في حق الوظيفة العمومية، ومكتسبات الشغيلة التعليمية أساسا، وعليه؛ فالقيادات النقابية تتحمل مسؤوليتها التاريخية في ما ستؤول إليه الأوضاع، علما أن تسترها على مجريات الجلسات الحوارية، تجاه الشغيلة التعليمية، وترويج المغالطات للرأي العام، هو في الأساس ضرب مباشر لروح العمل النقابي، المستمد قوته من قواعده، وتعميق للنهج البيروقراطي الانتهازي المساوم بتضحيات الشغيلة التعليمية، من أجل امتيازات مادية والاصطفاف بجانب الوزارة الوصية بدل الاصطفاف بجانب الشغيلة التعليمية. وبالتالي؛ رفضنا للمشاركة في صياغة هذا النظام الجديد، لا يعني أننا نرفض المشاركة في الحوار، فالتنسيقية كانت ولا تزال تستجيب لدعوات الحوار منذ 2019، لكن السؤال الأهم، على أي أرضية سيكون هذا الحوار؟ هل عن الكيفية التي سيتم فيها إدماج الأساتذة وأطر الدعم في أسلاك الوظيفة العمومية؟ أم حول نظام جديد بعيد عن الوظيفة العمومية؟ علما أن مطلبنا واضح لا يحتاج كثرة اللقاءات والمشاورات المكثفة، بقدر ما يحتاج إلى قرار وحيد، والمتمثل في إدماج الجميع في أسلاك الوظيفة العمومية، وتوقيف كل المتابعات وإسقاط الأحكام الجائرة في حق الأساتذة والأستاذات.
 
رابعا: ماهي النقطة التي ستحسم الخلاف بين تنسِيقيتكم والوزارة الوصية؟ 
 
في تقديري أن نقطة الخلاف بيننا، تنطلق من قانون المالية، الذي يفضح الوزارة كل سنة. قانون المالية لسنة 2023، يؤكد مرة أخرى بأن فئة المفروض عليهم التعاقد ليست لهم مناصب مالية قارة وممركزة، وليست لهم مناصب مالية في الأصل، بل يتلقون أجورهم من خلال النفقات التدبيرية الموجهة للأكاديميات على شكل اعتمادات مالية مؤقتة، وهي ذات، النفقات المخصصة للمعدات والسبورات والطاولات… الخ. وبالتالي؛ جوهر مخطط التعاقد لازال قائما رغم تغيير مسمياته المتعددة: "التوظيف الجهوي"، أو "الأطر النظامية للأكاديميات". وبناء على ذلك أؤكد مرة أخرى، أن الدولة ماضية في تفكيك الوظيفة العمومية وقانون المالية لسنة ،2023 يفند ادعاءات الوزارة وبعض النقابيين، الذين يدافعون على ما يسمى بمشروع النظام الأساسي الجديد.














MyMeteo



Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار